
الرباط -عبدالحق بن رحمون
الصحة والسلامة المهنيتان، هو الملف الأبرز في ملفات الحكومة للمرحلة المقبلة بعد الـ 10 من حزيران (يونيه) ، بعد نهاية الطوارئ الصحية في شوطها الثالث، هذا الملف يضعه الدكتور سعد الدين العثماني رئيس الحكومة، بعناية على طاولته، حيث يعتبر من أولويات مجلس الحكومة ، المقرر انعقاده الخميس المقبل، الذي سيقدم خلاله محمد أمكراز وزير الشغل والإدماج المهني السياسة الوطنية في هذا المجال. ويذكر في هذا الصدد، أن منظمات نقابية بالمغرب سبق لها أن دعت إلى حماية العاملات والموظفين، خلال الظرفية الحالية التي تتسم بانتشار عدوى فيروس كورونا، حيث تم تسجيل ارتفاع معدلات الإصابات المهنية في الشركات، والمعامل وبوحدات صناعية، خلال مزاولة عملهم بمدن الدار البيضاء، وطنجة وفاس، والعرائش. من جهة أخرى ، دعا سعيد أمزازي، وزير التربية الوطنية، والناطق الرسمي باسم الحكومة، أرباب مدارس التعليم الخصوصي بالمغرب إلى «اعتماد نوع من المرونة مع الأسر بخصوص أداء مستحقات التمدرس خلال فترة الحجر الصحي وتوقف الدراسة الحضورية.» في إطار إيجاد حل لسوء الفهم الكبير، والتوتر في العلاقة بين الأسر وأرباب التعليم الخصوصي ، قدم المسؤول الحكومي حلولا موضوعية ترضي الطرفين وذلك خلال اجتماع انعقد الاثنين، عبر وسائل التواصل عن بعد، جرى مع رؤساء الفيدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، والفيدرالية الوطنية المغربية لجمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والكونفدرالية الوطنية لجمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ بالمغرب والمجلس الوطني لمنتخبي جمعيات أمهات وآباء وأولياء التلاميذ، وأكد سعيد أمزازي أن المدارس الخاصة يجب أن تستحضر هاجس الظرفية،
وتعتمد الإعفاء الكلي أو الجزئي لأداء المستحقات، خاصة وأن طبيعة الخدمات التي عرفت تغييرا، سواء من حيث المدة الزمنية الدراسية، أو استغلال الفضاء المدرسي أو النظافة أو الحراسة أو استغلال المختبرات العلمية.
وعبر تغريدة عبر الحساب الرسمي لمواقع التواصل الاجتماعي، وجه سعيد أمزازي إلى مدراء الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديرين الإقليميين إلى لعب دور الوساطة بين الأسر ومؤسسات التعليم الخاص.
ويشار أن الاجتماع المذكور، خلص إلى أن الهيئات الممثلة لجمعيات أمهات وآباء التلاميذ مدعوة إلى لعب دورة الوساطة وتقريب وجهات النظر بين الطرفين من أجل إيجاد الحلول المناسبة والتي تأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية الصعبة لبعض الأسر ولبعض المؤسسات.
وفي ذات السياق أوضح سعيد أمزازي، الوزارة ستقوم بالتدخل لدى السلطات المختصة، من أجل تقديم الدعم لمستخدمي القطاع الخاص المتضررين جراء جائحة كوفيد 19 ، ويخص «المربيات، والسائقون والمرافقات والطباخون…»
على صعيد آخر، دعا مسؤول حكومي أن المغرب مطالب بمجهود كبير بعد رفع الحجر الصحي وعودة الحياة إلى طبيعتها، وشدد أن على الجماعات الترابية مدعوة إلى التعاون مع وزارة الفلاحة من أجل «تحديث وعصرنة أسواق الجملة.
من جهته وفيما يخص استعدادات عيد الأضحى المقبل أوضح، الاثنين، عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ، خلال جلسة الأسئلة الشفوية لمجلس النواب، الجماعات الترابية إلى التعاون مع وزارة الفلاحة، بأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) يقوم بمهامه حيث تم، لحد الآن ، تلقيح 21 مليون رأس من الأغنام و2.5 مليون رأس من الأبقار، مشيرا إلى أن عدد الأضاحي التي رقمها المكتب، في عملية شرع فيها منذ 22 أبريل الماضي وتستمر إلى غاية تموز(يوليوز) المقبل، بلغ حاليا ثلاثة ملايين رأس.
فيما أوضح أخنوش، أن الوزارة الوصية، بمعية وزارة الداخلية، ستظل حريصة على «مراقبة تنظيم الأسواق ومدى الاحترام فيها لتدابير الوقاية من انتقال عدوى كوفيد-19، كارتداء الكمامات واحترام مسافات التباعد، بما يضمن الإبقاء على أسواق الماشية مفتوحة لتوفير الظروف لعيد الأضحى، مشيرا في ذات السياق بأن إغلاق أسواق الماشية جاء للحفاظ على صحة المواطنين وحماية العالم القروي من انتشار وباء (كوفيد-19)، مفيدا بأنه تم الشروع في فتحها، في أفق فتح 70 سوق مع حول تاريخ 10 حزيران (يونيه)، بعدما كان مقررا فتح سوق واحد بكل جهة مع بدء تفشي الوباء بالمملكة.
على صعيد اخر أطلق المغرب الاثنين تطبيقا رقميا على الهواتف النقالة يمكن من تتبع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، على أن يكون استعماله طوعيا بحسب ما أعلنت وزارة الصحة.
وأوضحت الوزارة في بيان أن تطبيق «وقايتنا» يتيح «إشعار مستعمليه في حالة ما إذا كانوا على تقارب جسدي وثيق لمدة معينة مع مستعمل آخر تم تأكيد إصابته بمرض كوفيد-19، في غضون21 يومًا بعد هذه المخالطة». ونوهت إلى أن استعمال التطبيق الذي يعتمد تقنية البلوثوت «طوعي محض»، مشيرة إلى أنه يدخل ضمن حملة واسعة «لتشجيع المواطنين على مواصلة تبني الإجراءات الوقائية» من الإصابة بمرض كوفيد-19. ويراهن المغرب لمواجهة تفشي الوباء على فرض حجر صحي منذ 20 آذار/مارس للتصدي لانتشار المرض، مع لزوم وضع الكمامات بالنسبة للمرخص لهم بالتنقل. ومدد الحجر الصحي حتى 10 حزيران/يونيو ما أثار ردود فعل متحفظة نظرا لكلفته الاقتصادية الباهظة، لكن الأنشطة الاقتصادية بدأت تستأنف تدريجيا ابتداء من الأسبوع المنصرم.
وتبنت عدة دول في العالم خلال الأسابيع الماضية أنظمة رقمية لتتبع الإصابات بفيروس كورونا المستجد، مثيرة أحيانا نقاشات حول مدى احترامها مبدأ حماية المعطيات الخصوصية للأفراد.
وأكدت وزارة الصحة المغربية أن تطبيق «وقايتنا» معتمد من طرف اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وهي هيئة رسمية.
ويطمح المغرب أيضا إلى زيادة عدد التحاليل المخبرية للكشف عن الفيروس حيث بلغت 10 آلاف في اليوم، بحسب ما أفاد وزير الصحة خالد آيت الطالب الأسبوع المنصرم.
وأصاب فيروس كورونا المستجد في المغرب حتى الاثنين 7819 شخصا تُوفي 205 منهم، بينما تماثل 4754 للشفاء.



















