الدوري وصناعة النجوم – اكرام زين العابدين

الدوري وصناعة النجوم – اكرام زين العابدين

شهد الاسبوع الحالي حدثاً مهماً في كرة القدم العراقية وتمثل في توقيع لاعب نادي الزوراء حيدر عبد الكريم عقداً احترافياً مع نادي النصر السعودي لمدة موسمين ونصف .

في نظرة سريعة لقيمه العقد المالية يتبين بانه قليل مقارنة بالعقود التي تدفع لاقرانه من اللاعبين الشباب في الدوريات الاخرى لكن القيمة السوقية للاعب سترتفع كلما تالق ونجح في تجربته الجديدة.

اما القيمة الفنية لعقد عبد الكريم فانها جيدة لانه سيلعب في الدوري السعودي المتطور والقوي والذي يضم نجوماً عالميين بالاضافة الى التسليط الاعلامي الكبير عليه من قبل عدد غير قليل من الفضائيات التي تتابع مبارياته وتقوم بنقل احداثها ، بالاضافة الى اهتمام مواقع التواصل الاجتماعي بدوري روشن السعودي، اي ان لاعبينا سيكون متابعاً من قبل وسائل الاعلام العالمية، لاسيما وانه سيتواجد الى جنب اللاعب العالمي البرتغالي رونالدو والسنغالي ساديو ماني.

لم يكن لاعبنا حيدر عبد الكريم اول لاعب يحترف في الدوري السعوي ومع نادي النصر لان النجم نشأت اكرم سبقه بتجربة ناجحة في موسم عام 2003 حيث انتقل للعالمي ووصف تجربته في حينها بالجيدة والناجحة وانها اسهمت في شهرته لانه كان لاعباً محلياً مع نادي الشرطة والمنتخب الوطني وانتقل الى النصر ، ومن بعدها استمر بتمثيل الاندية السعودية وتالق مع نادي الشباب السعودي واختير افضل محترف في حينها ، وخاض تجارب احترافية بالدوري الاماراتي والقطري وله تجارب مع الدوري الهولندي والصيني.

ان نجاح تجربة اللاعب حيدر عبد الكريم مع النصر وغيره من اللاعبين العراقيين في تجارب الاحتراف الاخرى ستجعل وكلاء اللاعبين متفائلين ويسارعون في متابعة الدوري العراقي وامكانية تقديم اكثر من لاعب جاهز للاحتراف في دوريات الدول المجاورة او في الدوريات الاوروبية ، وهذا يحتاج الى تعاون اللاعب والمدرب وادارات الاندية لانها المسوؤلة عن صناعة نجوم لانها ستعمل بشكل احترافي وتستمر لمواسم طويلة وتفتح الابواب لبقية اللاعبين من اجل الوصول الى الدوريات المتطورة.

ان تطور الدوري العراقي فنياً وبالجوانب الاحترافية سيسهم في صناعة اكثر من نادي قوي في ظل صناعة نجوم قادرين على تمثيل الكرة العراقية في البطولات الآسيوية والعربية وزيادة القيمة السوقية للاعب والنادي والحصول على واردات مالية جيدة. وفي نظرة سريعة على دورينا خلال السنوات الثلاث الاخيرة نرى انه تطور في جوانب عدة ، لكن بعض الهفوات والقرارات التي يتخذها الاتحاد العراقي جعله لايصل الى درجة مقبولة من الكمال ، وهذا ناتج من عدم تشكيل رابطة خاصة لدوري المحترفين العراقي تعمل بمعزل عن قرارات واملاءات الاتحاد ، ولديها استقلالية مالية تدعم خطط الاندية وتحقق ارباحاً توزع بشكل عادل عليها. ان الدوري العراقي تطور في الجانب الاعلامي ولاسيما في نقل المباريات بعد ان تعاقد الاتحاد مع قنوات الكأس القطرية والعراقية الرياضية من اجل نقل المباريات للجمهور الرياضي بتقنية عالية وجودة تدل على العمل الاحترافي من خلال التعاون مع شركة عشتار التي نجحت في عملها الفني واسهمت في نقل صورة ايجابية عن دورينا.

ولا ننسى ان ملاعبنا اصبحت بحلة جديدة ومتطورة مما جعل النقل التلفازي يقدم صورة رائعة وفي بعض الاحيان لا يستطيع المشاهد ان يميزه عن باقي دوريات المنطقة المتطورة لان صور النقل جميلة والملاعب اجمل.

ولكن تبقى مشكلة طول فترة الدوري العراقي وامتداده للفصول الاربعة مزعجة نتيجة عدم تنفيذ اجندات المباريات بالشكل الصحيح وكثرة توقفات الدوري لوجود مناسبات عديدة خلال السنة .

نتمنى ان يتطور دورينا في المواسم المقبلة وان ننجح في تشكيل رابطة دوري المحترفين وان نتخلص من مشكلة الضائقة المالية التي تعاني منها اغلب اندية الدوري.