الأنانية تهدم المجتمع – مقالات – ادهام نمر حريز
الانانية هي حُبّ الذّات المُطلَق والشّديد حتّى ولو على حساب الآخَرين، فهذه الخصلة في الانسان تجعل منه غير مهتم بشيء الا بنفسة .
وان كان الانسان بحالته الاعتيادية يحب الخير لنفسة طبعا وهو شيء جيد و طبيعي ، ولكن الانانية تتنافى مع هذه الحالة بالضد .
فذات الانسان و نفسيته مجبوله على خصال عديدة ، قد تكون حميدة او غير حميدة ، فالتضحية و الايثار و حب الخير للأخرين وصفاء النية وحسن الظن من صفاتها الحميدة التي تجعلها ترتقي سلم الرَقَي الانساني .
وعلى عكسه تماما من الخصال الحميدة هناك الخصال الغير حميدة ، مثل الحسد و الحقد و الغيبة و الريا و النميمة و الانانية ، التي تجعل من صاحبها يعيش حياة غير سوية يكون فيها مصدر لكل شيء سلبي فيها ومصدر ايذاء ومشاكل لبقية الافراد .
ولا تنحصر الانانية في السلوك الفردي للشخص مع شخص اخر او مع عدة اشخاص ( رغم عدم محدوديته في التأثير ) ، بل ان المشكلة تكون اكبر تأثيرا اذا سادت هذه الخصلة في افراد المجتمع بأكمله .
وعلى العموم ان مجتمعاتنا بصورة عامة تعاني من هذا الداء المزمن ، حتى انها اصبحت مجتمعات انانية لا تأبه بما يدور لها او لما يدور في وطنها التي تعيش فيه او مجتمعها الذي تنتمي اليه .
حتى اصبحت على شفا حفرة او جرف سينهار بها قريبا ، ولم تعد تهتم بما يحدث لأبنائها او بناتها ولا لشيوخها او شبابها ، ولا لمدنها او حدودها .
حتى ان هذه المجتمعات ستكون عبأ على نفسها اولا ، ولن تكون غير مجتمعات هشة ومنقسمه ومنغلقة حتى على نفسها ، ولا نتاج لها غير محاولات فردية ستواجه بقوة من محيطها حتى تقبرها وتقتل اي محاولة اخرى غيرها للتقدم .


















