العجرودي: عرض شراء مرسيليا متوسطي

حلم الطفولة يتحقّق بعبور البحر

العجرودي: عرض شراء مرسيليا متوسطي

{ مرسيليا، (أ ف ب) – أكد رجل الأعمال التونسي-الفرنسي محمد العيّاشي العجرودي في تصريحات لوكالة فرانس برس، ان العرض لشراء نادي مرسيليا الفرنسي لكرة القدم تشارك فيه أطراف من كامل حوض المتوسط، ويهدف الى تحقيق “حلم طفولة” عابر لحدود البحر.وسبق للعيّاشي العجرودي، شريك المدير السابق لنادي تولون للركبي مراد بوجلال، أن أفاد عن وجود مفاوضات للاستحواذ على نادي المدينة الفرنسية الجنوبية، في ظل تقارير عن دور فيه لمستثمرين سعوديين.ويأتي ذلك على رغم تأكيد إدارة النادي ومالكه الثري الأميركي فرانك ماكورت “عدم وجود أي بحث من أي نوع كان، أكان مع السيد العجرودي أو شركائه، بعكس ما يرد في وسائل الإعلام”، وان النادي ليس للبيع.في ما يأتي نص الحوار الذي أجري مع محمد العياشي العجرودي الثلاثاء:

{ ما هو الدافع لشراء نادي أولمبيك مرسيليا؟

–  العجرودي: هذه قصة طويلة. هي ليست المرة الأولى التي أبحث فيها الأمر مع مرسيليا. جرت مقاربات في العام 1991 وفي 2000 عن طريق شركتي للتطوير العقاري في كانّ (جنوب فرنسا). نادي مرسيليا سيكون المحرك لمشروع أكبر. هو الفريق الفرنسي الوحيد الذي توج بلقب دوري أبطال أوروبا (1993). في الفرح، الناس يتقاربون من بعضهم البعض، وبهجة الفوز هي قاطرة التسامح.

{ تحلمون بفريق يضم لاعبين من كل المتوسط ؟

–  العجرودي: اذا وجدنا لاعبين من كل دول حوض البحر المتوسط، بالطبع لم لا، لكن يمكننا ان نبدأ مع الشبان من هذه الدول ونطوّرهم، ونوفر حاضنة لكرة القدم في المتوسط. كلنا في الفئة نفسها ونلمس الكرات ذاتها، المسلمون، المسيحيون، اليهود، الدروز، الملحدون (…) عندما كنت طفلا في قابس (تونس)، كنا خليطا من المسلمين، اليهود، المسيحيين، المالطيين… هذا الخليط هو ما أبحث عنه في مرسيليا، هذا حلم طفولة.

{ هل ثمة أي دور لمستثمرين سعوديين (في عرض شراء النادي)؟

–  العجرودي: لن يرفع النادي العلم السعودي. الأمر ليس بهذه البساطة. تقول وسائل الإعلام +وصل السعوديون وسيواجهون القطريين مالكي باريس سان جرمان+. السعوديون والإماراتيون لا يشكلون الغالبية، وستكون ثمة شركات من كامل حوض المتوسط من دون استثناء. منذ بدء تداول هذه الأنباء، يريد البعض ركوب الموجة، لكن نحن هنا من أجل التسامح، من أجل العيش معا. ليس لدي أصدقاء ولا أعداء. أولمبيك مرسيليا هو حملة، حملة من أجل السلام. أنا ضد الإسلام السياسي، ولدي قناة تلفزيونية (الجنوبية) تناهض الإسلام السياسي (…) أنا مع الاسلام في جمهورية علمانية، ولا أضع ديني في مرتبة أعلى من الجمهورية.

{ إدارة مرسيليا تؤكد ان النادي ليس للبيع. الى أين وصلت المفاوضات؟

– العجرودي: كل شيء هو للبيع والشراء. اذا تقدمنا (في المفاوضات)، فهذا يعني ان الأمر ممكن. لكن نريد ان ننجز ذلك بكثير من الدقة.

{ ألا يمكن الحديث عن الأرقام؟

–  العجرودي: بلا، لكن ما الفائدة من الحديث بالأرقام؟ المالك السابق (روبير لويس-درايفوس) أنفق كم، 350 مليون يورو؟ (…) أنا لن أقامر، لكن كونوا واثقين من أننا سنستثمر، سنضخ الأموال في النادي من أجل تطويره. جمعنا دائرة من الرجال ذوي النوايا الطيبة المستعدين للعمل.

{ ما هو دوركم في العملية؟

– العجرودي: حين أقرأ كل ما يروى، والقول إني مجرد وسيط… أنا رجل صناعي، لم أكن وسيطا أبدا، والشركات الكبيرة تعرف ذلك. أضخ السيولة، الطاقة، الوقت، ولست وسيطا لأحد. الاستحواذ على مرسيليا هي فكرتنا مع فريقي، ولست حاملا لحقائب (المال) للسعوديين أو الكويتيين أو أي كان على هذه الأرض.

{ هل التقيتم بفرانك ماكورت؟

– العجرودي: حتى الآن ليس بشكل مباشر، لكن ثمة مباحثات. لا نريد ان نقوم بالأعمال عن طريق وسائل الاعلام (…) لكننا مستعدون. سيبيع في حال كان موافقا، وفي أي حال من الأحوال نبقى أصدقاء (…) اذا وجدت سفينة نفسها في خضم العاصفة، سيكون من الجيد ان تعثر على ميناء لترسو فيه.