
إبن شقيق الطالباني يطالب البارزاني بالتراجع: لا أعرف من دفعك لهذا في ظل غياب الملاذ الآمن للكرد
بغداد – صباح الخالدي
وجّه أحد أعضاء عائلة الرئيس السابق جلال الطالباني نداء لرئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني بتأجيل الإستفتاء، ملمّحاً الى قيام جهة ما بدفع رئيس الاقليم الى هذا العمل، محذرا من وقوع كوارث كبيرة في حال الإصرار على المضي بالإستفتاء. وقال آراس الشيخ جنكي وهو إبن شقيق الطالباني وسكرتيره الشخصي الذي يرافقه في رحلته العلاجية الحالية بالعاصمة الألمانية برلين في ندائه الذي تلقته (الزمان) امس ان( اليوم هو آخر يوم للحملة الدعائية للإستفتاء المزمع إجراؤه في إقليم كردستان ولا تفصلنا سوى ساعات قليلة على إنتهائها، وأدعوك بصفتي كرديا ينتمي الى هذا الشعب أن تتراجع عما قررتموه بهذا الشأن قبل إنتهاء الحملة وأعتقد بأن هذا هو مطلب الشعب برمته بالإضافة الى أنه مطلب المجتمع الدولي الذي يدعوكم الى وقف العملية والعودة الى طاولة المفاوضات مع بغداد، وهذا دليل على أن العملية لاتحظى بأي دعم أوموافقة من دول العالم)، مضيفاً (نحن لانعلم من هي الجهة التي دفعتكم الى هذا العمل، ولكني على يقين بأن الشخص الوحيد الذي سيتضرر من تداعيات ونتائج العملية سيكون حضرتك بالمقام الأول ثم شعبنا، ولذلك أتوجه اليك بهذه الدعوة المخلصة حتى لا تتكرر مأساة وكارثة إنهيار ثورة الكرد في عام 1975 فإن كان ملاذنا الوحيد في تلك الفترة هي إيران الشاه التي إستوعبتنا، فإن نظام الشاه لم يعد قائما ، و عليه فلا ملاذ لنا اليوم يلجأ إليه شعبنا في حال وقوع الكارثة مرة أخرى). وتابع(أكرر بأنني أدعوك كفرد من أفراد هذا الشعب كي تتراجع عن هذا الموقف وتستمع الى نداءات العالم وستكون بذلك تؤدي خدمة كبيرة لأبناء شعبك)، مستدركًا (برغم أنني أعلم جيدا صعوبة قرار التراجع عليك، لكني أذكرك بأن معظم السياسيين يخطئون في بعض الأحيان، ولكن تراجعهم في اللحظات الحاسمة درءا للمخاطر سيؤدي الى خدمة شعبهم وحمايتهم من الكوارث والويلات). وخلص جنكي الى القول (بهذه المناسبة أدعو رفاقي بالمكتب السياسي للإتحاد الوطني الكردستاني، رغم أن خطابي موجه الى الأخ البارزاني، أن يوصلوا هذه الدعوة الى الأخ مسعود ويبذلوا جهودهم لإقناعه بالتراجع خدمة لهم ولمن بقي داخل الإتحاد الوطني ولكي يحولوا دون فقدان كل شيء). ويؤيد قسم من أعضاء المكتب السياسي والمجلس القيادي للإتحاد الوطني تراجع البارزاني عن الإستفتاء وخاصة بعد تعاظم الرفض الدولي له والتهديدات التي تطلقها دول الجوار برد حازم تجاه مسألة الإستفتاء والمساس بوحدة أراضي العراق. وحذر النائب عن ائتلاف دولة القانون عبد السلام المالكي من ان اصرار رئيس الاقليم مسعود البارزاني على اجراء الاستفتاء يجر البلاد نحو الفوضى وتأجيج اسباب الصدام بين ابناء البلد الواحد.
وقال في بيان (في الوقت الذي تبذل الحكومة الاتحادية والقوى السياسية في بغداد جهودا واضحة بهدف تلافي الانزلاق الى ما لايحمد عقباه بسبب مشروع الاستفتاء الانفصالي، يجنح رئيس الاقليم المنتهية ولايته مسعود البارزاني بشكل خطير نحو الفوضى وتأجيج كل اسباب الصدام بين ابناء البلد الواحد)، مضيفاً أن (السكوت عن سياسات البارزاني من قبل اطراف معروفة ساهم في تغوله واصراره على خرق كل ماينص عليه الدستور وارتكابه فظائع جمة)، على حد قوله. خارجياً، جددت إيران والامارات وسوريا ومصر دعمها لسيادة العراق ووحدة أراضيه ومعارضتها لإجراء استفتاء إقليم كردستان داعية الى انتهاج الحوار لحل المشكلات العالقة بين اربيل وبغداد.
ونقلت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) عن مساعد وزير الخارجية الايراني للشؤون الحقوقية والدولية عباس عراقجي قوله، إن (إيران تدعم سيادة العراق ووحدة أراضيه ووحدته الوطنية في إطار الدستور).
وفي ابو ظبي ، أكد وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش تمسك بلاده بوحدة العراق، مشيرا إلى أن نظام الفيدرالية بديل أفضل من مسألة الانفصا.
وأكد قرقاش (الحرص على وحدة الأراضي العراقية لمصلحة منطقة تعاني من الفرقة والتشرذم)، مشددا على القول أن (نظام الفيدرالية بديل أفضل من مسألة الانفصال). وأعربت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي عن قلقها العميق.ووجهت في بيان لها تلقته(الزمان)امس (نداء عاجلاً لرئاسة إقليم كردستان بإلغائه لتعارضه مع الدستور العراقي ولتأثيره السلبي على الجهود المبذولة لمحاربة الإرهاب)،وجددت الأمانة العامة (التزامها التام بالعمل مع الحكومة العراقية ومع جميع الأطراف والطوائف العراقية في عقد مؤتمر المصالحة الوطنية بهدف تحقيق السلام والاستقرار في العراق). وكان وزراء خارجية الدول الأعضاء في المنظمة قد أعربوا في بياناتهم أمام الاجتماع التنسيقي السنوي المنعقد في نيويورك اول امس عن قلقهم إزاء الاستفتاء وطالبوا بالعمل في إطار الدستور العراقي صونا لوحدة العراق وأمنه وأستقراره. وحذر وزير الخارجية المصري سامح شكري من مخاطر استفتاء كردستان خلال لقائه بوزير الخارجية إبراهيم الجعفري على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الـ72 في نيويورك ، بحسب بيان للوزارة قال ان الجانبين بحثا سير العلاقات بين بغــداد والقاهر والتعاون والتنسيق لتفعيل المصالح الُشتركة، ومواجهة المخاطر المشتركة.
وجدد شكري (دعم بلاده لوحدة، وسيادة العراق، والعمل على كل ما من شأنه دعم أمن، واستقرار العراق)، لافتاً الى ان (استفتاء كردستان ينذر بمخاطر كبيرة على العراق، وعموم المنطقة).


















