الأخطر من الإرهاب – مقالات – ناجي الزبيدي
بدات الشعوب و الحكومات تولي جل اهتمامها وتركيزها،عقب هجمات الحادي عشر من ايلول 2001 على اخطر افة تعرضت لها الكثير من شعوب العالم،الا وهي ظاهرة الارهاب ،وذلك للمخاطر التي تشكلها هذه الظاهرة الخطيرة،فبدات الاجتماعات والمؤتمرات تعقد،والقوات الامنية تستنفر وتستعد وتتهيا للحرب والقضاء على هذه الظاهرة الخطيرة،ونحن في العراق تجلت لدينا وانتشرت هذه الافه،بعد احتلال العراق عام 2003 ،ووصلت ذروتها يوم 22 شباط 2006 ،عندما اقدم الارهابيون على تفجير قبة الاماميين العسكريين عليهما السلام في سامراء،وعقب التفجير صدرت ردود افعال سريعة،وفجرت العديد من المساجد،وخرجت الجماهير الغاضبة بتظاهرات حاشدة في جميع مدن العراق،تنديدا بهذه الجريمة النكراء،وساءت الامور كثيرا،ووصلت الى قاب قوسين اوادنى من اشتعال حرب طائفية. من هنا بدانا نسمع عن ظهور افة اخطر واقوى من الارهاب،وهي الطائفية المقيتة ،التي بدات تنخر في الجسد العراقي،فخطر الطائفية اكبر بكثير من خطر الارهاب،والحرب ضدها والقضاء عليها ستكون اكثر شراسة وقوة من الحرب على الارهاب،فاينما يظهر الارهاب تظهر وتنتعس الطائفية،فالارهاب يرفض كل رؤية اومنهج يخالف ما هو يؤمن به من افكار متطرفة،وهو ينشر ما يؤمن به بالقوة والاكراه،ويستخدم الطائفية كسلاح اشد فتكا لزعزعت الامن والسلم والاستقرار،لينشر التشرذم والتفكك والانقسام،بين مكونات الشعوب.
كانت القاعدة تستخدم الطائفية لاشعال الفتن يطريقة ممنهجة ومدروسة،بتوجيه ورعاية من امريكا والصهيونية،منذ احتلالها العراق عام 2003 وهي تسعى لتاجيج الاقتتال الطائفي بين السنة والشيعة،ووصلت الامور الى منحى خطير في الاعوم 2006 و2007 ،الاان وعي العقلاء من كلا الطائفتين اجهضت هذه المؤامرة الخطيرة .وبعد ظهور داعش انتعشت الطائفية بدرجة اكثر من السابق،واخذت الابواق المحرضة للطائفية تنفخ وسموم الطائفيين تنفث،عندما هب ابناء عشائر الانبار وابناء الوسط والجنوب من مقاتلي الحشد الشعبي،لتطهير ارض العراق من دنس داعش،وبداو يقاتلونه جنبا الى جنب مع القوات الامنية،وبعد تحرير تكريت وطرد داعش منها،جن جنون الطائفيين،من السياسيين والبرلمانيين و بعض الكتاب والمثقفين،واخذوا يوجهون اتهاماتهم الى قوات الحشد الشعبي جزافا،بحرق وسرقة وتفجير المنازل،وهم يعلمون جيدا ان هذه الافتراءات لااساس لها من الصحة،باستثناء ما قام به بعض المنفلتين،الذين شخصتهم قيادات الحشد الشعبي والقوات الامنية،وادحضت ادعاءات هؤلاء الطائفيين عندما ظهرت على شاشات الفضائيات الكثير من اللقطات لابناء العلم وتكريت وهم يرحبون بمقاتلي الحشد الشعبي ويشكروهم وينحرون لهم الذبائح على ما قدموه من تضحيات لتحرير مدنهم وعودتهم الى ديارهم.
ان الذي دفعني الى كتابة هذه الاسطر،بعد قرائتي قبل اسبوع مقال في جريدة الزمان لكاتب مرموق تنشر الزمان مقالاته باستمرار،وهو يتهجم على قوات الحشد الشعبي،ويتهمهم اتهامات لاتستند على واقع مدعيا ان لديه مصادره الخاصة من تكريت،فبدلا من ان يشكرهم لما قدموه من الاف الشهداء واضعافهم من الجرحى،ينعتهم بنعوت ما انزل الله بها من سلطان.اريد ان اسال هذا الكاتب لما ذا لا يكتب عن جرائم داعش بحق الايزيدين والمسيحيين والشبك والشيعة وجريمة سبايكر التي راح ضحيتها اكثر من 1700 شخص وهم في ريعان الشباب قتلوهم بدم بارد،واعدامهم اكثر من 150 شخص من عشيرة البو نمرمن اهالي البغدادي في تشرين الثاني 2014 واكثر من 50 شخص من اهالي هيت في نفس الشهر،واخير وليس اخرا قتلهم النساء والاطفال والشيوخ في منطقة البو فراج والبو غانم في الانبار،وسرقة بيوتهم وحرقها ثم تفجيرها،لماذا يلزم الصمت هو ومن لفه لفهم من الذين يصبون الزيت فوق النار لتاجيج الطائفية،ولا يتطرقون الى هذه الافعال الشنيعة،فقد اقاموا الدنيا ولم يقعدوها في تكريت.كفاكم صراخا وانتم تنفخون في نار الطائفية التي هي اخطر من الارهاب.


















