البطل الذي صان سجلات العراق – مقالات – ثامر مراد
في زمن الويلات والصراعات والحروب تتباين مبادئ ألأخلاص في العمل والشعور بالمسؤولية الوطنية المخلصة من أجل تسطير ملاحم بطولية تُعتبر كبيرة جداً في تاريخ ألأحداث التي جرت هناك يوما ما في بقعة من بقاع ألأرض. قصص وحكايات البطولة كثيرة ضمن سياقات الحروب المختلفة . هناك أعمال بطولية تظهر الى كل صفحة من صفحات التاريخ دون إطلاق رصاصة واحدة لكنها تعتبر عملاً بطولياً كما ذكرنا ذلك أعلاه. من هذه ألأعمال البطولية – الجديرة بالتأمل – العمل الذي قام به أحد أبناء العراق في منطقة الكرمة التابعة الى مدينة الفلوجة. إنه الموظف – أثير اللهيبي- من أهالي الكرمة الذي قادتهُ المسؤولية الوطنية والرجولية الى أخفاء كافة السجلات المتعلقة بالجنسية العراقية ضمن الدائرة التي كان ينتسب إليها. حينما شعر أن الرياح السود تعصف بالمدينة وأنها على وشك السقوط في يد الجماعات المسلحة التي تطلق على نفسها – الدولة ألأسلامية – سارع الى طمر كافة السجلات تحت ألأرض خوفاً عليها من الدمار والحرق أو أخذ منها معلومات تتعلق بالمواطنين وماشابة ذلك . المسؤولية الوطنية هي التي دفعته الى هذا العمل الجبار المهم جدا. كان بأمكانه أن يترك كل شيء ويولي ألأدبار إلا أن شعوره الوطني دفعه الى إتخاذ تلك الخطوة المهمة وبذلك كان قد ساهم في حفظ معلومات مهمة تتعلق بحياة المواطنين . لو كنتُ مسؤولا صاحب قرار في الدولة العراقية لقدمت له وسام الرافدين من الدرجة ألأولى- مرتبة الشرف على إخلاصة في عمله. ألف تحية الى هذا البطل الذي سيسجل التاريخ إسمه بأحرف من نور.




















