العدّاء الذهبي عدنان طعيس يكشف لـ(الزمان) تفاصيل رحلة الهروب إلى الغربة:
نهاية العام تأزف ساعة الإعتزال وهذه حكايتي مع الأسطورة بولت
بغداد – عمار طاهر
عداء فذ سطع نجمه، فكان امتداد لزمن الجيل الجميل ، قدم من الكوت الى بغداد لتحقيق حلم رواده منذ الطفولة، ففتحت له العاصمة أبواب المجد والشهرة، حطم محليا الرقم العراقي في فعاليتي 800م و1500 م، وتسيدها منذ عام 1998 ولغاية 2011 ، واحرز عربيا فضية الدورة العربية التي جرت في العاصمة القطرية الدوحة 2011، كما فاز ب9 اوسمة قارية اهمها ذهبية اسيا عام 2012 في فعالية 800 متر التي جرت في تايلند عندما حقق رقما كبيرا(1،47) د، وفضية دورة الالعاب الاسيوية في غوانزهو (800) م قاطعا المسافة (1،45،88)، وفضية اسيا في كوريا الجنوبية عام 2005 بسباق 1500م بزمن قدره (3،44)د، وشارك في أولمبياد لندن الا ان الحظ خذله فودع مبكرا السباق ،، انه العداء الذهبي عدنان طعيس ،، حاورته الزمان فباح بالعيد من الاسرار والخفايا ..
وضاع الحلم
{ ماذا يعني لك ضياع فرصة المشاركة في منافسات اسيا التي تنطلق اليوم الاحد في الصين؟
– ضياع الفرصة اليوم تعني ضياع حلم المشاركة في بطولة العالم التي ستجري في بولندا في السابع من شهر اذار المقبل ، حيث تعد بطولة اسيا للصالات التي تجري فعالياتها في الصين مؤهلة الى بطولة العالم، وتعني كذلك ضياع جهد واستعداد دام ثلاثة اشهر لي و10 رياضيين اخرين كانوا في كامل الجاهزية للمشاركة الى ان كل شيء ذهب ادراج الرياح بسبب تقاطعات شخصية نحن كرياضيين غير مسؤولين عنها، فنائب رئيس الاتحاد السابق يريد ان يثبت نجاحة بأفشال الاتحاد الحالي، وتلك مأساة كبيرة لا تعاني منها العاب القوى فحسب، بل أصبحت ظاهرة مستشرية في العديد من الأندية والاتحادات الرياضية .
{ الا توجد بطاقات مجانية للمشاركة ببطولة العالم يمنحها كالعادة الاتحاد الدولي للعبة؟
– نعم توجد بطاقة بيضاء واحدة، ولكن الاتحاد السابق منحها للعداء امير شاكر للمشاركة في فعالية 160م حواجز لأغراض انتخابية، حيث استخدمها لعمل توازنات معينة، وهو على يقين ان فرصة شاكر تكاد تكون مستحيلة، وعندما استلم الاتحاد الحالي المسؤولية خاطب الاتحاد الدولي لزجني في البطولة، الا ان الأخير اعتذر ورفض التغيير، وبذلك ضاعت فرصة المشاركة في سباق العالم الى الابد، في الوقت الذي كنت فيه قريبا من التأهل لو قدر لي المشاركة في سباقات اسيا للصالات ، حيث يبلغ رقمي الشخصي في سباق 1500م (3،43،00) د، في حين الرقم المطلوب للتأهل هو(3،41،00) د.
{ ماذا عن بقية البطولات الدولية خلال العام الجاري؟
– من المقرر المشاركة في بطولة كاس اسيا خلال شهر أيار المقبل، وهي عبارة عن ثلاث جولات تجري خلال 12 يوما، وقد أحرزت المركز الأول في العام الماضي، وطموحي الحفاظ على اللقب، اما المحطة الأهم فهي دورة الألعاب الاسيوية التي ستجري في كوريا الجنوبية خلال شهر اب المقبل، حيث سأشارك في فعالية 1500م، وانا متفائل بتحقيق نتيجة كبيرة.
{ هل تقتصر المشاركة في كوريا على 1500م ام ستشارك أيضا في سباق 800م؟
– فعالية 800م تتطلب تدريباً قاسياً كاستعداد مبكر كونها تعد من الفعاليات السريعة، وهي لا تناسبني بالوقت الحاضر بسبب تقدم العمر.
ساعة الرحيل
{ بمناسبة تقدم العمر، تبلغ اليوم من العمر 34 عاما، الى أي مدى ستواصل الجري والى اين؟
– أقول وللمرة الأولى ان هذا العام ربما سيكون الأخير لي على المضمار، واشعر بعد كل هذه السنوات انني قدمت لبلدي ما أستطيع تقديمه، وان كان دون مستوى الطموح الشخصي.
{ الى اين ستتجه بعد خلع ملابس السباق؟
– سأرتدي بدلة التدريب، واواصل المشوار، فسنوات الرياضة في ام الألعاب والمشاركات الخارجية في اقوى البطولات العالمية منحتني تراكما كبيرا في الخبرات، اود الاستفادة منه في مجال التدريب كي انقل خبراتي الى الجيل الجديد، كما انني عازما على الدخول في العديد من الدورات التدريبية لأطور تجربتي، واجعلها مفيدة للأخرين.
{ من هم الشباب الذين ترى فيهم نفسك اليوم؟
– هنالك شابان، الأول هو مصطفى عطوان صاحب المركز الأول للشباب في فعالية (800) م بعد ان حقق رقما متميزا لفئته (1،51،00) د، اما الثاني فهو العداء علي جاسم بطل فعالية (1500) م برقم (3،52،00) د، علما ان العدائين لا يتجاوزان العشرين عاما، لذا فهم امتداد لعدنان طعيس، وأتمنى لهما التوفيق، واطالب الاتحاد بدعمهم لمواصلة النجاح في فعاليتي (800) م و (1500) م.
وجوه قديمة جديدة
{ الانتخابات غيرت خريطة الاتحاد رغم وجود وجوه قديمة جديدة، فماذا تبدل برأيك؟
– ما أزال اشعر ان الاتحاد الحالي هو نسخة من الاتحادات السابقة، ونحن ننتظر جديده، وطموحنا ان يرتقي بواقع اللعبة ويستفيد من أخطاء الماضي، ويتعلم من التجارب، ويعيد العاب القوى الى أيام المجد، وذلك لا يحدث الا بالعمل الجاد، ونكران الذات، والتفاعل مع الجميع كاسرة واحدة بعيدا عن التجاذبات والتقاطعات، والتخلي عن المصالح الشخصية لصالح اهل اللعبة.
{ هل يعني ذلك أنك تنتقد الاتحاد السابق بشكل غير مباشر؟
– الاتحاد السابق حاول الترويج للعبة من خلال اجراء السباقات وإقامة البطولات الكبرى في بغداد والمحافظات، فضلا عن اهتمامه بتوسيع القاعدة من خلال التركيز على الفئات العمرية، لكنه في الوقت نفسه أهمل الرياضيين الكبار مما أدى الى تراجع الارقام والإنجازات على المستوى الدولي، وكان يفترض ان يوازن في عمله بين كل ذلك.
{ أثيرت الكثير من الاتهامات بشأن عمل الاتحاد السابق، هل تنفي ام تأكد ذلك؟
– نعم أثيرت الكثير من القضايا مثل كثرة السفر، واستغلال الاتحاد لتحقيق أغراض شخصية، ووجود هدر مالي، وقوائم رواتب وهمية للاعبين ومدربين، الا ان كل ذلك كان يدور في مجال الكلام، حيث لم يخضع أحد الى لجنة تحقيقية من اللجنة الأولمـــــبية وادين بارتكاب ما يخالف الضوابط المالية والإدارية، عليه تأكيد وجود حالات فساد في الاتحاد السابق تدخل في باب التكهنات، وتأكيدها صعب جدا.
سجل ذهبي
{ موقف سعيد واخر حزين مر به العداء عدنان طعيس خلال مسيرته الرياضية؟
-أجمل اللحظات التي لا تمحى من ذاكرتي هو فوزي في دورة الألعاب الاسيوية في غوانزهو بعد ان حققت رقم (1،45،00) د في فعالية (1500) م، وقتها شعرت بسعادة غامرة كوني حققت إنجازا لبلدي سيدونه التاريخ في سجلاته الخالدة، اما أتعس اللحظات فهي إصابتي اثناء الاستعداد للمشاركة في بطولة العالم بألعاب القوى عام 2001، حيث اجــــــبرتني على ترك التمرين لمدة سنة كاملة.
{ من هو النجم الذي تأثر فيه عدنان طعيس في بداية مشواره في ام الألعاب؟
– تأثرت في البداية وما ازال بالعداء المغربي هشام الكروج، فهذا الرياضي يعد من أوائل العدائين العرب الذين وصلوا الى النجومية على صعيد العالم الى جانب مواطنيه سعيد عويطة ونوال المتواكل، ويعد نموذجاً يحتذى به في المجال الرياضي، فضلا عن خلقه العالي، كما تأثرت بالعداء العراقي فالح ناجي الذي استطاع ان يحقق شيئا من العدم، ويرتقي الى مصاف النجوم، ويحقق أرقاما قياسية ظلت صامدة مدة طويلة.
{ الاخلاق علامة من علامات النجوم الكبار، هل لك ان تحدثنا عن الموقف الذي حدث بينك وبين العداء الجامايكي بولت اثناء دورة الألعاب الأولمبية في لندن؟
– بولت يعد حاليا من النجوم الكبار في العالم بل هو اسطورة في العاب القوى، وكان محط انظار الجميع في أولمبياد لندن سواء في القرية الأولمبية ام اثناء السباقات، وحدث ان كنا نجري معا عن قرب احدى الوحدات التدريبية قبل موعد السباقات الرسمية بيومين، طلبت منه ان التقط معه صورة تذكارية فرفض، ولا اعــــزو ذلك الى تكبره لكن ربما لكــــونه كان متوترا، لاسيما ان طلبي كان في وقت غير مناسب، حيث كان يجري عملية الاحماء.
{ بعد كل هذه السنوات ماذا نقرأ في سجل العداء عدنان طعيس؟
– التاريخ يدون في سجلي الشخصي 12 ميدالية اسيوية مختلفة من ذهب وفضة ونحاس، ابرزها فضية دورة الألعاب الاسيوية، ويكتب أيضا تحطيمي لثلاثة ارقام قياسية عراقية وهي (800) م و (1500) م و (3000) م داخل وخارج الصالات، ويبقى طموحي الذي لم يتحقق وهو التأهل الى نهائي سباق (1500) م في دورة الألعاب الأولمبية ، واعتقد انه لن يتحقق لرياضي عراقي اخر بسبب الية دعم الاتحاد للرياضيين المشاركين في الدورات الكبرى، فأبواب الصرف في ميزانية الاتحاد تخضع للضوابط بشكل يحول دون تخصيص ميزانية خاصة للإعداد ، وعلى عكس بقية الدول التي ترصد مبالغ كبيرة لبعض العدائين لتحقيق إنجازات عريضة مثل قطر وغيرها.
{ كيف ترى عقوبة العداءة دانة حسين؟
– اجدها عقوبة قاسية، فحرمانها لمدة عام كامل وهي في نهاية مشوارها الرياضي يحرمها من أشياء كثيرة، ولاسيما ان هذه السنة هي في اوج عطائها، وبالنتيجة ان العقوبة تعني اقصائها نهائيا من اللعبة، وكان بإمكان اللجنة التحقيقية ان تكتفي بأبعادها من البطــــــولة، وعودتها الى العراق دون عقوبة الحرمان، عموما لا يعني ذلك عدم احترام الضوابط او التسلسل الإداري بالوفود، فانا لا اتفق مع أي تجاوز او خروج عن النص.
حكاية اللجوء
{ قيل الكثير عن قصة هروبك الى السويد، الا تحكي لنا الحكاية؟
– بعد عام 2003 غادرت مدينتي الكوت، وقدمت الى بغداد تحدوني امال كبار في تحقيق ذاتي رياضيا ، واصبح من مشاهير ام الألعاب، وقتها شجعني المدرب حسين جابر على الحضور الى العاصمة لكي أكون قريبا من الأضواء ، واتدرب بشكل مثالي ، وفعلا بعت قطعة ارض وهي كل ما املك في المحافظة ، واستأجرت دارا صغيرة (مشتمل) لمدة سنتين في منطقة الكرادة، كي أكون قريبا من ميادين التدريب، واذكر في المؤتمر السنوي للاتحاد الذي عقد عام 2004 تكلمت امام الجميع عن طموحي وقدرتي على تحطيم الأرقام القياسية في فعاليتي (800) م و (1500) م ، الا ان صوتي لم يجد له صدى من الحضور ، وبعد مدة وجيزة حطمت رقم العداء فالح ناجي المسجل باسمه منذ اكثر من ( 22) عاما ، وشاركت في بطولة اسيا عام 2005 بفعالية (1500) م ، وأحرزت وساما فضيا ، حيث قطعت المسافة بزمن (3،44،00) د ، بعد ذلك اصابني الياس والإحباط، فقد واجهت مشكلة مع الاتحاد آنذاك بسبب مدربي حسين جابر، فهو ككفاءة تدريبية كان يرغب بأثبات نفسه ، وفي الوقت ذاته على خلاف مع الاتحاد ، لذلك تعرضت الى المقاطعة وعدم الاكتراث بقدراتي مع انني كنت بأمس الحاجة الى الدعم المادي كي اواصل تألقي على المضامير المحلية والدولية، حينها كنت انفق ما تبقى من مبلغ قطعة الأرض وهي توشك على النفاد، ولم يكتف الاتحاد بالمقاطعة، بل راح يتهمني بتعاطي المنشطات ، ويشكك بالإنجاز الاسيوي الذي حققته مع انني خضعت للفحص مرتين اثناء البطولة.
وامعن اتحاد العاب القوى في تلك الفترة في اقصائي بسبب المدرب، فلم يدرج اسمي ضمن منحة الاتحاد الدولي لإقامة معسكر تدريبي في إيطاليا تحضيرا لدورة الألعاب الاسيوية بعد ان حصل على سبع بطاقات مجانية ، مع انني كنت بأمس الحاجة لهذا المعسكر، وتم تسمية كل من وسام شلال وحيدر ناصر ودانة حسين وحسن نوري وحارث محمد واخرين، علما ان هؤلاء لم يكونوا قد حققوا أي بطولة دولية تذكر، ورغم حاجتي رفض الاتحاد واصر على استبعادي، وهنا لا انسى دور مدير العلاقات في اللجنة الأولمبية آنذاك الدكتور تيرس عوديشو، ورئيس اتحاد المبارزة الدكتور عادل فاضل، حيث فعلا المستحيل لأدراج اسمي ضمن الوفد.
{ اذن الموضوع لا علاقة له باعتقالك إثر انفجار حدث في شارع العطار بمنطقة الكرادة؟
-لا ليس له علاقة رغم ما اشيع حول ذلك، فكل ما جرى في انفجار شارع العطار ان الشرطة قامت باعتقالي لتواجدي في مكان الحدث، وانا عائد من التدريب بملابسي الرياضية وحقيبة الظهر، فأثار منظري شك رجال الشرطة، ولاسيما ان بشرتي السمراء كانت توحي بان جنسيتي عربية، وبعد ان وضعوني داخل سيارة الشرطة هرع اهل المنطقة، وطالبوا بأخلاء سبيلي كوني من الرياضيين المعروفين، وفعلا تم ذلك، الا ان تفكيري بمغادرة العراق ليس له علاقة بهذا الموضوع.
{ اذن سافرت مع الوفد الى معسكر إيطاليا؟
– نعم سافرت مع الوفد بجهود عوديشو وفاضل، وحال ان وطئت اقدامنا روما خططنا انا والعداءين حارث محمد وحسن نوري للهرب وطلب اللجوء، كانت مدة المعسكر تمتد الى شهر مع ان السلطات الإيطالية منحتنا إقامة في جواز السفر لمدة 6 اشهر، وفي اول أسبوع وبغفلة من الوفد غادرنا ثلاثتنا، وتوجهنا الى مدينة حدودية مع النمسا ، ثم عبرنا الى العاصمة فيينا ، واستقلينا القطار السريع ، وفي احدى المحطات حدث مالم يكن في الحسبان ، فقد تشاجر حارث محمد وحسن نوري مما استرعى انظار الشرطة، فهرعت والقت القبض علينا ، واقتادتنا الى المركز، وقتها غادر القطار وهو يحمل حقائب السفر وفيها جميع ما نملك من متاع ، وبعد الاطلاع على جوازات السفر، والتأكد من صحة ختم الإقامة الإيطالية ، تم تغريمنا مبلغ (57) يورو، واطلق سراحنا عند محطة السيارات ، واخبرونا بضرورة العودة الى إيطاليا والا سيتم اخذ طبعات الأصابع في حال القاء القبض علينا مرة أخرى ، وفي الحدود كان الفراق ، فقد اتصل حارث وحسن برئيس الوفد هاني عبد وليد وهو في الأساس مدرب رمي ، وطلب منهم العودة ووعدهم بغلق الموضوع ، اما انا فقد اقتطعت تذكرة القطار السريع الى سويسرا باتجاه العاصمة الفرنسية باريس ، وعندما وصلت الأراضي السويسرية كنت متعبا جدا ، ولا املك تذكرة سفر ، فالتقيت بأحد الاشقاء الجزائريين الذي باعني تذكرته بمبلغ إضافي لأصل الى مدينة النور ، وابقى تائها في شوارعها لمدة تسعة أيام ، قضيتها متسكعا في الشوارع لا اعرف اين أتوجه ، وبعد ان ضاقت بي السبل لفت حالي الذي يرثى له الشرطة الفرنسية فقبضت علي، ولكنها اخلت سبيلي بعد ان تأكدت من قانونية اقامتي في إيطاليا، بعدها عرض علي احد المهربين من الاخوة الاكراد تهريبي الى كندا بعد تزويدي بأوراق سفر مزورة، لكن ما ان قبض المبلغ المتفق عليه (3000) دولار اختفى وتوارى عن الأنظار مما جعلني افقد الامل بكل شيء ، فقررت مغادرة فرنسا ، واستقليت القطار مرة أخرى لكن باتجاه المانيا هذه المرة ، ومن هناك اتصلت بالعداء السابق شاكر عنيد المقيم في السويد، لكن لسوء الحظ كان في مصر حينها ، طلب مني ان استقل الباخرة المتوجهة من المانيا الى الدنمارك ، وفعلت ذلك ثم سافرت من الدنمارك الى السويد ويقيت اربع اشهر بمساعدة عنيد اتقاسم السكن مع شخص عراقي، ثم سلمت نفسي الى السلطات السويدية كاللاجئ، وكانت المــــفاجأة فقد حصلت على الإقامة بعد شهر واحد وأربعة أيام فقط ، حيث اتصلت سلطات الهجرة بالمجلس الرياضي السويدي ، واطلعوا على شهاداتي وانجازاتي الدولية ، وتأكدوا من صحة كوني بطل في العاب القوى، فقــرروا قبولي كلاجئ .
مهاجر بلا حقائب
{ لكنك شاركت في السويد بالمسابقات المحلية؟
– نعم فقد اتصلت بعدة اندية بمساعدة العداء شاكر عنيد، ومثلت نادي (هسلي اس كي) وهو من الأندية المعروفة هناك، وحطمت العديد من الأرقام القياسية السويدية، كما مثلت النادي في البطولات الاوربية، وحققت إنجازات عدة.
{ الان وانت تعيـــــش هذه اللحظات بكل حلوها ومرها، ماذا تقول في النهاية؟
– خلال تجربتي الرياضية كنت اسعى دائما ان اترك بصمة واضحة ، وان اغادر اللعبة من الباب الكبير بعد ان دخلتها وانا رياضي صغير قادما من المحافظات، اما طموحي فكان ينصب كغيري من الرياضيين في اسعاد الشعب العراقي عبر تحقيق الإنجازات الكبيرة ، والبلد يمر بأحلك الظروف، لذا أقول لجميع المسؤولين في الحكومة ولكل القادة بالرياضة ، لا نريد اتهامكم بعدم الوطنية ، ولكن المعاناة كادت ان تجعلني مهاجرا بلا حقائب او عودة الى العراق، وربما هنالك عشرات الرياضيين ممن يتحينون الفرصة للمغادرة ، لذا عليكم احتضان أبناء البلد من المبدعين، وتهيئة كل الظروف المناسبة، لنرفع معا راية العراق عالية خفاقة في جميع المحافل الدولية.























