الرصاصة الذكية – مقالات – ناجي الزبيدي
تطورت تكنلوجيا صناعة الاسلحة والذخائر تطورا هائلا، فقد ذكرت وزارة الدفاع الامريكية، ان مصانع الاسلحة والذخائر الامريكية اجرت اختبارات عديدة تكللت بالنجاح على رصاصة يمكن ان تقود نفسها ذاتيا، وتلاحق الاهداف المتحركة،ان حاولت الركض او تغيير مكانها….وهنا ياتي ذكر الاهداف المتحركة،وهي الاهداف التي يصعب على الرامي اصابتها لعوامل عديدة،منها وضعية الهدف وسرعة الريح وسرعة حركة الهدف ودرجة حرارة الطقس،وقد تم تطوير هذه الرصاصة للتغلب على كافة الصعوبات المذكورة،عن طريق وكالة الابحاث المتقدمة التابعة لوزارة الدفاع الامريكية(داربا) ،لكي تزداد فرص اصابة الرصاصة للاهداف وخاصة المتحركة،من خلال سلسلة الاختبارات الناجحة التي اجريت على الرصاصة في شباط 2015 ،حتى عندما استخدمها مبتدئون يستخدمون السلاح لاول مرة،كانوا قادرين على اصابة الاهداف المتحركة،هذا يعني اننا على اعتاب زمن الحرب الصعبة التي بسببها يسقط الكثير من الضحايا الذين لاتخطأهم رصاصات القناص الذكية . ان التجارب والابحاث التي اجريت على الرصاصة،باستخدام ما يشبه الزعانف الدقيقة التي تخرج من الرصاصة المنطلقة،والتي تساعدها باعادة توجيه مسارها،مثل دفة السفينة،علما ان وزارة الدفاع الامريكية ابقت تفاصيل طريقة عملها(سرا من اسرار الحرب ) واكتفت بالاعلان ان هذا المشروع الذي طور وسائل وقدرات خاصة،لكي يطور دقة انظمة القنص بمديات ابعد بكثير مما هو موجود الان . وقال(جيرومي دون )مدير وكالة الابحاث المتقدمة ، ان هذه المهمة قامت بما هو مستحيل باعادة التوجيه المستمر الذي تتميز به هذه الرصاصة ذات القطر الصغير،كما ان التجربة الحية لاطلاق النيران بها اثبتت قدرتها على اصابة الاهداف المتحركة بدقة متناهية عن بقية الاسلحة . ادخلت تجارب القدرة على توجيه الرصاصة الصغيرة ذات العيار 50 ،0 ملم يفتح الباب امام عصر القذائف الموجهة لمختلف العيارات .
وفي تجارب الرمي على هذه الرصاصة،يوضح لنا فديو تعليمي،هدف متحرك يتم التصويب عليه ،ويظهر لنا رسم المسار المفترض (الذي نسميه محرك الرصاصة)
الذي تسلكه،لكنها تبقى تميل وتلتف مع حركته باستمرار بتاثير الزعانف،حتى تصيب الهدف بالنهاية . هذا الابتكار جاء خصيصا للقتال في المناطق الجبلية،والمناصق المزروعة الصعبة مثل افغانستان،حيث يصعب القتال هناك،بسبب بعد المسافات،ورداءة الاحوال الجوية،الذي يتدخل في دقة الاصابة،ولهذا سميت بالرصاصة الذكية او الدقيقة،كرمزلاصابتها الهدف بشكل بالغ الدقة وتحت ظروف صعبة . لقد حرصت (داربا )على ان تمتلك تكنلوجيا اسلحة لايمتلكها خصومها المنافسين،متغلبة على العوامل المؤثرة على الرمي،كسرعة الريح وحالة الجو وحركة الاهداف،وعوامل اخرى .اذا انتشرت هذه الاسلحة على نطاق واسع،سترعب الارهابيين،حيث ان الرماة الذين يستخدموها لايخطأون اهدافهم اطلاقا سواء كانت ثابتة او متحركة ،وتسبب لهم الهلع والخوف .هذه الاسلحة بالتاكيد تثير مخاوف المدنيين،لكنه يصعب اقتنائها من قبلهم لتكلفتها الغالية،حيث يبلغ سعر القطعة الواحدة من السلاح 25 الف دولار،وهذا مبلغ كبير بالنسبة لهم،لكنه شيئ بسيط بالنسبة للعسكريين . هذا المشروع يضاف الى مشاريع اخرى الى (داربا )والتي تتكتم على معظم المعلومات المتعلقة بمشاريعها،من باب السرية والكتمان،كونها اسلحة لاغراض عسكرية وحربية .وتعمل (داربا ) حاليا على تصميم برنامج (Visibuilding) يهدف الى استكشاف المباني من الخارج،والكشف عن الاسلحة والاعتدة المخبئة داخلها،حيث يستخدم البرنامج اشارات الرادار،لرصد حركة الاشخاص داخل المبنى،ووضع خرائط للابنية، ثم تقدم خريطة ثلاثية الابعاد للمبنى المستهدف، كما يعمل على تحديد مخابئ الاسلحة والاعتدة داخل البناية.



















