البراءة وقلوب الذئاب الميتة – مقالات – ادين الزين
كنا نحب الطفولة ونعشق البراءة ،ولكن اصحاب القلوب الميتة جعلونا نشك بكل يد ناعمة تمتد الى اطفالنا،انها تريد اغتصابا او اختطافا او قتلا لهم.وجعلونا نتساءل عن اسباب انحطاط هذا المجتمع الذي كنا نظن انه يدين بدين الاسلام،دين الفطرة والسلام.
كل يوم نسمع عن براءة اغتصبت،براءة اختطفت،براءة قتلت،والغريب ان في اغلبها الفاعل هو من الاهل.
اي ان في هذا الزمان صرنا نخاف على الطفل من ابيه او امه او عمه او خاله او جاره او غيرهم ممن واجبهم الاول حمايته.
وبعد البحث والتساؤل والتدقيق عن السبب،ادركنا انه نحن.
نعم،نحن هم المسؤولون عن كل هذا الانحطاط.
نحن من زرع الحسد والغيرة والحقد والكراهية ،وحب المال وحب كسبه بالطرق السهلة واغلبها غير مشروعة.
نحن من يعلم الاجيال المتعاقبة بان اخذ حق الغير فطنة،وان ظلم الغير قوة وشجاعة،وان الاهم في الحياة هو ان تاخذ ما تريد وليس ان تاخذ حقك وفقط.
نحن من يفرح بالذكر الذي يريد اربع زوجات ومئات الجواري وعلاقات الغرام الحرام، ونفرح بالانثى التي تجلب الى البيت صاحب السيارة والفيلا ورصيد البنك.
نحن من جعل تاج الجهل تاج عز وسمو وجعل صاحب العقل يختفي من الناس حتى لا يذيقوه كاس الاحتقار والذل.
نحن من قتل العدالة،قتل الصداقة،قتل الحب الصادق،قتل الوفاء وحفظ الامانة.
قتلنا كل شيء حلو ،صاف وجميل في هذه الحياة.
والمؤسف حقا انه بعد كل هذا الشر والياس والظلام الذي زرعناه نترك تلك الذئاب البشرية التي اغتصبت واختطفت وقتلت بدون عقاب،فسنوات السجن المعدودة والعفو الرئاسي،جعلت شرف ودم البراءة يستباح.
حمدا لله مازال شعاع الامل ومازالت بعض ابواب للحل.
ومنها تشديد عقاب الذئاب،من قتل يقتل.
تامين المدرسة ومحيطها واماكن لعب الاطفال.
اعادة الاعتبار للانسان وللاخلاق.
اعادة الاعتبار للعدالة وللعلم والعلماء.
العمل على بناء مجتمع قربب من الفضيلة،لان في مجتمعنا الحالي،مجتمع الضباع،لا يحق لناالعويل على ذئاب بشرية تلتهم براءتنا.نتمـــــنى في الاخــــير ان ننصـــلح،حتى يبقى للبراءة عـــالم تعيش فيه وتحلم فيه.

















