المصريون يثنون على المبادرة العراقية والمشاركون يتطلعون الى دورات جديدة

أهمية التدريب بتطوير الإدارة الرياضية في أمسية قاهرية

المصريون يثنون على المبادرة العراقية والمشاركون يتطلعون الى دورات جديدة

القاهرة – قصي حسن

اشاد المشاركون في دورة المهارات الادارية في المجال الرياضي التي ينظمها الاتحاد العراقي لاعداد القادة الرياضيين والاتحاد العربي لاعداد القادة، بالتعاون مع كلية التربية الرياضية في جامعة الاسكندرية والمقامة في مصر، اشادوا بالمعلومات القيمة التي حصلوا عليها في الايام الثلاث الاولى من الدورة، فيما اثنى المحاضرون من جمهورية مصر العربية على التفاعل الكبير والرغبة الشديدة في التعلم والتطوير لدى المشاركين.

وشهد اليوم الثالث في الدورة التي تستمر لغاية الـ16 من شهر تشرين الاول الجاري محاضرات في النظم المالية والمحاسبية بالمنظمات الرياضية للمجموعة الخاصة باللجنة الاولمبية، ومحاضرات في مهارات التفاوض واخلاقيات المهنة في المجال الرياضي، اذ تم تقسيم المشاركين البالغ عددهم اكثر من 140 شخصا على ثلاث مجاميع يمثلون الوزارات والمؤسسات الحكومية واللجنة الاولمبية واللجنة الباراولمبية والاتحادات والاندية، وان الدورة تعد الاولى في سلسلة دورات تهدف الى منح من يجتاز 6 دورات وبواقع 180 ساعة دراسية شهادة الدبلوم الرياضي.

ويهدف الاتحاد العراقي لاعداد القادة الرياضيين الى تنمية القدرات الادارية والفنية والتنظيمية للملاكات الرياضية، من خلال اقامة الدورات وورش العمل والندوات للعاملين في المجال الرياضي.

شهادات حية

وقالت المحاضرة الدكتورة نور الزيني من مصر التي تدرس مادة الاتصال الرياضي مع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في دبلوم الادارة الرياضية في جامعة القاهرة، ان الدورة تحولت الى ورش عمل اذ يتم تطوير المهارات الشخصية للعاملين في المجال الرياضي والتركيز على الناحية المهنية في التواصل مع الاطراف الداخلية والخارجية للمؤسسات الرياضية لغرض بناء صورة ذهنية ايجابية عن المؤسسة الرياضية، والتدريبات العملية تهدف الى ايصال المعلومة بشكل سلس بعيدا عن المحاضرات النمطية فضلا عن تبادل الاراء والخبرات. واضافت لقد لمست تفاعلا كبيرا ورغبة واضحة لدى المشاركين لغرض التعلم والتطوير وايضا الحصول على الكتب والمراجع وانهم يطمحون لتطبيق ما حصلوا عليهم لدى عودتهم الى العراق، كما اقترحوا ان تكون هناك مجموعة تواصل بعد انتهاء الدورة وهذا يدل على روح العمل والمثابرة والاندفاع للاستفادة بافضل صورة مبينة اننا اعطينا فكرة شاملة عن الاتصال والاعلام والعلاقات العامة في المجال الرياضي وموضوعات الاتصال الرياضي والتواصل مع وسائل الاعلام والجمهور والهيئات الحكومية والاتحادات والمجتمع والشركات الراعية والمؤسسات المالية والموردين، وستكون هناك دورات تدريبية تخصصية في المستقبل للمستويات الادارية في المجال الاعلامي.

وشكرت الزيني اتحاد اعداد القادة الرياضيين العراقيين على المجهودات الكبيرة التي بذلوها من خلال جمع العدد الكبير من المشاركين وحسن التنظيم وتذليل المعوقات مما يعكس الانطباع ان الحكومة العراقية تهتم في الانشطة الرياضية وتسعى الى رعاية مواطنيها حتى يصلوا الى درجات النجاح المنشود متمنية على بقية البلدان العربية ان تحذو حذوا الاتحاد العراقي في اقامة الندوات وساكون سعيدة في زيارة العراق والقاء المحاضرات.

وشاطرها الرأي المحاضر الدكتور محمد بلال استاذ كلية التربية الرياضية في جامعة الاسكندرية، بالاشادة بقدرات اتحاد القادة العراقي في ادارة الامور بشكل حسن، اذ شكلوا خلية عمل ووفروا مستلزمات الدورة ووقفوا على كل صغيرة وكبيرة لغرض تحقيق الهدف من اقامة هذا التجمع الكبير، مشيرا الى ان محاضرة ادارة الوقت والاجتماعات ركزت على المفهوم الوقتي واهمية موضوعات الوقت وعلاقتها بالمجال الرياضي وستراتيجيات التعامل مع ادارة الوقت من حيث تحديد الاهداف وترتيب الاوليات وتفويض الاعمال وتخطيط الزمن وتقييم الاداء والضغوط وعلاقتها بادارة الوقت وكيفية ادارة الاجتماع.

وتابع ان الدورة ركزت على الاساسيات لاسيما في جانب التدريب وصقل قدرات المشاركين الذين كانوا سعداء في تلقي المعلومات من خلال استخدام تكنلوجيا العرض المرئي والمسموع.

انعطافة جديدة

الى ذلك اشار رئيس الاتحاد العراقي المركزي للكيك بوكسنك قاسم الواسطي الى اهمية هذه الدورة التي تشكل انعطافة جديدة ومهمة لمفاصل الرياضة العراقية وتعزيزها بمفردات علمية حديثة تواكب التقدم في مجال اختصاصات القادة الرياضيين. واعتقد ان الواجب يفرض ان تتعزز مثل هكذا دورات في سبيل اعداد كفاءات جديدة من القادة الرياضيين الذين بالتاكيد سيكون لهم شانا كبيرا في نضوج الرياضة العراقية وتطورها بما يليق وسمعة العراق، كما ابدى اللاعب الدولي السابق ونجم نادي الميناء البصري جليل حنون اعجابه الشديد بمستوى الدورة المتقدم خاصة من حيث المحاضرات القيمة التي اضافت معلومات جديدة ومهمة للمشاركين بالدورة، وان ادامة مثل هذه الدورات  ستخلق كفاءات قيادية جديدة مبينا اهمية توسيع تنظيم مثل هذه الدورة على عموم محافظات العراق لما لها من فوائد جمة تخدم في محصلتها النهائية الرياضة العراقية واللحاق بالتطور العلمي الذي يشهده في هذا المجال.

القدرة في تطوير العمل الرياضي

واكدت ممثلة وزارة التربية زينة ابراهيم المشرفة على البطولات التي تقيمها المديرية العامة للتربية الرياضية ان الدورة عززت لدينا القدرة في تطوير العمل الرياضي من خلال المعلومات التي حصلنا عليها من المحاضرين الذين يتمتعون بميزة الالقاء والابتعاد عن المحاضرات النمطية، اذ كان التفاعل حاضرا في الساعات الدراسية، وطموحي مواصلة البرنامج الذي يقيمه اتحاد القادة للحصول على شهادة الدبلوم الرياضي.

واضافت لقد سنحت لي الفرصة للاطلاع على المعلومات الجديدة التي استطيع تطبيقها بشكل عملي واكسبتني مهارات جيدة متمنية التوفيق لعمل الاتحاد العراقي لاعداد القادة الرياضيين في خططه لاقامة الدورات التي ستعود بالفائدة على الجميع.

وبين رئيس الاتحاد العراقي المركزي للشطرنج ظافر عبد الامير ان الدورة فتحت لنا المجال للالتقاء مع القيادات العراقية في تجمع واحد وان مشاركتي هي الاولى ولكنها شكلت محطة مهمة للحصول على معلومات جديدة فضلا عن تحديث معلوماتنا السابقة مشيرا الى ان العراق يمتلك كفاءات كبيرة في العمل الرياضي وان مثل هذه الدورات ترفع سقف طموحاتنا للارتقاء نحو الافضل لاسيما وان المحاضرين الاشقاء من مصر يتعاملون مع امثلة واقعية وايضا لديهم اطلاع على الرياضة في العراق، وهذه الدورات تمنح الاداريين على مستوى الاتحادات والاندية مساحة كبيرة للتطور لغرض

مواكبة العالم والحصول على المعلومة والاطلاع على القوانين الجديدة.

وطالب عبد الامير اتحاد القادة الرياضيين العراقيين بزيادة عدد ايام الدورات وبالتالي الحصول على ساعات دراسية اكبر، وتقليص عدد الدورات والنفقات المالية بحيث يمكن الوصول الى 180 ساعة دراسية عبر اربع دورات بدلا عن ستة معرجا على الدور المهم الذي يؤديه اتحاد القادة الذي لديه قاعدة بيانات عن الاتحادات الرياضية وممثليها واتمنى ان يكون له تواصل داخل اروقة اللجنة الاولمبية وان يكتسب النظام الداخلي للاتحاد الشرعية المطلوبة من المكتب التنفيذي وان تصادق عليه الجمعية العمومية.

وتطرق ممثل نادي وسام المجد حسن رضا الى الخطوة المهمة التي اقدم عليها اتحاد القادة في رسم سياسة بعيدة المدى لتطوير العمل الرياضي، أذ نطمح ان تكون الدورات المقبلة على مستوى اعلى حتى نجني ثمار التفوق ونركز على الجانب التخصصي بعد حصولنا على الخطوط العريضة في دورة مصر، وان الدورة مفيدة جدا واعدها بداية جيدة لان العراق يزخر بالكفاءات والقدرات والامكانيات العالية، ونحتاج الى تخطيط صحيح نحصل من خلاله على النتائج المطلوبة متمنيا الموفقية للجميع. ونظم الاتحاد العراقي لاعداد القادة الرياضيين امسية حوارية على هامش اقامة الدورة تحت عنوان اهمية التدريب في تطوير الادارة الرياضية، وادار الامسية الدكتور حسين فلاميرز الامين العام لاتحاد القادة الرياضيين والدكتور اشرف الميداني الامين العام للاتحاد العربي لاعداد القادة والدكتور محمد بلال استاذ كلية التربية الرياضية في جامعة الاسكندرية.

وذكر الدكتور حسين فلاميرز ان الامسية هي واحدة من ثلاث امسيات، اذ سنقيم امسية ثانية في تاثير الاعلام في القرار الرياضي واخرى في مكافحة المنشطات والتزوير، والرياضة النسوية مبينا ان الهدف من هذه الامسيات التي تقام لاول مرة الاستفادة واستثمار ماتم اكتسابه خلال الدورة من مفردات وتسخيرها في هذه الجلسات لانطلاق الافكار الجديدة لكون المنهج التدريبي دائما يحدد عدد المشاركين.

واضاف ان التدريب اداة مهمة لمواجهة التحديات الحالية وفي نفس الوقت استثمار للمهارات من اجل مواكبة التغيير والتعامل مع الخطط التنموية بما يتطلب من مهارة ومعرفة مبينا ان الدكتور اشرف الميداني تطرق الى ان العالم يركز على التدريب ولايوجد علم بلا تدريب وحتى في الطب نحتاج الى التدريب في اجراء العمليات الكبرى والصغرى، وان التدريب شريان مهم من اجل تحسين الاداء وانتظامه وان يكون للجميع ليس فنيا واداريا بل نفسيا واجتماعيا، فيما بين الدكتور محمد بلال ان التدريب اساسه عملية عكسية لان الهدف هو الذي يسير العملية، واذا لم تتم دراسة وضع

العاملين والمعنيين بالعملية الانتاجية او الادارية وتهيئة الاجواء لتدريبهم ومواكبة التطورات لايمكن الوصول الى النتائج التي نتمناها.