إقبال متزايد على تخزين المواد الغذائية مع تصاعد التوتّرات

عمل متواصل في منفذ عرعر لتعزيز حركة التجارة

إقبال متزايد على تخزين المواد الغذائية مع تصاعد التوتّرات

بغداد – ابتهال العربي

تشهد الأسواق في المدن العراقية٬ خلال الأيام الأخيرة٬ حركة شراء غير اعتيادية للمواد الغذائية، إذ يتجه العديد من المواطنين إلى تخزين السلع الأساسية٬ تحسباً لأي تطورات قد تؤثر في السوق المحلية، بالتزامن مع تصاعد الأحداث العسكرية والسياسية في المنطقة.

وأفاد مواطنون وتجار عبر (الزمان) امس بأن (محال بيع المواد الغذائية والهايبر ماركت في بغداد والمحافظات٬ شهدت ضغطاً ملحوظاً في عملية الشراء ٬ اذ تزايدت عمليات سحب المواد الأساسية مثل الطحين والرز والسكر والزيت والبقوليات والأغذية المعلبة، فضلاً عن الأدوية والوقود المنزلي)٬

مؤكدين ان (هذا التوجه يأتي بدافع القلق من احتمال تأثر سلاسل التوريد٬ أو ارتفاع الأسعار في حال اتسعت رقعة الصراع الإقليمي)٬

حالة حذر

 وأشار مختصون إلى أن (هذه الظاهرة تعكس حالة من الحذر لدى بعض العائلات التي تسعى إلى تأمين احتياجاتها لفترة أطول، مستحضرة تجارب سابقة مر بها العراق خلال أزمات اقتصادية وسياسية، ما يدفع البعض إلى اتخاذ إجراءات احترازية عبر تخزين السلع الأساسية في المنازل)٬ وفي المقابل، أكدت وزارة التجارة ان (الوضع التمويني في البلاد مستقر، وأن الأسواق المحلية تشهد وفرة في المواد الغذائية). وأعلنت الوزارة٬ عن تشكيل خلية أزمة لمتابعة حركة الأسواق والأسعار بشكل يومي، واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع الاحتكار أو التلاعب بالأسعار، مع التأكيد على أن السلع الأساسية متوفرة بكميات كافية.

 وأوضح بيان تلقته (الزمان) امس ان (العراق يمتلك مخزوناً استراتيجياً من المواد الغذائية الأساسية مثل الحبوب والرز والسكر والزيت، ما يعزز شعور الأمان بتلبية الاحتياجات لدى المواطنين لفترة مناسبة)٬ ودعت الوزارة٬ المواطنين إلى (عدم الانجرار وراء الشائعات٬ أو اللجوء إلى التخزين المفرط الذي قد يؤدي إلى إرباك الأسواق)٬ بحسب البيان.

من جهتهم يرى خبراء اقتصاديون ان (الأسواق غالباً ما تتأثر نفسياً بالأحداث السياسية قبل تأثرها فعلياً، إذ تؤدي المخاوف من اضطراب الإمدادات إلى زيادة الطلب المؤقت على السلع الأساسية، وهو ما يتطلب رقابة حكومية مستمرة لضمان استقرار الأسعار وتوفر المواد للمواطنين)٬ على حد تعبيرهم٬ لافتين الى أن (السوق المحلية تشهد حالة استقرار نسبي حتى الان، في ظل الإجراءات الحكومية لضبط حركة البيع والشراء، إلى جانب تطمينات رسمية بأن المخزون الغذائي كافٍ لتلبية الطلب، رغم حالة الترقب التي تسود الشارع العراقي مع استمرار التطورات في المنطقة).

وكشفت دائرة الرقابة التجارية والمالية التابعة الى الوزارة٬ عن حالات غش وتلاعب في محال تجارية ومعامل٬ ضمن محافظتي ذي قار والأنبار.

وقال مدير عام الدائرة٬ رياض مهدي الموسوي٬ في بيان امس ان (الفرق الرقابية في محافظة ذي قار والانبار٬ ضبطت عدداً من المحال والمعامل٬ بتهمة الغش والتلاعب في الأوزان٬ حيث يتم بيع كيس الرز بوزن 25 كيلو غرام٬ الذي يبلغ وزنه في الواقع 20 كيلوغراماً)٬

موضحاً ان (الفرق المختصة٬ وجدت معملاً لانتاج الحلويات داخل منزل٬ يفتقر لكل شروط النظافة٬ ودون اجازة ممارسة المهنة٬ اذ ثبت قيامه بتثبيت تواريخ انتاج ونفادية مزيفة على علب بيع الحلويات٬ بالتعاون مع الأجهزة الأمنية)٬ وأضاف ان (جميع المواد المضبوطة تمت مصادرتها٬ واتخاذ الاجراءات القانونية الرادعة بحق المخالفين).

على صعيد متصل٬ ناقش محافظ كربلاء٬ نصيف جاسم الخطابي٬ خطة ضبط اسعار المواد الغذائية في المحال٬ والحفاظ على جودتها٬ مؤكداً وفرة الخزين الاستيراتيجي للمواد الغذائية. واوضح الخطابي في تصريح امس٬ ان (المواطن لايحتاج الى  خزن المواد الغذائية او الأساسية٬ في ظل الظروف التي تشهدها المنطقة٬ مشيراً الى انه (تم الايعاز بتشكيل اللجنة لمراقبة الأسواق٬ وتعزيز عملها٬ فضلا عن دعم السلطات القضائية في المحافظة لاجراءات اللجنة).

وجود بدائل

من جانب اخر٬ اكد رئيس هيئة المنافذ الحدودية٬ عمر عدنان الوائلي٬ وجود بدائل قادرة على ضمان استمرار حركة التجارة٬ وتدفق البضائع عبر المنافذ. ونقل بيان تلقته (الزمان) امس عن الناطق الإعلامي باسم الهيئة٬ علاء الدين القيسي٬ قوله ان (الهيئة تعمل على إدخال الحاويات والبضائع عبر مختلف المنافذ الحدودية على مدار اليوم، ضمن توجهات رفد السوق المحلية بالمواد الأساسية٬ وضمان استقرار الإمدادات)٬

 واطلع الوائلي خلال زيارة ميدانية إلى (منفذ عرعر الحدودي على سير العمل والإجراءات المتبعة لدخول المواطنين٬ والمسافرين القادمين من عدة دول، في ظل الأوضاع الراهنة)٬

وأضاف البيان ان (رئيس الهيئة وجه بأهمية تكثيف الجهود٬ لضمان انسيابية حركة المسافرين والبضائع٬ وتسريع إجراءات التدقيق، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن٬ وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين٬ كما تابع إجراءات حركة العبور٬ وخدمات النقل للمسافرين).