التعاون لتطبيق القانون 13 لسنة 1996 – مقالات – طارق حرب

التعاون لتطبيق القانون 13 لسنة 1996 – مقالات – طارق حرب

ما حددته يوم 24/5/2015 الجهات التعليمية في اقليم كردستان بشأن ضوابط الكليات والجامعات الاهلية وما سبق ان صدر من لجنة التعليم في مجلس النواب وما اتخذته وزارة التعليم العالي قبل ايام بشأن الدراسة في هذه الكليات يحتاج الى وقفة على ضوء احكام وقواعد قانون الكليات الاهلية رقم 13 لسنة 1996 للارتفاع بمستوى التعليم والدراسة في هذه الكليات الاهلية من وضيع المرتبة العلمية الى رفيع الدرجة العلمية بسبب ان اغلب الكليات والجامعات الاهلية لا تستجيب لأحكام القانون المذكور يضاف الى ذلك عدم التزام الجهات الرسمية باحكام هذا القانون ولولا موقف وزارة التعليم العالي لكانت هناك الفوضى العارمة في التعليم العالي لدى الجهات الاهلية وهذا يظهر واضحا في حال اغلب الكليات والجامعات هذه ويكون ذلك بشكل خاص من عدد دروس ومن اساتذة ومن مناهج ومن مدة تدريس حقيقي بحيث يكون التدريس والدراسة ليوم واحد في الاسبوع فقط والامر يتعلق ايضا بالجانب الشكلي اذ من غير المشروع اطلاق مجرد تسمية كلية او جامعة على بعض الجامعات والكليات اذ من باب التجني تسميتها كليات او جامعات حتى ان بناء بعض هذه الكليات لا يتجاوز مساحة دكان شعبي ولا يكفي لعدد من الطلاب لا يزيد عددهم على طلاب صف واحد, اذا علمنا ان هذه الكليات تقبل طلابا بالمئات لكل مرحلة دراسية, وهذه الامور وسواها ترتب عليها انخفاض حاد في المستوى العلمي للخريجين من بعض الكليات والجامعات الاهلية .

صحيح ان انخفاض المستوى العلمي عام يشمل الجهات التعليمية الحكومية والجهات التعليمية الاهلية, لكنه اكثر وضوحا في الجامعات والكليات الاهلية, وحسنا فعلت وزارة التعليم العالي باتخاذ بعض الاجراءات كرفض الشهادات التي تؤيد التخرج من الاعدادية من جهات غير مخولة قانونا لاغراض القبول في الكليات والمعاهد وحسنا فعلت كذلك في خطتها من ان يكون الامتحان النهائي اي امتحان الصفوف المنتهية لطلبة الكليات والجامعات الاهلية من اعداد الوزارة واشرافها فقط بحيث يكون تثبيت الاسئلة والتصحيح من اختصاص وزارة التعليم العالي لضمان معرفة المستوى العلمي للخريجين من هذه الكليات وسوى ذلك من الضوابط والقواعد لرفع المستوى العلمي بعد ان تدنى بشكل خطر بحيث ان بعض الخريجين لا يعلم المشهورات والواضحات في مجال الدراسة التي حصل الشهادة عليها .

وان كنا نعتقد ان ذلك لن يتحقق بسبب ان كثيرا من النواب هم طلاب في هذه الكليات والجامعات خلافا للمادة 49 من الدستور واعضاء مجالس المحافظات هم طلاب ايضا خلافا لاحكام المادة 28 من قانون المحافظات رقم 21 لسنة 2008 وان هنالك كثيرا من الموظفين اصحاب الدرجات العليا يدرسون في هذه الكليات على الرغم من ان قانون انضباط موظفي الدولة رقم 14 لسنة 1991 لا يمنحهم ذلك لكننا ندعو ونأمل من لجنة التعليم ووزارة التعليم تطبيق القانون فقط ورحم الله الدكتور عبد الرحمن البزاز رئيس وزراء العراق في سنة 1966 عندما عاقب بقانون كل موظف يصبح طالبا في كلية بالاضافة الى وظيفته بحيث اشهر مبدأ لا يجوز الجمع بين الوظيفة والدراسة