إسترداد 200 مليار دينار من متجاوزين على الإعانة

إسترداد 200 مليار دينار من متجاوزين على الإعانة

بغداد – ابتهال العربي

استردت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، 200 مليار دينار من المتجاوزين على إعانة الحماية الاجتماعية خلال عامين. وقال المتحدث باسم الوزارة حسن خوام في تصريح أمس إن (الوزارة ومن خلال التحول الرقمي والأتمتة الإلكترونية والربط الشبكي مع بقية الوزارات والمؤسسات، سواء كانت حكومية أم أهلية، ومنها المصارف، استطاعت إن تكتشف المستفيدين من راتب الحماية الاجتماعية المتجاوزين على إعانة الحماية)، وأضاف إن (الوزارة ومن خلال هيئة الحماية الاجتماعية، تقوم بين مدة وأخرى بمقاطعة بيانات المستفيدين، إذ إن الحالة الاجتماعية والوضع الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين من راتب الحماية قد تتغير، وبالتالي فإن إجراء مقاطعة البيانات يكون بشكل مستمر). ولفت إلى (الكشف عن عدد كبير من المستفيدات من إعانة الحماية ضمن فئتي المطلقات والأرامل المتجاوزات، باعتبار إن حالتهن الاجتماعية قد تغيرت، إذ إن أغلبهن متزوجات، وبموجب مقاطعة البيانات مع مجلس القضاء الأعلى اتضح إن لديهن عقود زواج حديثة، وهو ما يُعد مخالفة قانونية، وبناءً على ذلك، تم إيقاف الإعانة عنهن، وتبليغ جميع المتجاوزات بضرورة جلب كفيل لإعادة المبالغ استناداً إلى قانون اكتفاء الديون الحكومية)، ومضى إلى القول إن (القانون يتيح للمتجاوزين تقديم طلب لتقسيط المبالغ المترتبة بذمتهم لمدة خمس سنوات، فإذا كانت المبالغ كبيرة ومن الممكن أن تؤثر على مستوى دخل هذه الفئات، فبالإمكان تمديد مدة التقسيط من خمس سنوات إلى عشر سنوات، لكي لا يشكل ذلك عبئاً مالياً إضافياً)، مبيناً إن (إجراءات مقاطعة البيانات وبسبب الربط الشبكي خلال السنوات الثلاث الماضية، اسهمت في الكشف عن الكثير من المتجاوزين على إعانة الحماية، حيث إن مقاطعة البيانات مع وزارة النفط اتضح وجود 3310 أشخاص من أصحاب المولدات ومحطات الغاز ومحطات تزويد الوقود، وهي فئات تقع فوق خط الفقر وتتمتع بمستوى دخل مرتفع جداً، ما يجعلهم يزاحمون المستحقين الحقيقيين لإعانة الحماية الاجتماعية).

ولفت إلى إن (التحول الرقمي والأتمتة الإلكترونية ساعدتا بشكل كبير في الكشف عن الكثير من هذه الحالات، كما تم إجراء مقاطعة بيانات مع عدد من المؤسسات، من بينها مديرية المرور، وتبين وجود أكثر من 67 ألف شخص يمتلكون مركبات حديثة، وتم تبليغهم وإيقاف الإعانة عنهم، مع إلزامهم بجلب كفيل لضمان استرداد المبالغ)، وأوضح خوام إن (المبالغ المتجاوز عليها بلغت تقريباً 340 مليار دينار، حيث تم استرداد 140 مليار دينار خلال عام 2024، وخلال العام الماضي تم استرداد نحو 62 مليار دينار، وبما إن هذه المبالغ تُسترد عن طريق التقسيط، فإنها تحتاج إلى وقت لاستكمال استردادها بالكامل وإعادتها إلى صندوق هيئة الحماية)، وأوضح خوام إن (السجل الاجتماعي الموحد هو قاعدة بيانات دقيقة جداً تحتوي على العديد من البيانات الاجتماعية والاقتصادية للأسر المستفيدة من إعانة الحماية الاجتماعية، وترتبط شبكياً مع وزارة التخطيط والعديد من الوزارات الأخرى لغرض مقاطعة البيانات في وقت واحد)، وتابع إن (عمل الوزارة حالياً يعتمد على مقاطعة بيانات المستفيدين بشكل فردي، إلا أنه وبموجب السجل الاجتماعي الموحد الذي سيتم إطلاقه خلال الفترة المقبلة، ستكون المقاطعة جماعية وفي وقت واحد مع جميع الوزارات والمؤسسات، الأمر الذي سيسهم في تحقيق دقة أعلى في المقاطعة، وضمان وصول الإعانة إلى مستحقيها، وتحقيق مبدأ العدالة الاجتماعية، ومنع التحايل على القانون وتزوير البيانات).