أيها العرب الخطر على الأبواب – مقالات – خالد الخزرجي

أيها العرب الخطر على الأبواب – مقالات – خالد الخزرجي

لم يخف على كل متابع التطورات الخطرة التي يشهدها محور الصراع في الشرق الاوسط العراق وسوريا ..وتدخل دول الجوار والدول الاستعمارية الكبرى …في هذا الصراع من اجل تحقيق مصالحهم وايجاد موطىء قدم لهم كقواعد عسكرية او السيطرة على الممرات البحرية على حساب شعوب المنطقة وثرواتها ….فالساحة العراقية والسورية اصبحت مكشوفة لكل ذئاب المنطقة والدول الطامعة ..ولم يعد لهاتين الدولتين القدرة للدفاع عن نفسيهما …

فالعراق تعرض لاكبر مؤامرة غربية عربية ادت الى احتلاله ..وما ترتب على هذا الاحتلال من ويلات ومصائب دفع شعب العراق ثمنها باهظاً …شيوخه ورجاله وشبابه ونسائه واطفاله وثرواته …واكثر من ذلك كرامته ووحدته …ولم يكتفي المحتل الامريكي بتمزيق العراق ..بل عمد الى فتح الابواب مشرعة لاكبر محافظات العراق بمساعدة ازلامه وعملائه امام تنظيم داعش الذي تسبب في تشريد الملايين من ابناءها وانهاء البنى التحتية وتفجير الدور السكنية على رؤوس اصحابها ..ولم يقتصر ذلك الامر على داعش ..فالقصف المتبادل بين القوات المسلحة العراقية والقوات الساندة لها مع هذا التنظيم ادى دوراً كبيراً في اكمال هدم وقتل ما تبقى من بشر وزرع وحجر …واصبحت مدينة الرمادي واحدة من هذه المدن التي تحمل اهلها ما تحمل كالاطلال.. لا يعيش فيها سوى صناع الموت ..والحاقدون والة الموت الامريكية القذرة ..هذا في العراق . اما سورية فشهدت نفس السيناريو باختلاف نوعية الصراع ولكن بنفس الورقة الطائفية ..ونفس المنتج .. ونفس المخرج ..ونفس الوجوه الطامعة التي عبثت بالعراق وشعبه …اما الثمن فكما هو في العراق هو في سوريه …الشعب وثرواته وخيراته وبناه التحتية ووحدته وكرامته …وما تزال رحى الحرب والموت تعصف بهذا البلد الجميل …….ففي هذا الظرف العصيب ..جاء التدخل الروسي ليقضي على ما تبقى للشعب السوري من امل ..وليفتح صفحة خطرة ليس على سورية فحسب بل قد تمتد الى دول الجوار والدول الاقليمية.

بحجة ضرب قواعد ومقرات داعش ..والقوى الارهابية الاخرى المشاركة في الصراع في سوريا ….والروس والامريكان يعملان بالقاعدة الشريرة ((الغاية تبرر الوسيلة)) وهو مصطلح (الميكافيلية) فكما هم الروس في هذه اللعبة …..احتل الامريكان العراق بحجة اكذوبة اسلحة الدمار الشامل …والتعاون مع القاعدة ….؟؟؟؟الذي سيحدث في المستقبل القريب جدا انسحاب تنظيم داعش من محافظة الرمادي ومن الموصل ومن كل مكان في العراق ..بتوجيه امريكي مكشوف والدفع بهذا التنظيم الى سوريا لمقاتلة الجيش الروسي …وافد الشر الجديد للمنطقة …كما حدث في افغانستان مع بعض الفوارق …وهذا نذير شؤم.سيحل علينا نحن العرب …..ولا اعلم ماهو دور الامم المتحدة ومجلس الامن من هذه التدخلات …اما جامعتنا العربية …فلا تعليق فانها تسبح في خمور اغنية السيدة ام كلثوم ((هل رأى الحب سكارى سكارى مثلنا)).

لقد اصبحت المنطقة على مفترق طرق قد تؤدي بها الى اشعال حرب دولية كبيرة ستدفع ثمنها باهظاً الدول العربية اضافة للعراق وسوريا ..

فالتحالف المعلوماتي الاستخباراتي بين الدول الاربعة روسيا وايران وسوريا والعراق …الذي وافق عليه العراق وسوريا ليس بمحض ارادتهما بل بموافقة الجارة ايران بوصفها اللاعب الاساس في القرار السياسي في العراق وسوريا ..

سيفتح افاق للصراع المباشر او غير المباشر بين القوى العظمى والدول المتحالفة معهما …وبدأت بوادر هذه الرياح الغبراء الصفراء ..حين اعلن حلف الناتو استعداده الكامل للدفاع عن الدول الاعضاء ….وخصوصا تركيا ..بعد اختراق الطائرات الحربية الروسيه ثلاث مرات المجال الجوي التركي …قابلها تصريحات الرئيس التركي رجب طيب اردوغان ..التي اشار فيها الى نفاد صبر تركيا على التجاوزات الروسية …

ان دخول الروس في المنطقة قد يشعل حرباً واسعاً سينتقل شرارها اليكم شئم ام ابيتم وخصوصا ان حقيقة المؤامرة الكبرى تستهدف دولاً عربية مهمة كمصر والمملكة العربية السعودية وغيرهما من الدول العربية وان تعرض جمهورية مصر العربية الى الخطر ..يعني انتهاء المنطقة العربية  … اعود لاقول ان اشتعال المنطقة سيدخل الدول في تحالفات كثيرة كتحالف روسيا والصين وكوريا الشمالية وايران ضد تحالف حلف الناتو وسيكون محور هذا الصراع بين ايران وتركيا بمشاركة الدول التي تتواجد فيها قوات التحالف من جميع الاطراف كالعراق وسوريا..

مما تقدم لابد للدول العربية وعلى رأسها مصر ودول الخليج العربي اخذ الاستعدادات الكاملة والتهيؤ الى اسوء الاحتمالات …فالشعوب العربية لم تعد تتحمل هذا الضعف العربي الذي ضاع بسببه العراق وسوريا …وعديد من الدول العربية الاخرى مهدده بالاحتلال والضياع فالمؤامرة على الوطن العربي كبيرة وكبيرة جدا…

ان تشكيل قوة عسكرية كبرى تحت قيادة مصر العربية كونها تمتلك قدرات بشرية وعسكرية كبيرة … ستشكل درعا قوي حصين يستطيع حماية الدول العربية وخصوصا دول الخليج العربي المستهدفه كجزء من المؤامرة الكبرى …ولكي يتحقق ذلك لابد من قيام دول الخليج بدعم مصر وجيشها البطل ماديا واقتصاديا …لاننا نعيش اليوم في زمن القوة….ولكم في العراق خير مثال على ذلك ففي الوقت الذي كان العراق قويا لم تتجرأ اي دوله من الاعتداء عليه واحتلاله.

.وانما جرى كل ذلك بعد قيام الامم المتحدة وبتوجيه امريكي بفرض حصار عليه دام ثلاثة عشر عاماً ..منع عنه كل شيء …حتى خارت قواه الاقتصادية …واصبح فريسة سهله للذئاب تنهش بجسده الى يومنا هذا ….ارجوكم أرجوكم …

ياشعوب العالم العربي استفيقوا …وليكن لكم صوت قوي تسمعوا به حكامكم …اضغطوا عليهم من اجل الوحدة العسكرية العربية …من اجل درء الفتن والمخاطر التي تحيط بنا من كل مكان فلا مجال اليوم للتفرج فكلكم معرضون للخطر …فالمؤامرة تستهدف تاريخنا وحاضرنا ومستقبلنا ..