
الأدباء يستذكرون شاعر العرب الأكبر
إنبعاث أسطوري لجواهري المعرّة
احمد جبار غرب
يعتبر الشاعر محمد مهدي ألجواهري احد القمم الشعرية العربية في عالمنا العربي بل تجاوزت حدوده إلى العالمية برع في الشعر منذ وقت مبكر تشرف بعد مواقع منها نقيب الصحفيين ورئيس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين وهناك إشكالية في فهم شخصية ألجواهري كشاعر يتجاوز الأطر التقليدية وهي ما يعتبره البعض مثالب في شخصيته كونه مدح البلاط ومدح الزعيم وغيرهم والحقيقة أن فن الشعر ينسجم مع تلك الحالة فالشعر أما أن يكون غزلا كما في إشعار المتنبي وأبي نؤاس أو شعر ذم كما في أشعار جرير وأبا العتاهية وأما أن يكون شعرا وطنيا كما في إشعار الرصافي ومحمد مهدي البصير يتغنى بالوطن وأمجاده هذه باعتقادي خاصية الشعر وليس موقفا من أشخاص خصوصا إذا كانت مرتبطة بمرحلة بيضاء ونقية وغير موشحة بالدم ومنذ العصور الجاهلية والشعراء القدماء كان نسيج شعرهم يبنى على تلك الأركان فأي مؤاخذة على شعر المدح والغزل والتصوف اعتقد ستكون فارغة من معناها النقدي ويمكن اعتبارها إسقاطا للشخصية وتبرما من وهجها كما سيرد لاحقا في إحدى الكلمات، ولد الشاعر محمد مهدي ألجواهري في 26 يوليو 1899 وتوفي في 27 يوليو 1997 لقب بشاعر العرب الأكبر ولقد ولد في مدينة النجف في العراق، وكان أبوه عبد الحسين عالماً من علماء النجف، أراد لابنه أن يكون عالماً دينيا، لذلك ألبسه عباءة العلماء وعمامتهم وهو في سن العاشرة. وترجع أصول ألجواهري إلى عائلة نجفية عريقة، نزلت في النجف منذ القرن الحادي عشر الهجري، وكان أفرادها يلقبون ب”النجفي” واكتسبت لقبها الحالي “ألجواهري” نسبة إلى كتاب فقهي قيم ألفه أحد أجداد الأسرة وهو الشيخ محمد حسن ألنجفي، وأسماه “جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام ” ويضم 44 مجلداً، لقب بعدها ب”صاحب الجواهر”، ولقبت أسرته ب”آل ألجواهري” ومنه جاء لقب ألجواهري.قرأ القرآن الكريم ولم يحفظه وهو في سن مبكرة ثم أرسله والده إلى مُدرّسين كبار ليعلموه الكتابة والقراءة والنحو والصرف والبلاغة والفقه. وخطط له والده وآخرون أن يحفظ في كل يوم خطبة من كتاب نهج البلاغة وقصيدة من ديوان الشاعر أبو الطيب المتنبي.النظم الشعر في سن مبكرة? وأظهر ميلاً منذ الطفولة إلى الأدب فأخذ يقرأ في كتاب البيان والتبيين ومقدمة ابن خلدون ودواوين الشعر، ولقد كان في أول حياته يرتدي لباس رجال الدين، واشترك في ثورة العشرين عام 1920 ضد السلطات البريطانية، وصدر له ديوان “بين الشعور والعاطفة” عام 1928م. وكانت مجموعته الشعرية الأولى قد أعدت منذ عام 1924م لتُنشر تحت عنوان “خواطر الشعر في الحب والوطن والمديح”. ثم اشتغل مدة قصيرة في بلاط الملك فيصل الأول عندما تُوج ملكاً على العراق وكان لا يزال يرتدي العمامة، ثم ترك العمامة كما ترك الاشتغال في البلاط الملكي وراح يعمل في الصحافة بعد أن غادر النجف إلى بغداد، فأصدر مجموعة من الصحف منها جريدة الفرات وجريدة الانقلاب ثم جريدة الرأي العام وانتخب عدة مرات رئيساً لاتحاد الأدباء العراقيين.
الاتحاد يحتفي
وبمناسبة مرور عشرين عاما على وفاته احتفى الاتحاد العام للأدباء والكتاب العراقيين بهذه الذكرى تخليدا لما قدمه للشعر العربي من انجازات وبلاغة في المتن الشعري وذلك على حدائق الاتحاد في الأندلس حضرها جمع غفير من الأدباء والشعراء والصحفيين وقد تضمنت الاحتفالية قراءات شعرية وكلمات بهذه المناسبة ومطالعة نقدية للناقد مالك ألمطلبي وأيضا اشتمل الحفل على أغان ملحنة من قصائد ألجواهري وقد أدار الجلسة الشاعر مروان عادل حمزة حيث قال السلام عليكم سيداتي سادتي الحضور في ذكرى عزيزة كبيرة ملهمة لنا وعلينا الميتون على طريق بكائهم حملوا إشارات الدموع ولوحوا للمسرعين فالانهيارات التي أكلت بنايات المحبة بانتظار الآخرين يا حارق البنزين في الطرق السريعة نحو ارض الروح للميتين واحمل قصائدهم معك فخرائط الشعر هي الطريق لكنز شاعرها الدفين والخارجون على قوانين القصائد منذ أن وضعت عراق دمعهم شعرا إلى الوطن الحزين وتشربوا العطش الطويل لمائه فالمستحون من التراب الحر يرويهم ماء جرير سيداتي آنساتي سادتي الفكرة التي كانت ستكون أكثر شاعرية من أية فكرة هي أن يعود الذين يموتون مجرد أن يدخلوا قبورهم أطفالا كان ألجواهري ذلك سيكون في العشرين من عمره وله الآن كان سيكون في العشرين من عنفوانه في العشرين من غضبه في العشرين من انفعاله في العشرين من هجومه على الفاسدين كان سيلج عليهم قبورهم ويغري ملائكة الموت بشتمهم وحراس المقابر فما الذي قد تشكله 100 عام مثلا أمام روح معبأة بالأحلام معبأة بالقصائد معبأة بالأسئلة ومعبأة بالصور والخيال فكم سؤال ؟هل يا ترى تنابذون المائة ؟وتكونون ترى ما ت عن ألجواهري وكم قصيدة وكم حلم وكم أمل وكم شتيمة لدكتاتور يستحقها …اه أيتها الحياة عشرون عاما مرت وأنت بلا جواهري عشرون عاما ولم نسمع منه قصيدة جديدة عزاؤنا القصائد المتجددة عزاؤنا انه من الذين كلما ابعدوا زمنا ازدادوا قربا وكلما مات ازدادوا حياتا وكلما سقطت عنهم جنسية ازدادوا وطنية هذا هو ألجواهري هذا هو انتم يا من حملتم رسالته وحفظتم قصائده كل عام وهذه الذكرى بألف خير كل عام وانتم تتجوهرون في مقاعدكم تتجوهرون على المنابر ترتدون قبعة ألجواهري ثم القي رئيس الاتحاد الأستاذ ناجح المعموري كلمة الاتحاد بهذه المناسبة جاء فيها سيداتي العزيزات أصدقائي الحضور مساء الخير كنت أتمنى أن يتورط احد الشعراء بالحديث عن ألجواهري لأني ابعد مسافة عن هذه الفضاء لكني سأتحدث وربما مروان استقراء ما في ذهني من ملاحظات عندما تحدث عن ظاهرة الانبعاث الأسطوري وانا اعتقد بان هذا الاستذكار الآن وهذا الحضور الحاشد هو شكل من إشكال انبعاث الذاكرة والذاكرة ليس بمفهومها العام وإنما الذاكرة بمفهومها الخاص الحي التي تمتلك الطاقة اللا متناهية والجواهري والعظماء هم من هذا الأنموذج الخاص الذي تحتفي به الأجيال وتصفق له الحقب والعصور لكنني اعتقد بان هذا التاريخ الطويل والشخصية المركبة اجتماعيا دينيا سياسيا ثقافيا ومهنيا لايمكن ان تكون معصومة من الزلل والخطأ ومن هنا انا اعتقد بان المرور على الذاكرة ،ذاكرة العراق واعني بها ذاكرة ألجواهري مسالة في غاية الأهمية وتمثل روح الجوهر الحقيقي لدور الثقافة الوطنية العراقية التي بدأ ألجواهري تسجيل اللحظة الحيوية فيها ليس الثقافة بمفهومها الأدبي او الأنواع وإنما الثقافة بمفهومها العام فهو الرئيس الأول لاتحاد الأدباء والكتاب في العراق وهو الرئيس الأول لنقابة الصحفيين ومثلما ذكرت هو يكاد أو هذه حقيقة شخصية ألجواهري وهذا التشكل المتنوع حتما يثير العديد العديد من الملاحظات وأنا اعتقد أيها الأصدقاء بان الغياب لا يعني القطيعة الكاملة عن الكينونة لان العظماء تبقى المهمات التي حققوها ونهضوا بها حاضرة وماثلة ومتحركة بمعنى هذا الكائن الذي اعني به ألجواهري قد غاب وفقد الكينونة الخاصة به لكن الانطولوجيا الخاصة بمفهومية ألجواهري الكبير ضلت خاضعة للصيرورة وهذه حالة نادرة لا يحوز عليها إلا العظماء ربما يحصل تحفظ بان الكائن عندما يختفي تتعطل الصيرورة لكن العظماء مازلنا إلى ألان نقرا لهم ونتعلم منهم وهذا يعني أن الصيرورة الخاصة بهم متحركة ومستمرة وهذا يقود إلى سؤال أساسي وجوهري هل تستحق شخصية ألجواهري منا هذه الاستعادة؟ وهذا الاستحضار؟ نعم تستحق وأكثر من ذلك ولكن بالمقابل اعتقد بأنها تطلب منا أو تستدعي منا أن نعيد فحص شخصية ألجواهري العظيم خلال هذه الفترة الطويلة من التاريخ الوطني والديمقراطي والسياسي لان العمل في المحيط الثقافي والمهني والسياسي والديني حتما يعني يخلق العديد من الإشكالات فعلينا أن نحرر أولا شخصية ألجواهري من كل الالتباسات التي حصلت وعلينا أن نمنح ألجواهري ما يستحق من الصفات والألقاب التي حاز عليها ونحن نشعر بامتنان كبير للاستذكار في هذا المساء وشكرا لكم وشكرا لاتحاده العتيد ومع الاعتذار تعالوا الان نمسح الخدود عن المعرى ناخذ قصيدة الجواهري بلسان شاعر من احفاده لنمسح التراب عن كل خد ملا غبار الحرب ومن تحت ركام المعارك لمعرتي كل معرى في كل مدينة الشاعر عمر السراي وقصيدة قف بالمعرى هكذا تحدث مقدم الجلسة مروان عادل حمزة في تقديم زميله الشاعر عمر السراي ،قصيدة الجواهري الكبير الى ابي العلاء ومهداة حصرا الى سياسي هذا الزمن المغفل لكي يتعلموا الوقوف على نشيدا طالما طالب به العراقيون سلام على هضبات العراق وشطيه والجرف والمنحنى الذي لم يقر الى الان ونطالب من جديد بان يظل نشيدا وطنيا للوطن الكبير والعريق الذي اسسه الشعراء بقلوبهم ومنهم الجواهري الكبير
قف بالمعرة وامسح خدها التربا
،واستوح من طوق الدنيا بما وهبا واستوح من طبب الدنيا بحكمته
،ومن على جرحها من روحه سكبا
وسائل الحفرة المرموق جانبها ،
هل تبتغي مطمعا او ترتجي طلبا
يا برج مفخرة الاجداد لا تهني،
ان لم تكوني لأبراج السما قطبا
فكل نجم تمنى في قراراته
لو انه بشعاع منك قد جذبا
نور لنا اننا في اي مدلج
مما تشككت ان فسقا وان كذبا
ابا العلاء وحتى اليوم مابرحت
صناجة الشعر تهدي المسرف اطربا
يستنزل الفكر من عليا منازله
رأسا ليمسح من ذي نعمة ذنبا….
وعاد مروان ليغازلنا بكلماته الدافئة والمشحونة بالشعر وليقدم لنا قامة شعرية وكوكبا اخر من شعراء العراق الكبار إلا وهو الشاعر الاستاذ محمد حسين ال ياسين
احن والليل في روحي وفي فكري
الى سناه حنين النجم للقمر
مالي بفارس نهري عزة وعلا
عشقت شاطئه وردا بلا صدر
وصب دجلة ساقان بأكؤسها
حتى صحوت على ذكراه من خدر
ويا ابن الفرات تسامى بره فغدى
ابا الفرات لسر غير مستتر
من طوله انه من غير قامته
ابان للناس معنى الطول والقصر
اراه مستقبلي الاتي على صغرا
اوقد يراني ماضيه على كبر
قلبان ادناهما في البعد انهما
اذا ورى جاحم قدى من العجل
ارنو بوهج غروب فوق جبهته
الى غدا بدمي افديك منتظر
ثم تحدث الناقد مالك المطلبي عن الشاعر الجواهري في تشريح المضمون قائلا الان اننا حولنا الجواهري الى صنم وربطناه بالحماسة الظرفية فمن غير المسموح به ان ينقد الجواهري ومعنى ذلك انه عبارة عن حفلة متحركة في الزمن نحن مؤسسة ثقافية وهي ام المؤسسات الثقافية في العراق فيجب ان تقول شيئا في الثقافة ان تتأمل النص ان تتحمله ان لاترى في التقرير الجواهري شيئا من الشعر مثلا النزعة النقدية المنهج النقدي يجب ان يصاحبنا ،نحن ديمقراطيون في السياسية ومستبدون في الثقافة نتكلم عن الاصنام ونصنع اصناما وهذه مشكلة كبيرة جدا القاعة يجب ان تكون فيها تراسل اخذ ورد وليس قاعة للإصغاء هذه مشكلات عندنا في الثقافة العراقية المزمنة انا ابتدأت البحث وهو عبارة عن مشروع كتاب بمصطلح اسمه المتعالي او التعالي وهو مصطلح كانت يرى ان الادراك قبلي فطري يهيأ للإدراك الذاتي هذه مختصر مقولة عمانؤيل كانت المتعالي هو الذي يمحو الذات يمحو الذات او الذي يجعل الذات موجودة بفعل ذات قبلية مطلقة كالله والدين والمجتمع والعشيرة والأهل والكبير هذه التابوات الضخمة جدا تدخل في منطق المتعالي ،الجواهري ايضا وجد وسيبقى متعاليا والجواهري افنى حياته من اجل الاخرين وفي هذا تناقض ان نجعل من الجواهري متعاليا وقد حارب هو التعالي والبحث يشمل تحليل يشمل الشعر العربي انا اقترحت طرح الكلاسيكية الجديدة لشعراء العصر العباسي الكلاسيكية الاولى الشعر الجاهلي بين الكلاسيكية الاولى المتأصلة والكلاسيكية الجديدة شعر دخل في الدين في الايدولوجيا بالعصر الاسلامي يعني اصبح تقريرا مباشرا فتحررت في العصر العباسي ما نسميه بالكلاسيكية الجديدة على يد المتنبي الذي انبثق من الشعر البدوي داخل مفاهيم الشعر البدوي او شعر الصحراء وأبو نؤاس وأبو تمام في الفترة المظلمة نطرح سؤال ما بعد الفترة المظلمة بعد القرن السادس والسابع والخ .
شعراء معاصرون
هل الشعراء المعاصرون الذين انبثقوا في القرن العشرين مثل الجواهري ومجموعته في العراق المهجريين او الشبكة المصرية او الشبكة اللبنانية عمر ابو ريشة الخ هل هم الكلاسيكية الجديدة الثانية نحن مشكلتنا اننا نقيس الشعراء القرن العشرين الشعراء الكلاسيكيون نقيسهم بالفترة المظلمة وهذا خطا لان الفترة المظلمة لا يقاس عليها كما ان الفترة الاسلامية والشعر الاسلامي لايقاس عليه هذه مشكلة كبيرة جدا انا لدي رأي ان مولدة الشعر العامودي انتهت يعني قياسا بمولدات الكهرباء كامت اترتر لا يوجد اي تمدد استعاري في الشعر منذ ما قبل العصر الجاهلي لقد استنفذ لان مشى عليه الوف الناس والشعر باختصار استعارة يلعب مع الكناية خط افقي وخط عمودي فالمشكلة ان الانتاج يتمدد على البقعة ذاتها لمدة مثلا 2000 عام لا يبقى مثل ما يسمى بالمصطلح السياسي تدوير الزوايا اسال سؤال هل الجواهري شاعر ضرفي منسوب الى الظرف كل شعر الجواهري منذ 1920 انتهى بـ1958 لان الظرف المرتبط به الجواهري انتهى اندفع بقوة تدحرجيه استنادا الى قوته ما قبل 58 انا لا اتكلم عن السياسة اتكلم عن الضرف الي استجاب للجواهري للسياق يعني كان الجواهري يقود مظاهرة حقيقية بعد 58 لا توجد مظاهرات حقيقية توجد مظاهرة مسجلة بالأرقام مظاهرة حية حقيقية والشرطة حقيقيين قبل 58 الصراع كان حقيقي بين طرفين طرف الحكومة وطرف الشعب والشرطة حقيقيين المظاهرة حقيقية هناك محامي للسجون كان هناك صراع حقيقيا انتهى اصبح صراعا طائفيا وصراعا مناطقيا وصراعا عشائريا انتهى الصراع وتعريف الصراع متكافئ بين طرفين من نسحب التكافؤ يصبح يضحك كما لو اني ألاكم كلاي مثلا التكافؤ مهم جدا في البلنص مال الصراع فيما مضى عندما نرى الافلام نشاهد البطل في جهة والعصابة في جهة اخرى في افلام الوي سترن مجموعة اشخاص مرعبين لكن يكافئهم البطل وفي النهاية هو من ينتصر.
دحرج بقوة
الجواهري في الستينات تدحرج بقوة ما قبل 58 بعد الستينات انتهى الجواهري ومعنى ذلك انه من الـ70 الى وفاته لا يوجد ابدا والآن نحن نلقي قصيدة في المعرة في سنة 1944 هذا المجد كان الجواهري حر بمدحه الملك وهجائه للملك انا اسال لماذا تفرض على الشعراء مدحوا لذاك العصر الجواهري مدح الملك الفرق ان الذين مدحوا في ذلك العصر يكتب لهم تأريخ المجد والجواهري يهجو ويمدح لإرادته لمصلحته الخاصة وهي التي تقرر ان يمدح او يهجو يصدر عن ذاته هذه الحرية بعد عبد الكريم قاسم واللعبة السياسية والانحدار السياسي وبعد 68 الانحدار ثم الانحدار ثم الانحدار وجد الجواهري نفسه غير موجود توفي الجواهري عام 1970 هذا البحث بسرعة انتهي وأسف جدا وهذا البحث يضم ستة انساق وللسعة عشر الف بيت لجواهري تحكم هذه الاشعار ستة انساق اذا قرأنا الجواهري وليس اذا صفقنا له عندما اقول نسق هو كل شيء مركب متناسق يعتمد على عدم التناقض هو نسق ،النسق العضوي من اقول 6 انساق كلية عامة متحكمة بشعر الجواهري النسق الاول نسق التضمين الحرفي بمعنى يأخذ نفس الحروف السابقة ويغير بها تغيير بسيط مثلا البحتري يقول وافتن فيك الناظرون فلأصبع يومئ اليك بها وعين تنظر الجواهري يقول ، ووراء اجساد الضحايا اصبعا يوميء اليك بها وبك عين تنظر ولا يعني هذا الكلام وكل ما قلته ان الجواهري لا يمثل رمزا الجواهري رمز بكل تأكيد لكن رمز مقيد لضرفه هذا هو الفرق ويجب ان نحرر الجواهري من كونه تابوا من كونه متعاليا هو يعيش بيننا لنذكر الحقيقة نحن مؤسسة ثقافية واجب يكون عندنا نزوع نقدي يجب ان يكون هناك تفكيك للشعر طبعا انا لست ضد هذا السماع الشعري لكن الان بعصر التكنولوجيا بالالكترونيات القافزة اصبح الهمس واطئا من الهمس نحن مازلنا مجلس داحس والغبراء النسق الاخير هو نسق المعارضة والمعارضة الشعرية ان يكتب قصيدة يعارض بها قصيدة شاعر اخر والجواهري عنده نسق من المعارضات واهم قصيدة هي المقصورة التي عارض بها مقصورة المتنبي هذه الانساق ستكون كتابا سيقدم الى اتحاد الادباء وسنجلس لمناقشتها في جلسة ثقافية والسلام عليكم ثم غنى المطرب طلال علي قصيدتين ملحنتين من شعر الجواهري لتكونان مسك الختام ، ولي كلمة في قاله الناقد مالك المطلبي ليست نقدا او تعقيبا او ما شابه لاني لا اجيد استقراء الشعراو تبايناته لكن اتكلم كعضو في اتحاد الادباء وصحفي وهي ان الاحتفال بالجواهري هذا الشاعر الكبير الذي قدم للشعر العربي اروع ما فيه من حقنا الاحتفال بذلك الرمز الكبير وليس من حق احد ان يشتمه ويهشمه تحت واجهة النقد والدهى من ذلك ماقاله الناقد المطلبي ان الجواهري مات عام 1970 ولم يقل موتا شعريا وترك الامر مجهولا وانا برأي المتواضع ان بحث الناقد مالك المطلبي ليس في وقته ونحن في مناسبة احتفالية اما المدح والذم والغزل فتلك من خواص الشعر وليس فيها مثلبة على الشاعر فكما كان شعراء العصر الجاهلي وما بعد الاسلام يعتمدون في اشعارهم على المدح والغزل والهجاء الجواهر شاعر وطني قدم شهيدا مناضلا لا ينبغي التشكيك في شعره ومواقفه ولا يمكن كشاعر مثل الجواهري ان يقتبس من غيره كما وحاول ان يوهنا الاستاذ مالك المطلبي وخيرا قال ان لديه بحث في الانساق سيعقد من اجلها جلسة ثقافية لمناقشته وهو رأي سديد اما ان تناقش دراسة نقدية في احتفالية استذكار فهذا مالا يطاق اما جعل الجواهري متعالي فتلك كفرا واضحا ان اجعل شاعر بمستوى الله وهو المتعالي كما عرفنا في الفلسفة او نشبهه بصنم وهو يمتلك كل هذا الارث الشعري الغزير واستعارة مفردة الاصنام استعارة اسلامية بحتة ويبدو ان الاستاذ مؤمن بها جدا الاحتفال بالجواهري احتفال بالشعر بقيمه وبتأثيره الوطني والاجتماعي والسياسي واعتقد هذا هو السبب الذي دعا الاتحاد لإقامة هذا الاستذكار الجميل اما الاصوات الناقدة والتي تريد تعطي رأيها بمجمل المسيرة الجواهرية فمكانها وزمنها ليس آنيا.


















