

القاهرة (أ ف ب) – جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي السبت تأكيد “ثوابت” مصر حيال سد النهضة الذي أقامته إثيوبيا على نهر النيل، مثمّنا في الوقت عينه عرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب التوسط في هذه المسألة التي تثير التوتر منذ أعوام.
ونشر البيت الأبيض بالأمس نصّ رسالة وجّهها ترامب الى السيسي، أبدى فيها استعداده “لاستئناف جهود الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا لحل مسألة تقاسم مياه النيل بشكل مسؤول ونهائي”، معتبرا أنه لا ينبغي لأي دولة “أن تسيطر بشكل منفرد على موارد النيل الثمينة، وأن تلحق الضرر بجيرانها”.
وثمّن السيسي عبر إكس “اهتمام الرئيس ترامب بمحورية قضية نهر النيل لمصر، الذي يمثل شريان الحياة للشعب المصري”، مذكّرا بأن مصر “أكدت حرصها على التعاون الجاد والبناء مع دول حوض النيل، والقائم على مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة دون إضرار بأي طرف”.
وشدد على أن هذه المبادئ هي “الثوابت التي يتأسس عليها الموقف المصري.
بدوره، رحب قائد الجيش رئيس مجلس السيادة في السودان عبد الفتاح البرهان، بوساطة الرئيس الأميركي.
وقال في بيان إن “حكومة السودان ترحب وتدعم مبادرة ووساطة الرئيس ترامب حول مياه النيل وذلك لإيجاد حلول مستدامة ومرضية تحفظ للجميع حقوقهم مما يساعد على استدامة الأمن والاستقرار في الإقليم.
بعد أعمال بناء استمرت 14 عاما، دشنت إثيوبيا رسميا سد النهضة في أيلول/سبتمبر، وهو أكبر مشروع لتوليد الطاقة الكهرومائية في إفريقيا.
وكان المشروع الضخم منذ أعوام موضع توتر بين أديس أبابا وأطراف الجوار، خصوصا القاهرة التي تعتبره “تهديدا وجوديا” إذ يطال أمنها المائي.
يقع سد النهضة على النيل الأزرق الذي ينبع من إثيوبيا ويتدفق إلى السودان حيث يلتقي بالنيل الأبيض ليشكلا نهر النيل. ويوفر النيل الأزرق ما يصل إلى 85% من مياه النيل.
وتعتمد مصر وسكانها البالغ عددهم حوالي 110 ملايين نسمة على النيل لتلبية 97% من احتياجات البلاد المائية، ومنها في مجال الزراعة.
فشلت محاولات وساطة عديدة بين الدول الثلاث على مدى العقد الماضي بقيادة الولايات المتحدة والبنك الدولي وروسيا والإمارات العربية المتحدة والاتحاد الإفريقي على التوالي.


















