إنهم يقتلون ألأبرياء أليس كذلك؟ (2 – 2)
ألأطفال يصرخون ” بابا..بابا” . خال رمل يقود السيارة بسرعة جنونية ويبكي كفتاة عذراء مغتصبة على قارعة المجهول. توقف خال رملة قرب شجرة كبيرة قريبة من قريةٍ صغيره وراح يصرخ على الناس كي يأتوا لمساعدتهِ .
كانت الطرقات خاوية من أي إنسان. خرج رجلاً وتقدم نحو خال رملة عرفهُ في الحال صرخ برعب ” يإالهي ماهذا” . ركض الجميع صوب البيت وهم يحملون خليل والد رملة. كان بيت أحد ألأصدقاء. لم يستطيعوا مواصلة التقدم بأتجاة مدينة والدها حيث أقربائه وأهلهِ هناك. نقلوا الجثة الى الجامع لأجراء مراسم الغسل للجسد الملقى على ألأرضِ بلا حراك. كانت الفتيات والنساء في ذلك البيت يذرفن الدموع بلا توقف. في الصباح جاءت مجموعة من ألأمريكان ليعتذروا على إرتكاب الخطأ كما يدعون. كان نفس المترجم معهم. أخبر خال رملة بكل صدق عن الحادث قائلاً ” ..كانت الطلقات متعمدة.
كان هناك رهان بين جنديان على إصابة السائق في الرأس من خلال بندقية القنص ..شاهدت ذلك بعيني. اصابهم الحزن بعد الحادث وجاءوا ليعتذروا حسب إدعائهم” . لم يقل خال رملة أي شيء لكن نظراتهِ كانت تقول اشياء لايستطيع أن يصفها كاتب مهما كان ضليعاً في التدوين.
مات والد صديقتي بسب رهان قذر وتصرف لاينتمي الى ألأنسانية بأي صلة.
إنهم وحوش ألأرض بكل ماتعنيه هذه الكلمة من مداليل. تركوا إمرأة شابة أرملة مع ستة أطفال أكبرهم رملة تسع سنوات واصغرهم ستة اشهر. ماذا سيكتب العالم عن هذه الحادثة؟ لم يعاقب الجندي ألأمريكي وكأنه جاء من كوكب السماء ولدية صك للغفران من عدم المحاسبة.
هذه جريمة مع سبق ألأصرار والترصد بكل ماتعنيه الكلمة في ساحات القضاء. سلاماً صديقتي وأنتِ في هذه اللحظة تعانين ألألم وأنت في سنتكِ السابعة عشر. ضاع بلدنا وضاع كل شيء جميل وتحول ألأنسان الى وحشٍ لايقل عن وحشية الجندي المجرام ألذي قتل والد رملة. إنهم يقتلون ألأبرياء …أليس كذلك؟
نور احمد – الانبار

















