السياسي
رجل الدولة السياسي مات منذ عشر سنوات ,مقولة تؤكد نفسها اليوم في الواقع العراقي على الصعيد السياسي حيث ان السياسيين العراقيين لا يستخدمون السياسة في عمليات تطوير البلاد وتقوية العلاقات الخارجية مع الدول المجاورة فقط يستخدمونها في عملية التسلق على رقاب الفقراء وفي قتل الابرياء للبقاء لأطول فترة ممكنة في منصبه ولا يهمه كم قتل وكم ذبح وكم مات فقط همه الوحيد مصلحته الشخصية التي لها الاولوية في كل شيء وهذا السبب الذي اودى بالعراق وجعله في مؤخرة التاريخ والدماء تنزف في كل ساعة ودقيقة ,والجميع يعرف ان السياسي الذي يقود الشعب او الامة لا يجلب لها غير الخير والسعادة والامان وطمأنينة للبـلاد الذي يقوده عكس ما نشاهده اليوم في العراق.
فالسياسيون لم يجلبوا للعراق سوى الدمار والخراب والبؤس والحزن والفقر واليائس حيث قلبوا احلامنا الى كوابيس وجعلنا لا نعرف معنى للحياة واحاطونا بقيود لا يمكن لنا فتحها كالسجن المفتوح لا يمكن ان تخرج وترى الحياة الطبيعية ولا انت في العالم المغيب وهم في منطقة مشيدة ومحصنة من كل شيء ويوجد فيها كل شيء لهم ولأبنائهم الذين ينعمون بكل خير والراحة والترف.
متى تصبحون مثل باقي الدول الاوربية والدول العربية المجاورة للعراق ونراكم وتكحلون العيون العراقية التي لا تشاهدكم الا في شاشة التلفاز متى نراكم وانتم غير مدججين ومخيفين وكأنكم لستم عراقيين لا يمكن مشاهدتكم ولا انتم ترون قلبونا الحزينة والمتعبة من الالم الذي جرحتم به شعبنا المظلوم منذ اقدم العصور املنا بكم يا من انتخبكم شعبكم لا تعيدوا الكرة لمرات جديدة انتم في بداية المشوار ولان الانظار موجه اليكم فقط مرة واحدة لا تصبحون انتهازيين وقدموا المصلحة العامة هذا بلادكم ينزف وانتم من يوقف جرحه لان اعدنا كثيرين ومــــــثل ما يقـــــولون عـــــــينك على حــــــلالك دوه يا سياسيينا الاشراف اطفال العراق والام العراقية والجميع ينتظر منكم البسمة والامان لا تخيبوا الظن يا اولاد الملحة.
نعم لملمة الشمل نعم لوحدة العراق نعم للعراق الواحد اعملوا فسيرا الله عملكم ,العراق بلدكم وانتم أولاده انزلوا للواقع العراقي والشارع العراقي البعيد عنكم منذ سنين لا تتركوا المواطن افعلوا مثل الوزير البريطاني عندما يمر يوميا من المقاهي وراكب دراجته الهوائية يشاهده الجميع ويتكلم معهم باي موضوع يعاني منه المواطنين وانا ارى ان العراق لكي يصبح امنا ويتخلص من هذه الوضعية المشينة هي على السياسيين قيام بتقديم المصلحة العامة (الوطنية) على المصلحة الشخصية من اجل العراق وترك عمليات التجاذبات السياسية والتسقيط السياسي الذي يفعله الكثيرون في البلاد وفتح المجال امام القدرات الكفوءة وعدم محاربتها ماديا ومعنويا من اجل عراق واحد ينعم بالخير والامان والحرية من اجل الارواح البشرية من اجل الدماء التي سالت بليالي مظلمة من اجل الانسانية التي لا يعرفها البعض منهم خصوصا ونحن في اول ايام الحكومة الجديدة وهم في بداية مشوارهم القيادي للدولة العراقية التي عانت الكثير نتمنى ان ينظروا للعراق كما ينظرون الى ابنائهم ويقدمون كل ما يملكون من امكانيات من اجل الارتقاء بالوضع الامني والسياسي والخدمي وكل القضايا الموجودة في البلاد ؟؟
علي كزير


















