الطالب وجودة الأداء التربوي التعليمي

الطالب وجودة الأداء التربوي التعليمي

حنان العمًار

يأمل المجتمع الكثير الكثير  من خيرات  مخرجات  النظام التربوي التعليمي لاسيما في مستوى جودة تتناسب مع احتياجاته، وان أي نقص أو تقصير في هذه المخرجات يكلف النظم الأخرى تكاليف كثيرة في إعداد برامج تأهيل وتدريب، والنظام التعليمي ، لذا لابد أن يطور أهدافه ،وعملياته،ومخرجاته،بما تتلائم والتغيرات المتسارعة التنافسية التي يمر بها العالم الآن. وفي الوقت ذاته يُعدُّ الطالب من اهم المدخلات  افي عملية التعليم والتعلّم، وهو محور العملية التعليمية التربويةومن أجله توضع البرامج والمشاريع التطويرية، ويتم التخطيط لها لضمان تطويرها وتحسينها باستمرار، ومن أجله تبنى المدارس والجامعات، ويعين فيها مئات الألوف من المدرسين والمدرسات، والموظفين والموظفات (تخصص لها الاموال في الموازنة ) وتتكلف الدولة ، ومن أجله تعقد الندوات والمؤتمرات، ويتم ذلك كله ليصبح في المستقبل لبنة خيِّرة من لبنات المجتمع، وعن طريقه يتم خدمة المجتمع ككل وبشكل شامل وعنصراً فعالاً نشطاً، قادراً على تحمّل المسؤوليات والأعباء التي ستلقى على كاهله، متفاعلاً و الأحداث التي تمر به، مالكاً للمهارات الأساسية التي تساعده في حل المشكلات، مستعداً للتكيّف مع الظروف التي يعيشها، متيقظاً للمتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والعلمية، ومستجيباً لما تتطلبه تلك المتغيرات،  وحتى يتم ذلك ونصل إلى ما نريد لا بد أن يكون له الدور الفاعل في العملية التعليمية التعلمية من خلال مساهمته ومشاركته في التخطيط للأنشطة المنهجية واللامنهجية، وإعطائه الحرية الكاملة في التعبير عن رأيه في القضايا والخدمات التربوية التي يحتاجها من أجل القيام بدوره على أتم وجه.  ومن اجله تسعى  العملية التربوية التعليمية الوصول الى رضا الطالب لما يتبعه من تبعات اجتماعية واقتصادية عن طريق ، إعداد طلبة بسمات وخصائص معينة تجعلهم قادرين على التكيف مع تدفق المعلومات وعمليات التغيير المستمرة والتقدم الثقافي الهائل،بحيث لاينحصر دورهم في استهلاك المعرفة بل في كيفية التعامل مع هذه المعلومات والاستفادة منها في عملية التعلم ،وتخريج طلبة قادرين على ممارسة دورهم بصورة أفضل في خدمة المجتمع. ولذلك فأن تحقيق الجودة في العملية التعليمية التعليمة يتطلب توجيه كل الكوادر البشرية والمناهج الدراسية والعمليات والبنى التحتية للمساهمة الفعالة في تكوين وإعداد الكفايات العلمية التي تؤدي دورا بارزا في تلبية احتياجات سوق العمل للنهوض بالمجتمع وتلبية احتياجاته. عن طريق مؤشر مهم من مؤشرات تحقيق الجودة الشاملة في الاداء الا وهو رضا الزبون(الطالب)كونه يمثل المستلم للرسالة التعليمية ومرسل لها فيما بعد لتحقيق نظام فعال من الاتصال المعلوماتي، اذ ان نشوء مفهوم ضـــــمان الجودة الشاملة  في العملية التربوية التعليمية ياخذ شكل الاعتماد الأكاديمي ،وبدأ كنشاط اختياري غير حكومي يهدف الى الأرتقاء بنوعية التعليم في المدارس والكليات والجامعات.والمتتبع  لمسيرة التعليم الجامعي بشتى تخصصاته وفروعه واتجاهاته الحديثة، وهذا بحد ذاته يشكل تحديا كبيرا لأنظمتنا التعليمية في الوقت الراهن ،لأن التعليم ليس فقط يتم تقديمه لكل المواطنين فحسب،بل التأكيد على التعليم يجب أن يقدم بجودة عالية لصناعة عقل الأنسان الذي يعد رأس المال الحقيقي في عصر العولمة والمعلوماتية،وغدت الجامعات تتنافس في تأهيل وبناء الأنسان الذي يستطيع التكيف والمواجهة في  عالم المعرفة المتطور والمتسارع بلا حدود كمرحلة تكميلية تراكمية للتعليم والتربية للمراحل السابقة الابتدائية والمتوسطة والثانويةوصولا  للمرحلة  الجامعية،وتحقق رضا الطلبة وسوق العمل والمجتمع عن خدمات التعليم الجامعي. مما سبق يمكننا القول أن الجودة في التعليم الجامعي :هي عملية تطبيق مجموعة من المعايير والمواصفات التعليمية والتربوية لرفع مستوى المنتج التعليمي من خلال اختيار وانتقاء المدخلات الجيدة وتطبيق العمليات  المختلفة لأشباع حاجات الطلبة ورفع قدراتهم المتنوعة التي تفي بمتطلبات السوق وحاجات المجتمع.      وانسجاماً مع فلسفة وزارة التربية والتعليم وسياستها التربوية التي تقوم على الالتزام بأداء رسالتها، والقيام بوظائفها، وتحقيق أهدافها بأمانة وصدق ومسؤولية وبأعلى مسـتوى من التمييز والتفوق، فقد ارتأت  إدارة الرقابة والتفتيش بالتعاون مع إدارة التخطيط والبحث التربوي إجراء دراسات دورية حول درجة رضا متلقي الخدمة (الجمهور والعاملين والطلبة)، شأنها في ذلك شأن الوزارات الأخرى التي تهتم برضا العاملين والمتعاملين معها، وذلك لأنهم الأساس في التغيير والإصلاح، والمسؤولون عن تنفيذ السياسات والبرامج التطويرية في الوزارة.  ومن هذا المنطلق جاءت هذه الدراسة للتعرف إلى درجة رضا متلقي الخدمة الطلبة  عن الخدمات المقدمة لهم من وزارة التربية والتعليم، من أجل تحسينها والصول إلى حالة من الرضا لدى الطلبة عن نظامهم التربوي. ونفهم من ذلك ان الجودة هى الاتقان والعمل الحسن، و يمكن توظيف الجودة الشاملة في المؤسسات التربوية بشكل عام ومؤسستنا التربوية بشكل خاص ، لأن نظام الجودة الشاملة ، نظام عالمي يمكن تطبيقه في كافة المؤسسات التربوية وغير التربوية ، رغم حاجته إلىدقة كبيرة في التنفيذ ، وتهيئة المناخ المناسب لتفعيله ناهيك عن النفقات الكبيرة التي تحتاجها المؤسسة أثناء عملية التطبيق وخاصة فيما يتعلق بتوفير البيئة المدرسية المتميزة، من مبان ومرافق وتدريب للكوادر البشرية ، من مشرفين وإداريين ومعلمين وحتى على مستوى القيادات التربوية،وكذلك توفيرالتجهيزات المدرسية والمعامل والمختبرات العلمية والحاسوبية، ومختبرات اللغات ، وكل ما يتعلق بالعملية التربوية التعليمية ، وكل ذلك ينبغي توفيره حتى تحصل المؤسسة على مواصفات الجودة الشاملة ، ولا يعني ذلك أن نتخلى بالكلية عن البحث عن مصادر أخرى يمكن أن توصلنا إلى تحقيق بعض جوانب الجودة الشاملة ، ومن هذه المصادر التدريب لكافة العاملين في المؤسسة ، وتهيئة مناخ العمل ومشاركة الجميع في تفعيل دور المؤسسة والارتقاء به. ويهتم نظام الجودة بالتحديد الشامل للهيكل التنظيمي، وتوزيع المسئوليات والصلاحيات على الموظفين والعمال، وإيضاح الأعمال والإجراءات الكفيلة بمراقبة العمل ومتابعته، وكذلك مراقبة وفحص كل ما يرد إلى المنشأة والتأكيد على أن الخدمة قد تم فحصها وأنها تحقق مستلزمات الجودة المطلوبة.ويقوم نظام الجودة الشاملة على مشاركة جميع أعضاء المنظمة ويستهدف النجاح طويل المدى، وتحقيق منافع للعاملين في المنظمة وللمجتمع وسميت بالشاملة لأن المسؤولية تشمل جميع فريق العمل كل فرد في حدود مجال عمله وصلاحياته، بالإضافة إلى أن الجودة تشمل جميع مجالات العمل وعناصره صغيرها وكبـيرها.التعليمية على تحقيق احتياجات المستفيدين من المؤسسة التعليمية ( المجتمع ) ورضاهم التام عن المنتج (الخريجون) ،بمعنى آخر فالجودة في حقل التعليم تعني مدى تحقق أهداف البرامج التعليمية في الخريجين(الموظفات)،و بما يحقق رضا المجتمع بوصـــفه المستفيد الأول من وجــــــود المؤسســــات ا لتعليمــــية.

وتتمثل جودة المناهج المدرسية في الاهتمام بمحتوياتها ووضوح غايتها وإمكانية تحقيقها وواقعيتها في تلبية رغبات المستفيدين (الطلاب، أولياء الأمور، المجتمع) إلى جانب الاهتمام المماثل بجودة طرق التدريس ووسائل وأساليب التقويم التي يجب أن تكون أولويتها دائماً العمل على تحقيق التحسن المستمر في عمليتي التعليم والتعليم الموجه إلى تحقيق التحسن في قدرات ومهارات الطلاب على نحو متواصل وذلك منذ سنوات الدراسة الأولية سيجنبنا الهدر الهائل في الموارد فيما بعد.وجودة المنهج تعني: …توفر خصائص معينة فى المناهج المدرسية بحيث تنعكس تلك الخصائص على مستوى الخريجين، وهو مايشير الى أهمية وجود تخطيط متقن يستند لمعايير الجودة ويستتبع ذلك تنفيذ التخطيط بشكل دقيق في ظل متابعة دائمة ومستمرة، ونؤكد في هذا السياق ضرورة تجنب العشوائية والبعد عن القرارات الفردية، فجودة المنهج في هذا الإطار تعنى تعلماً من اجل التمكن..

ولتحويل فلسفة الجودة الشاملة إلى حقيقة واقعة في مؤسسة ما ، يجب ألا تبقى هذه الفلسفة مجرد نظرية مجردة دون تطبيق عملي.، ولذلك وبمجرد إستيعاب مفهوم الجودة الشاملة يجب أن تصبح جزءاً من النظام ، وحلقة في عملية الإدارة التنفيذية من قمة الهرم التنفيذي إلى قاعدته، مركزا على اهم مؤشرعن طريقه يتم   تحقيق جودة  الاداء التربوي التعليمي   الاوهو رضا الطالب ومحور العملية التربوية التعليمية…….