السيستاني‭ ‬يتمنى‭ ‬لمجتبى‭ ‬خامنئي‭ ‬التوفيق‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬وحدة‭ ‬إيران

بغداد‭- ‬الزمان‭ ‬

تمنّى‭ ‬المرجع‭ ‬الشيعي‭ ‬الأعلى‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬علي‭ ‬السيستاني‭ ‬الأربعاء‭ ‬للمرشد‭ ‬الأعلى‭ ‬الجديد‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬مجتبى‭ ‬خامنئي،‭ ‬‮«‬التوفيق‮»‬‭ ‬في‭ ‬‮«‬الحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬والانسجام‭ ‬الوطني‮»‬‭ ‬في‭ ‬إيران،‭ ‬وذلك‭ ‬بعد‭ ‬تعيينه‭ ‬خلفا‭ ‬لوالده‭ ‬الذي‭ ‬قُتل‭ ‬في‭ ‬اليوم‭ ‬الأول‭ ‬من‭ ‬الحرب‭ ‬الأميركية‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬على‭ ‬إيران‭.‬

ولا‭ ‬يتبني‭ ‬السيستاني‭ ‬نهج‭ ‬خامنئي‭ ‬في‭ ‬حكم‭ ‬ولاية‭ ‬الفقيه‭ ‬

وفي‭ ‬بيان‭ ‬مقتضب‭ ‬صدر‭ ‬عن‭ ‬مكتبه،‭ ‬قال‭ ‬السيستاني‭ (‬95‭ ‬عاما‭) ‬المتحدّر‭ ‬في‭ ‬اصوله‭ ‬من‭ ‬إيران‭ ‬‮«‬مع‭ ‬إحياء‭ ‬ذكرى‭ ‬القائد‭ ‬الراحل‭ ‬للجمهورية‭ ‬الإسلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬سماحة‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬السيد‭ ‬الخامنئي‭ (‬رضوان‭ ‬الله‭ ‬عليه‭)‬،‭ ‬يُرجى‭ ‬لخلفه‭ ‬الكريم‭ (‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬تعالى‭) ‬التوفيق‭ ‬والتسديد‭ ‬في‭ ‬خدمة‭ ‬الشعب‭ ‬الإيراني‭ ‬العظيم،‭ ‬ودفع‭ ‬شر‭ ‬الأشرار،‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬والانسجام‭ ‬الوطني‮»‬‭. ‬وكان‭ ‬السيستاني‭ ‬قد‭ ‬اصدر‭ ‬اكثر‭ ‬من‭ ‬بيان‭ ‬بخصوص‭ ‬الحرب،‭ ‬دان‭ ‬فيها‭ ‬الأسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬‮«‬الحرب‭ ‬الظالمة‮»‬‭ ‬التي‭ ‬شنتها‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬على‭ ‬إيران‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير،‭ ‬معتبرا‭ ‬أن‭ ‬اتخاذ‭ ‬قرار‭ ‬بشنها‭ ‬‮«‬بمعزل‭ ‬عن‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‮»‬‭ ‬كان‭ ‬‮«‬بادرة‭ ‬خطيرة‭ ‬جدا‮»‬‭.‬

ونادرا‭ ‬ما‭ ‬يظهر‭ ‬السيستاني‭ ‬في‭ ‬المحافل‭ ‬العامة‭ ‬وينقل‭ ‬ممثل‭ ‬له‭ ‬خطبه‭ ‬خلال‭ ‬صلاة‭ ‬الجمعة‭ ‬كل‭ ‬أسبوع‭. ‬وهو‭ ‬يحظى‭ ‬باحترام‭ ‬كبير‭ ‬في‭ ‬أوساط‭ ‬الشيعة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وخارجه،‭ ‬وفي‭ ‬أوساط‭ ‬الطوائف‭ ‬الأخرى‭ ‬كذلك‭.‬

ولد‭ ‬السيستاني‭ ‬في‭ ‬مشهد‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬وتلقى‭ ‬تعليمه‭ ‬في‭ ‬قم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يستقر‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1952‭ ‬في‭ ‬النجف‭ ‬حيث‭ ‬خلف‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬1992‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬العظمى‭ ‬أبو‭ ‬القاسم‭ ‬الخوئي‭.‬

ورغم‭ ‬أصوله‭ ‬غير‭ ‬العراقية،‭ ‬لعب‭ ‬السيستاني‭ ‬دورا‭ ‬محوريا‭ ‬خلال‭ ‬مراحل‭ ‬حاسمة‭ ‬من‭ ‬تاريخ‭ ‬العراق‭ ‬الحديث،‭ ‬بدءا‭ ‬من‭ ‬حكم‭ ‬صدام‭ ‬حسين،‭ ‬مرورا‭ ‬بالغزو‭ ‬الأميركي‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬2003،‭ ‬ووصولا‭ ‬إلى‭ ‬فتوى‭ ‬الجهاد‭ ‬الكفائي‭ ‬التي‭ ‬أصدرها‭ ‬لمحاربة‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭.‬

ويتجاوز‭ ‬نفوذ‭ ‬السيستاني‭ ‬حدود‭ ‬العراق‭ ‬ويتبعه‭ ‬الملايين‭ ‬بصفته‭ ‬مرجعية‭ ‬شيعية‭ ‬على‭ ‬رأس‭ ‬حوزة‭ ‬النجف‭ ‬التي‭ ‬تتنافس‭ ‬تاريخيا‭ ‬مع‭ ‬حوزة‭ ‬قم‭ ‬في‭ ‬إيران‭.‬