الإستيلاء على المال العام

الإستيلاء على المال العام

بغياب المتابعة والقانون والاهمال الكبير الذي مارسته امانة بغداد والبلديات في المحافظات سولت للبعض انفسهم الاستيلاء على المال العام وبشكل خاص المباني والاراضي الحكومية وقسم من ممتلكات المواطنين غير الموجودين في البلد لظروف مختلفة وبعمليات بهلوانية قام البعض منهم بتهديم السياج  الممتد من جامع ام الطبول الى المطار الدولي ونقل البلوك وتسوير افضل قطع الاراضي والتي تتجاوز اقيام البعض منها عشرة ملايين دينارللمتر الواحد وتغطيتها بقطع الجينكو او ما رخص ثمنه واشغالها فارضين الامر الواقع على الحكومة باعتبار انهم لايملكون سكناً واختاروا بذكاء المواقع المناسبة وما غلى ثمنه ومنها  اراضي السكك الحديدية او المنشاّت النفطيه او مخازن التلفونات وغيرها وهم واثقون ان الدولة لابد وان ترفع تلك التجاوزات ولكن بثمن منطلقين من المثل القائل (اذا كان رب الدار في الدف ناقر فشيمة اهل الدار كلهم الرقص) ولم يبق الامر عند هذا الحد بل استمر الزحف الى كل احياء بغداد ومراكز المدن في المحافظات  وصار منظرا مألوفا ان ترى ارصفة الاحياء السكنية التي تم الاستيلاء عليها فمنهم من سيجها وجعلها حديقة للدار ومنهم من اضافها الى البناء ومنهم عملها موقف للسيارة وغيرها والسؤال هل الحكومة غضت النظر عن كل المتجاوزين على المال العام كي تكرس هذا الواقع ويصبح حقا مكتسبا تعجز جميع الحكومات المتعاقبة على ازالته خاصة وقد اصبحت العدوى تنتشر بشكل سريع فهل سنرى اجراء فعال في وقت قريب لوقف مثل هذه التجاوزات وردع من تسول له نفسه استغلال ظروف البلد لمصلحته الشخصية ام سيصيرحالنا  (كلمن ايده الو) .

خالد العاني – بغداد