المرجع الطائي يفتي بمحاربة (القوات الغازية) والحكومة تتعهد بمواصلة السعي لإخراجها
الآلوسي لـ (الزمان): التمديد لبقاء الجنود الأتراك إعلان حرب على العراق
بغداد – محمد الصالحي
وصفت لجنة العلاقات الخارجية النيابية تمديد البرلمان التركي لقوات بلاده البقاء في الاراضي العراقية لسنة اخرى بمثابة اعلان حرب ، مطالبة بإتخاذ اجراءات صارمة بهذا الشأن، فيما اصدر مرجع ديني فتوى بمحاربة القوات التركية الموجودة في العراق وعدَ قتالها واجباً وطنياً وشرعياً.وقال عضو اللجنة مثال الآلوسي لـ(الزمان) امس ان ( الحكومة التركية وبعض الدول الخليجية هي من اسهمت في بروز داعش وهي من استغلت وجوده لتنفيذ اجنداتها في المنطقة وما كان لإحتلال الموصل ان يحصل لولا التعاون المشترك بين تلك الاطراف).
واضاف ان ( ما تبقى من وقت لساعة الصفر في ما يخص معركة الموصل يعد قصيراً جدا وعلى الجميع التوحد ودعم القوات العراقية في حربها لتحرير الموصل ومن ثم سيتم تحديد العدو الحقيقي للشعب العراقي وسيتخذ القرار المناسب من خلال مقاطعته اقتصاديا او سحب السفراء وغيرهما من الطرق الدبلوماسية المجدية ). وتابع ان (العراق يواجه عدوا خارجيا يتمثل بمعظم الدول الاقليمية ولاسيما تركيا والخليجية منها) , عاداً (تمديد مدة بقاء القوات التركية في الموصل بمثابة اعلان حرب على العراق) .
ورأى الآلوسي ان ( سيادة البلد انتهكت من جميع الدول المجاورة وعلى الحكومة العمل المكثف بعد تحرير جميع الاراضي العراقية)، مشدداً على(ضرورة الرد بالطرق المناسبة على تلك الانتهاكات وفي الوقت المناسب). بدورها، طالبت مقررة اللجنة احلام الحسيني مجلس النواب بالرد على البرلمان التركي الذي منح قوات بلاده تفويضا جديدا بالبقاء في العراق لمدة سنة جديدة. وشددت الحسيني في بيان على ان (هذا التفويض تدخل سافر في الشأن العراقي وعدم احترم للسيادة الوطنية من جانب تركيا)، و(احتلال للأراضي العراقية) ، مطالبة مجلس الامن الدولي بـ(التدخل لإصدار قرار يدين الوجود التركي على الاراضي العراقية). الى ذلك، ادان النائب عن كتلة الاحرار النيابية، رسول صباح الطائي الخطوة التركية .
وقال في بيان (كنا نأمل من مجلس النواب التركي اعلان سحب الجيش التركي من محافظة نينوى مع قرب العمليات العسكرية لتحرير المحافظة)، لافتاً الى ان قرار البرلمان التركي (يعرقل عملية تحرير نينوى من داعش الارهابي).
موقف صارم
من جهتها، دعت النائبة عن التحالف الوطني فردوس العوادي في بيان الحكومة الى اتخاذ(موقف صارم تجاه الاطماع التركية التي تحاول اعادة حلمها الاردوغاني العثماني في العراق وان تلجأ الى اجراءات صارمة بشتى الطرق وعلى كل المستويات السياسية والاقتصادية)، مضيفة ان (هذا القرار هو بمثابة اعلان مواجهة مع القوات العراقية وقوى المقاومة البطلة متمثلة بالحشد الشعبي التي من المؤكد بأن واجبها الوطني والشرعي سيقتضي معاملة هذه القوات بالمعاملة نفسها التي تعامل بها تنظيم داعش الارهابي). من جهته، رأى المتحدث باسم مكتب رئيس الوزراء، سعد الحديثي ان القرار التركي (رسالة سلبية)، مؤكداً احتفاظ العراق بحقه في السعي لإخراج القوات التركية.
وقال الحديثي في تصريح أن (تمديد وجود القوات التركية في العراق التي دخلت بغير علم الحكومة وموافقتها والتنسيق معها، رسالة سلبية للشعب العراقي والحكومة وقرار في الاتجاه الخاطئ)، موضحاً أن (الحكومة كانت تتطلع إلى تعاون ايجابي وتفهم من تركيا وسحب هذه القوات التي خرقت السيادة العراقية واساءت لمصالح الشعبين العراقي والتركي ومبادئ حسن الجوار واصبحت تؤثر في عمليات التحرير)، مؤكدا أن (الحكومة تحتفظ بكامل حقها في السعي بكل الوسائل التي اتاحها القانون لاخراج هذه القوات اعتمادا على وسائل العمل السياسي والدبلوماسي والاقتصادي).في هذه الاثناء، أصدر المرجع الديني قاسم الطائي امس الاحد فتوى بقتال القوات التركية في العراق، عاداً قتالها (واجباً شرعياً واخلاقياً). وقال الطائي في بيان (يجب قتال القوات التركية الغازية في العراق).


















