
القانون الأعور والعدالة المنقوصة – صلاح الربيعي
حين يُطَبَق القانون بعين ٍ واحدة تُصاب بعمى في احدى جهتيها الذي لا يرى ولا يحاسب إلا الضعفاء ويغض الطرف عن الأقوياء يتحول من أداة إنصاف إلى وسيلة قمع مُقنَعَة بشرعية زائفة عندها لم يعد النص القانوني ميزاناً للحق بل عصا تُرفَع على من لا سند له في الحياة وان العدالة المنقوصة لا تُولد صدفة بل تنشأ حين تتدخل المصالح وتُفَصَل القوانين على مقاس المتنفذين في السلطة ويُختَزل الحق في تفسير انتقائي من اهل الباطل وهنا سيفقد المواطن ثقته بالدولة والحكومة ويشعر بأن القانون كُتِبَ ليُطبق عليه فقط ولم يكن لحمايته
وان أخطر ما في القانون الأعور أنه يُشيع الإحباط ويوسع مساحة الظلم ويجعل المساواة في المحاسبة شعاراً أجوفاً إذ لاعدالة بلا حياد ولا دولة بلا قانون يقف على مسافة واحدة من الجميع .


















