
عمدة لندن يعارض إقامة المباريات في المدينة
الأندية الإنكليزية تواجه خسائر من إيرادات البث التلفزيوني
لندن – وكالات
تواجه أندية الدوري الإنكليزي الممتاز لكرة القدم خطر خسارة مبالغ ضخمة من إيرادات حقوق البث التلفزيوني جراء اضطرارها إعادة جزء من الأموال إلى القنوات الناقلة، حتى في حال استئناف الموسم المعلق. وسيتم تعويض مبالغ للقنوات عن المباريات التي لم تُقم في موعدها المحدد، كما ويعتبر عدم تواجد جماهير في الملاعب عاملا مهما في هذه المعضلة. وأشارت هيئة الاذاعة البريطانية “بي بي سي” إلى أنّ الأندية التي واصلت مشاوراتها بشأن “مشروع الاستئناف”، تواجه خسائر بقيمة 340 مليون جنيه استرليني (420 مليون دولار). وقال ريتشارد ماسترز الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري: “تمكنا من إطلاع أنديتنا بشأن وضعنا مع القنوات الناقلة، وهو طبعاً أمر سري…مهما يحصل، ستكون هناك خسائر كبيرة في إيرادات الأندية، هذا أمر حتمي”.
وتابع: “استطعنا وضع تصوّر لما يمكن أن يحدث وفقاً لعدة سيناريوهات، في حال استكمال الموسم أو عدمه، للسماح لها (الأندية) برسم صورة “.
وقد تصل قيمة المبالغ التي ستتم إعادة تسديدها إلى القنوات الناقلة ما يقارب 760 ملـــــــيون جنيه استرليني في حال تعذّر استكمال الموسم، فيما سبق وحذّر ماسترز من أن هذه القيمة قـــــــد تصل إلى مليار جنيه إذا أضيفت إليها الخسائر من بيع تذاكر المباريات.
وللدلالة على الشك الذي لا يزال قائما بخصوص استئناف الموسم، ناقشت الأندية الـ20 وللمرة الأولى عواقـــــب إنهاء الموسم بشكل نهائي والنماذج الممكــــــــنة لتحــــــديد شكـــــــل الترتيب النهائي.
مخاوف اللاعبين
وانضم الدوليان الانكليزيان رحيم ستيرلينغ وداني روز إلى اللاعبين الذين أعربوا عن مخاوفهم من استئناف المنافسات في رياضة يحتم فيها الاحتكاك بين الأشخاص، في ظلّ إرشادات الحكومة لأفراد المجتمع بالتزام مبدأ التباعد الاجتماعي والمسافة الآمنة. وقال ستيرلينغ في حديث مع قناة اليوتيوب الخاصة بناديه مانشستر سيتي بطل الموسمين الماضيين: “فور العودة لا يجب أن تكون تلك اللحظة متعلقة فقط بكرة القدم، يجب أن تكون آمنة ليس فقط لنا نحن اللاعبون بل لكل أعضاء الطواقم الطبية والحكام”. وتابع “لستُ خائفاً، بل متحفظ وأفكر في أسوأ نتيجة ممكنة”. وأردف ستيرلينغ (25 عاماً): “لدي أصدقاء فقدوا جداتهم، كما وخسرتُ أفراداً من أسرتي، لذا عليك أن تكون حكيماً وأن تعتني بنفسك وبمَن حواليك”. وقال رئيس الحكومة البريطانية بوريس جونسون إنّه يعتقد أن عودة الرياضة عبر شاشات التلفزيون “ستعطي دفعة للروح المعنوية القومية نحن بحاجة إليها بشدة”. إلا أن استفتاءً للرأي أجراه موقع “يوغوف” على 2000 شخص أظهر أن 73 بالمئة منهم لا يعتبرون أن عودة منافسات الدوري الممتاز سترفع من معنوياتهم. وتعتبر بريطانيا من أكثر الدول تضرراً من فيروس “كوفيد-19. وقال روز المعار من توتنهام إلى نيوكاسل في حديث مباشر عبر حسابه على إنستاغرام إن “حياة الناس في خطر…لا يجب التحدث عن عودة كرة القدم إلا لحين تراجع الأرقام بشكل كبير”. وتعارض غالبية الأندية خوض المباريات الـ92 المتبقية في عدد محدود من الملاعب، مثلما ترغب رابطة الدوري للحد من السفر والاستفادة من الأماكن الأكثر ملائمة للتباعد الاجتماعي. وسبق أن ذكر قائد الشرط الوطنية لكرة القدم ونائب رئيس الشرطة مارك روبرتس أن إقامة المباريات على مبدأ بيتية وخارج الديار “ستشكل تحديات” لخدمات الطوارئ. إلا أنّه أعلن أنّ الشرطة والحكومة والسلطات الكروية تعمل سوياً على خطة من شأنها “أن تقلل من أي مخاطر على السلامة العامة والضغوط غير الضرورية على الخدمات العامة، لكنها تسهّل استئنافاً معقولاً للموسم”. وعارض رئيس بلدية لندن صديق خان فكرة إقامة مباريات في المدينة في هذه المرحلة، حيث تعتبر العاصمة الإنكليزية، التي تضم خمسة أندية في الدوري الممتاز، من أكثر المدن تضرراً من الوباء. وقال متحدث باسم خان لصحيفة “ايفنينغ ستاندارد” إنّه “في ظل مساعي البلاد للسيطرة على الأزمة، ووفاة مئات الأشخاص يومياً، يعتقد (خان) أنّه من المبكر جداً التحدث عن عودة الدوري الممتاز والرياضات الاحترافية في العاصمة”.
















