
توقيع
فاتح عبد السلام
دخل الارهابي الاسترالي في المسجد في نيوزيلندا وحصد أرواح المصلين من دون أن يكون لهم أي باب يهربون منه . ما كانت المساجد يوماً في تاريخ الاسلام مقابر لاصطياد المسلمين كما جعلتها العمارة الحديثة السيئة .
أعظم مساجد المسلمين كان المسجد النبوي الشريف ، قام بناؤه على وجود ثلاثة أبواب في ذلك الزمان ،ومن اتجاهات مختلفة ،بما يتيح للمصلين النجاة اذا دهمهم الخطر.
وفي عهد الخلفاء الراشدين شيّد عمر بن الخطاب ثلاثة أبواب مضافة ، وجاء الخليفة الراشدي الخامس عمر بن عبدالعزيز ، فجعلها عشرين باباً ، ثمانية منها فتحها شرق المسجد وثمانية في غربه وأربعة أبواب شمالاً . وبعد تطورات الحقب عادت الى خمسة أبواب ثم جاءت التوسعة السعودية قبل سنوات فأصبحت عشرة أبواب .
وحتى لو لم يكن لأشرف وأسمى المساجد هذا العدد الكبير من الابواب ، فإنّ المسلمين بهم حاجة الى بناء مساجد فيها مخارج للطواريء في هذا الزمان الذي لم يعد فيه على قيد الحياة احد من آل بيت الرسول عليهم السلام أو صحابته الكرام ،الذين ما كان بينهم مَن يمكن أن يستكين لقدره في انتظار رصاصة القاتل من دون حراك حتى لو كانوا عُزّلاً .
ولا أدري كيف تسمح البلديات والحكومات بناء الجوامع والمساجد التي تجمع مئات الاشخاص في مكان واحد من دون وضع مخارج للطواريء في التصاميم المقدمة ، في حين يتم فرض وضع باب للحالات الطارئة في أي مكتب عمل يزيد عدد موظفيه على عشرة أشخاص .
لابد من اعادة النظر في عمارة بناء المساجد في العالم الاسلامي بما يتوافق مع سبل توفير الحماية للداخلين اليها ، لكي لا تتحول الى مقابر جماعية أمام ارهابي أرعن.
رئيس التحرير – الطبعة الدولية


















