
إردوغان الهجوم الأخير لداعش يبرر نشر قوات تركية في العراق
إستعادة أجزاء من الملعب والمعارك مستمرة في الجانب الشرقي للرمادي
أنقرة بغداد
الزمان رويترز
استمرت أمس معارك شديدة في الجانب الشرقي من الرمادي وتمكنت القوات العراقية من استعادة أجزاء من حي الملعب الاستراتيجي وتتقدم الى منطقة الصوفية وقالت مصادر أمنية ان ما لا يقل عن خمسة عشر جندياً ومقاتلاً عشائرياً قتلوا في المواجهات أمس وأمس الأول ولكن تنظيم داعش فقد المبادرة وخسر 120 من مقاتليه وهو في تراجع وانهيار حسب المصادر الأمنية نفسها. من جهة اخرى قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة إن هجوما حاول متشددو تنظيم داعش شنه على قاعدة عسكرية في شمال العراق يظهر أن قرار تركيا نشر قوات هناك له ما يبرره ملمحاً إلى أن روسيا هي التي تثير خلافا بشأن هذا الموضوع. ونفى الجيش العراقي مساء امس تعرض بعسيقة لهجوم من داعش. وقال مصدر عراقي ان القوات التركية تعرضت الى هجوم امس في قاعدتها في بعشيقة وردت بكفاءة على الهجوم. ونشرت تركيا قوات حماية قوامها 150 جنديا في شمال العراق في ديسمبر كانون الأول مبررة الخطوة بتزايد المخاطر الأمنية على مقربة من بعشيقة حيث يقوم جنودها بتدريب فصائل عراقية مسلحة لقتال الدولة الإسلامية لكن بغداد اعترضت على هذه الخطوة.
وقال قائد المجموعات السنية المسلحة إن مقاتليه والقوات التركية شنوا هجوما استباقيا مشتركاً على داعش على بعد عشرة كيلومترات جنوبي القاعدة يوم الأربعاء لأن المتشددين كانوا يعتزمون إطلاق الصواريخ عليها.
وقال أثيل النجيفي وهو المحافظ السابق لمحافظة نينوى التي تقع بها مدينة الموصل الخاضعة لسيطرة التنظيم المتشدد لرويترز إن القوات تمكنت من تحديد موقع الصواريخ وشنت ضربة استباقية. وأضاف انتهت هذه العملية من دون إطلاق صاروخ واحد على المعسكر. وقال إردوغان للصحفيين في إسطنبول إن 18 من عناصر داعش قتلوا لكن لم يصب أي من الجنود الأتراك بسوء في الهجوم على قاعدة بعشيقة.
وأضاف تظهر هذه الواقعة كم كانت الخطوة المتعلقة ببعشيقة صحيحة. من الواضح أنه بوجود قواتنا هناك فإن ضباطنا الذي يتولون التدريب جاهزين لأي شيء في أي وقت. واتهم رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنقرة في الأسبوع الماضي بعدم احترام اتفاق لسحب قواتها في حين قال وزير الخارجية إن بغداد ستلجأ إلى عمل عسكري إذا ما وجدت ضرورة لذلك ويوجد في العراق ترحيب من قبل الحكومة بقوات الحرس الثوري الايراني تحت عنوان مستشارين.
وقال إردوغان إن الخلاف بشأن القاعدة بدأ في أعقاب تدهور العلاقات بين موسكو وأنقرة إثر إسقاط طائرة روسية فوق سوريا في نوفمبر تشرين الثاني.
وقال إردوغان طلبوا منا العراق أن ندرب جنودهم وقدموا لنا هذه القاعدة كمكان لذلك. ولكن كما شهدنا بعد ذلك ما إن وقعت تلك المشاكل بين تركيا وروسيا… بدأت هذه التطورات السلبية تظهر مشدداً على أن تركيا تتصرف وفقا للقانون الدولي فيما قال رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري إن قوات أجنبية خاصة تشن هجمات على معاقل تنظيم الدولة الاسلامية في شمال العراق قبل الهجوم المزمع لاستعادة الموصل. وقال الجبوري لرويترز أمس الاول إنه نُفذت خلال الأسابيع القليلة الماضية عدة هجمات خلف خطوط الدولة الاسلامية في محيط الحويجة الواقعة على بعد 210 كيلومترات شمالي العاصمة بغداد. ونفى الجيشان الأمريكي والعراقي أن تكون القوات الأمريكية قد نفذت عمليات عسكرية على الأرض في الحويجة منذ أكتوبر تشرين الأول حينما أنقذت القوات الخاصة الأمريكية 69 عراقيا في غارة قتل خلالها أحد أفراد الكوماندوس الأمريكيين. لكن الكولونيل ستيف وارن من الجيش الأمريكي المتحدث باسم التحالف الدولي الذي يقصف الدولة الاسلامية جوا نفى هذا الاسبوع التقارير الاعلامية ووصفها بأنها معلومات ايرانية مغلوطة هدفها النيل من نجاحات الجيش العراقي ضد الدولة الاسلامية في مناطق أخرى. وقال الجبوري لرويترز ان العمليات الخاصة في الحويجة حينما تكررت للمرة الثانية والثالثة… هذه العمليات تعطي ثمارها وهي تستهدف الارهابيين وتقضي عليهم وتحرر ابرياء وبالتالي بالنسبة الينا تمثل حالة ايجابية لمواجهة الارهاب.
وصرح الجبوري بأن هذه الغارات تنفذ من آن لآخر ومدعومة بقوات عسكرية عراقية لكنه لم يحدد ما اذا كانت الولايات المتحدة قد لعبت دورا وما عدد الغارات التي نفذت. وقال إن الغارات لا تأخذ طابع الهجوم البري المباشر الممتد وانما من خلال عمليات تستهدف اوكارا لداعش الدولة الإسلامية وفي مناطق مهمة وحساسة.
وأوضح الجبوري أن هذه الغارات لا تكفي للتخلص من الدولة الاسلامية لكنها توجه ضربات موجعة وأنها تجيء في اطار هدف بغداد لاستعادة الموصل الواقعة على بعد 400 كيلومتر الى الشمال من العاصمة العراقية.
والأسبوع الماضي قالت مصادر محلية قرب الحويجة من بينها ضابط شرطة ومسؤول محلي إن العديد من الغارات استهدفت منشآت تابعة للدولة الاسلامية تضم مبنى محكمة ومركزا للشرطة كما أنها أسفرت عن قتل وأسر عدد من قيادات التنظيم. ولم تتمكن رويترز من التحقق من صحة هذه التقارير من مصدر مستقل ولم يعد للقوات العراقية أي تواجد في محافظة نينوى بعد انهيارها في يونيو حزيران 2014 أمام التقدم الخاطف لمقاتلي تنظيم داعش وانهزام فرق عسكرية مرتبطة برئيس الحكومة السابق نوري المالكي وتحقق لجنة سقوط الموصل في الاسباب ويقال انها غلقت التحقيق بعد مساسه برؤوس كبيرة.
واعترفت أنقرة بوقوع سوء تفاهم مع بغداد بشأن نشر جنودها ونقلت جزءاً منهم في وقت لاحق إلى قاعدة أخرى في إقليم كردستان شبه المستقل وقالت إنها ستستكمل تدريجياً سحبهم من نينوى غير أن إردوغان استبعد الانسحاب التام من المنطقة.
AZP01



















