الغانمي يصل أنقرة وسط تهديدات تركية برد أمني حيال الإستفتاء

الغانمي يصل أنقرة وسط تهديدات تركية برد أمني حيال الإستفتاء

انقرة – ماهر اوغلو

وصل رئيس أركان الجيش عثمان الغانمي الى العاصمة التركية أنقرة وسط تجديد السلطات التركية ،  على اعلى المستويات رفضها لإستفتاء إقليم كردستان .واجرى الغانمي في أنقرة مباحثات مع القادة العسكريين الاتراك والتقى بنظيره التركي خلوصي أكار.ويأتي ذلك في وقت أعلنت تركيا عن إجراء قواتها مناورات عسكرية في منطقة سيلوبي – الخابور بولاية شرناق المتاخمة للحدود مع العراق. وكررت انقرة تحذيراتها في الايام الاخيرة وأعلن الجيش التركي الذي يقوم بمناورات تستمر حتى الثلاثاء المقبل على الحدود مع العراق في بيان ان التدريبات تتواصل مع قوات اضافية.وجددت الرئاسة التركية  امس دعوتها لكردستان إلى الغاء الاستفتاء.وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين في تغريدة على صفحته بتويتر إن (تركيا لا تعاني من مشاكل مع اكراد العراق،  بل على العكس،  فإنّ أنقرة وقفت إلى جانبهم منذ زمن طويل،  وساهمت في حل العديد من المشاكل التي كانوا يعانون منها).وأضاف أن (على إدارة الاقليم الكردي،  الإسراع في إلغاء الاستفتاء المزمع،  لأنه سيولد نتائج وخيمة،  من شأنها أن تنعكس سلباً على الإدارة نفسها والمنطقة بشكل عام). من جهته،  حذر رئيس الوزراء التركي بن علي يلديريم امس من ان الرد التركي على الاستفتاء سيتضمن جوانب أمنية واقتصادية. وقال يلديريم لصحفيين خلال زيارة الى كرشهير ان (الاجراءات التي سنتخذها… سيكون لها أبعاد دبلوماسية وسياسية واقتصادية وامنية).وعند سؤاله عما اذا كان اطلاق عملية عبر الحدود  بين الخيارات التي يتم درسها،  اجاب (طبيعي. لكن،  ما الذي سيتم تفعيله منها ومتى؟ المسألة متعلقة بالتوقيت بحسب تطور الوضع) . وحدد يلدريم ثلاثة خيارات ستتخذها أنقرة للرد على الاستفتاء.ونقلت وكالة الأناضول الرسمية في تركيا عنه قوله إن (الخيارات الأمنية والاقتصادية والسياسية مطروحة،  وتوقيتها سيكون حسب التطورات) وأضاف أن (تركيا وجهت التحذيرات اللازمة منذ البداية بطريقة ودّية كدولة جارة،  ولم تجد آذانًا صاغية)،  معربا عن أمله بأن (يعيش أخوتنا الأكراد في أجواء من الأمن والسلام والاستقرار مع تركيا وبقية الدول المجاورة).وأشار إلى أن (هناك إصرارا على الاستمرار في هذا الخطأ الذي يعارضه العالم والدول المجاورة،  ولن تكون عواقبه محمودة).ودعا مجلس الامن القومي التركي اول امس اقليم كردستان الى العدول عن الاستفتاء ، مؤكدا ان هذا الاستفتاء (غير قانوني وغير مقبول). وقال مجلس الامن القومي في بيان صدر في ختام اجتماع برئاسة الرئيس رجب طيب اردوغان انه يحض حكومة الاقليم الكردي الواقع في شمال العراق على (العدول عن هذا القرار طالما ان الوقت ما زال متاحا لذلك)،  مشددا على ان اجراء الاستفتاء (غير قانوني وغير مقبول).وعقد البرلمان التركي جلسة بعد ظهر امس لدرس طلب من الحكومة بهدف تمديد العمل لمدة عام بالتفويض الذي يجيز نشر قوات في سوريا والعراق.ومن المقرر ان يتوجه الرئيس اردوغان الى طهران على ان يسبقه رئيس الاركان. الى ذلك،  اكد نائب رئيس مجلس النواب همام حمودي خلال لقائه بالسفير التركي لدى بغداد فاتح يلدز ان (الإصرار على اجراء استفتاء كردستان خارج الاطر الدستورية ودون شرعية قانونية مع اجماع اممي كامل برفضه سيقود البلد الى الفوضى والتصعيد). ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن حمودي قوله ان (عدم الانصياع لقرارات المحكمة الاتحادية تجاوز علني على الدستور)،  لافتا الى ان (أية مبادرة دولية لاتنطلق من الثابت الوطني المتمسك بوحدة العراق ستكون جزءا من المشكلة وليس الحل ومصيرها الفشل).بدوره جدد يلدز (موقف بلاده الثابت برفض الاستفتاء والوقوف مع وحدة العراق والحفاظ على امنه واستقراره) .