العابرة لدجلة الموصل وماعسانا!؟ – سمير عبدالله الصائغ

زمان جديد

أجل‭ ‬وماعسانا‭ ‬وماعساكم‭ ‬ماذا‭ ‬نقول‭ ‬عن‭ ‬هذه‭ ‬الموصل‭ ‬المدينة‭ ‬الصابرة‭ ‬المخلصة‭ ‬لتربتها‭ ‬ولوطنها‭ ‬عموما‭. ‬

إنها‭ ‬ليست‭ ‬عبارة‭ ‬اﻷمس‭ ‬فقط‭ ‬فهذه‭ ‬جريمة‭ ‬لاتغتفر‭ ‬من‭ ‬اﻹهمال‭ ‬واللامبالاة‭ ‬والجشع‭ ‬والتربح‭ ‬من‭ ‬أرواح‭ ‬اﻷبرياء‭ ‬الشهداء‭ ‬بجعلهم‭ ‬يقطعون‭ ‬النهر‭ ‬بقارب‭ ‬متآكل‭ ‬ليس‭ ‬فيه‭ ‬من‭ ‬خصائص‭ ‬الجودة‭ ‬ولاميزات‭ ‬اﻷمان‭ ‬شئ!؟

هؤلاء‭ ‬يجب‭ ‬معاقبتهم‭ ‬بأقصى‭ ‬وأقسى‭ ‬العقوبات‭ ‬دون‭ ‬أي‭ ‬تهاون‭. ‬

إنها‭ ‬ليست‭ ‬العبارة‭ ‬إخوتي‭ ‬بل‭ ‬أشقائي‭. ‬إنه‭ ‬الكره‭ ‬الموجه‭ ‬لهذه‭ ‬المدينة‭ ‬وسكانها‭ ‬بل‭ ‬وحتى‭ ‬حجارتها!؟

لقد‭ ‬دأب‭ ‬الحكام‭ ‬الطغاة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬على‭ ‬محاربتها‭ ‬وعملوا‭ ‬ضدها‭ ‬وفعلوا‭ ‬جهدهم‭ ‬للإساءة‭ ‬إليها‭ ‬واجتهدوا‭ ‬لتقزيم‭ ‬جهد‭ ‬أبنائها،‭ ‬كلهموا‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬إستثناء‭ ‬ومنذ‭ ‬نشوء‭ ‬الدولة‭ ‬العراقية‭ ‬الحديثة‭ ‬قبل‭ ‬قرن‭ ‬بل‭ ‬حتى‭ ‬قبل‭ ‬قرون‭ ‬الكل‭ ‬كانوا‭ ‬على‭ ‬طرفي‭ ‬نقيض‭ ‬منها‭ ‬من‭ ‬الحكام‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ ‬السفاحين‭ ‬الطغاة‭ ‬كلهموا‭ ‬مرة‭ ‬أخرى‭ ‬بدون‭ ‬أي‭ ‬إستثناء!؟

والمفارقة‭ ‬الكارثة‭ ‬النذلة‭ ‬أن‭ ‬حتى‭ ‬أبناءها‭ ‬الذين‭ ‬يتسنمون‭ ‬مناصبا‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬الدولة‭ ‬في‭ ‬العاصمة‭ ‬يتنكرون‭ ‬لها‭ ‬وﻷخوتهم‭ ‬وأهل‭ ‬ودهم‭ ‬من‭ ‬أبنائها‭ ‬وأنا‭ ‬أعرف‭ ‬وأنتم‭ ‬تعرفون‭ ‬أناسا‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬النوع‭ ‬شديد‭ ‬الرداءة‭ ‬منتهي‭ ‬الصلاحية‭ ‬وكأن‭ ‬حين‭ ‬تذكره‭ ‬أنه‭ ‬«مصلاوي!؟»‭ ‬وكأنك‭ ‬تطعنه‭ ‬في‭ ‬شرفه‭ ‬وكبريائه‭ ‬المزيف‭ ‬والمزيفة‭ ‬إذ‭ ‬لاشرف‭ ‬ولاكبرياء!؟

أذكر‭ ‬مثلا‭ ‬واحدا‭ ‬للتاريخ‭ ‬«والتاريخ‭ ‬يجب‭ ‬ذكره‭ ‬بكل‭ ‬جلاء‭ ‬وإلا‭ ‬دخلنا‭ ‬في‭ ‬دائرة‭ ‬النفاق‭ ‬والرياء!؟»‭.‬

أقول‭ ‬أذكر‭ ‬مثلا‭ ‬واحدا‭ ‬يعرفه‭ ‬جلكم‭ ‬إن‭ ‬لم‭ ‬يكن‭ ‬كلكم‭.‬

قبل‭ ‬سنين‭ ‬قال‭ ‬العم‭ ‬«إدريس»‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يعمل‭ ‬في‭ ‬الجريدة‭ ‬نعرفه‭ ‬كلنا‭ ‬من‭ ‬كنا‭ ‬نكتب‭ ‬في‭ ‬جريدة‭ ‬«الحدباء»الغراء‭ ‬والتي‭ ‬نشرت‭ ‬للكثير‭ ‬منا‭ ‬وربما‭ ‬بالنسبة‭ ‬للبعض‭ ‬أول‭ ‬أو‭ ‬باكورة‭ ‬نشره‭ ‬أو‭ ‬نشرها‭.‬

قال‭ ‬إن‭ ‬نائب‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬وقتها‭ ‬«والمحسوب‭ ‬بشكل‭ ‬أو‭ ‬بآخر‭ ‬على‭ ‬المدينة!؟»

‭ ‬كان‭ ‬يقول‭ ‬لمدراء‭ ‬مكتبه‭ ‬«‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬يأتي‭ ‬من‭ ‬الموصل‭ ‬فأنا‭ ‬غير‭ ‬موجود‭ ‬مسافر،‭ ‬مريض‭. ‬

يؤدي‭ ‬العمرة‭ ‬الكاذبة‭ ‬ساخرا‭ ‬من‭ ‬رب‭ ‬البيت‭ ‬العتيق!؟

واللبيب‭……..‬!؟

وبعد‭ ‬وإلى‭ ‬متى‭ ‬ياموصل‭ ‬يا‭ ‬إلحبيبة‭ ‬يايمة!؟