اسرائيل توسّع نطاق غاراتها على لبنان وتقطع جسرا فوق نهر الليطاني

توسّع اسرائيل نطاق عملياتها في لبنان مع شنّها الجمعة غارات متلاحقة على مناطق عدة، استهدفت إحداها للمرة الأولى جسرا رئيسيا على مجرى نهر الليطاني في جنوب البلاد، قال الجيش الإسرائيلي إن حزب الله استخدمه كممر لعناصره.

وتأتي الغارات على وقع تهديد إسرائيل بتدخل بري لنزع سلاح حزب الله، ما لم تنجز الحكومة اللبنانية المهمة، في وقت يواصل الحزب شن هجمات على مواقع وقوات إسرائيلية في اليوم الرابع عشر من الحرب الأميركية الإسرائيلية على داعمته إيران.

واستهدفت إسرائيل جسرا رئيسيا بين بلدتي الزرارية وطيرفلسيه على مجرى نهر الليطاني، الذي يقسم جنوب لبنان إلى جزئين، وفق ما أوردت الوكالة الوطنية للاعلام الرسمية.

وشاهد مصور لفرانس برس جزءا من الجسر وقد تدمر جراء الغارة، ما وضعه خارج الخدمة.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أغار على الجسر، واصفا اياه بـ”ممر مركزي لعناصر حزب الله” الذين يستخدمونه “للوصول من شمال إلى جنوب لبنان والتمركز والاستعداد للقتال”.

وأضاف “حرصا على منع تهديد سكان إسرائيل ومنع استمرار المساس بسكان لبنان كان من الضروري قطع هذا الجسر” متهما حزب الله بوضع “منصات صواريخ بالقرب من الجسر واستخدامها لإطلاق قذائف صاروخية نحو إسرائيل”.

ويعد هذا الاستهداف الأول من نوعه عمليا لبنية تحتية مدنية في لبنان، منذ بدء الحرب بين حزب الله وإسرائيل في الثاني من الشهر الحالي.

وعلى وقع سلسلة غارات استهدفت الخميس قلب بيروت، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو إنه أبلغ الحكومة اللبنانية قبل أيام “إنكم تلعبون بالنار إذا استمررتم في السماح لحزب الله بالتحرك، في انتهاك لتعهدكم بنزع سلاحه”. وأضاف “لقد حان الوقت لتفعلوا ذلك. وإذا لم تفعلوا، فمن الواضح أننا سنفعل”.

وغداة إعلانه استهداف مواقع قيادة تابعة لحزب الله في “موجات عدة من الضربات” على لبنان، واصل الجيش الإسرائيلي ليلا شن غارات، مستهدفا شقة في مبنى سكني على أطراف برج حمود، في ضاحية بيروت الشمالية، التي بقيت بمنأى عن الحرب المستمرة منذ نحو أسبوعين.

وشاهد مصور لفرانس برس طابقا علويا وقد تحطمت واجهاته وغطى السواد جدرانه جراء الضربة.

وطالت الغارات الإسرائيلية، وفق الوكالة الوطنية للإعلام اهدافا عدة، بينها شقة في مبنى في بلدة قرب مدينة صيدا (جنوب)، وفي بلدة بر الياس (شرق) استهدفت مسؤولا محليا من الجماعة الإسلامية وأسفرت عن مقتل نجليه، وفق الوكالة.

وجدّد الجيش الإسرائيلي الجمعة توجيه إنذار إخلاء لضاحية بيروت الجنوبية معقل حزب الله، بعد توجيهه الخميس انذارا مماثلا إلى سكان منطقة الواقعة على بعد عشرين كيلومترا من شمال نهر الليطاني، ليصل عمق المنطقة التي طالب سكانها بمغادرتها في جنوب لبنان إلى قرابة خمسين كيلومترا عن الحدود.

وسجّل لبنان نزوح أكثر من 800 ألف شخص منذ بدء الحرب. ويطلق الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش من مقر رئاسة الحكومة بيروت عصر الجمعة نداء انسانيا عاجلا للاستجابة لأزمة النازحين.