أين مسقط رأس الشهيد؟ – مقالات – كاظم العبودي

أين مسقط رأس الشهيد؟ – مقالات –  كاظم العبودي

 سؤال اوجهه الى السيد رئيس الوزراء ، متمنياً ان اجد له جواباً شافياً، رغم معرفتي بان السيد العبادي لا يملك ماكنة اعلامية، ترصد له ما يكتب بالصحف وينشر عبر المواقع الالكترونية، وحتى ما ينشر بالإعلام المرئي والمسموع، ولا ترد على من يقع تحت صلاحياتها وتقدم البقية لرئيس الوزراء، لإيجاد حلول لما يكتب من مشاكل ،والاخذ بما يطرح من حلول وافكار بناءة،  لكني ادلي بدلوي لعل ورق صحيفتي يصل الى اعتاب باب سيادته، فتطأ مقالتي سجاد سعادته الاحمر، في وقت قد راق مزاجه و انصرفت عنه حاشيته ،لأنها الرين الذي يحجب القلوب والعقول معا .

اين مسقط رأٍس الشهيد سيادة الرئيس؟، هو سؤالي.

في مكان ولادته ام مكان حز رأسه “استشهاده”؟، بمكان لم يكن باختياره ام في مكان اختاره بمحض ارادته؟، في مدينة رمقها اخر مرة وهو يلفظ انفاسه ام بأخرى وهو يستنشق عبير هواء اول لحظات حياته؟،وهو يودع الحياة من اجل الجميع ام يستقبلها طفلا رضيعاً؟.

يا سيادة الرئيس، لماذا تضع شرطاً اكل عليه الدهر وشرب لنيل حق كفله الدستور لكل عراقي؟، وهو السكن اللائق “قطعة ارض”، وهل العراق بحاجة الى روتين “بيروقراطية” تغمط تحت عباءتها الحقوق وتشيع الفساد وتهدر الوقت كي يعاد العمل بهذه الضابطة؟!!!، لماذا يوضع شرط يظلم الناس ويسلب حقهم؟!!!.

شهيد ضحى من اجل جميع وطنه لا جزءً منه، يحرم ذووه شرط الغي من قوانين الدول المتخلفة منذ عشرات الاعوام، من نيل ابسط حق لهم وهو السكن في وطن كلفهم دم اقرب الناس ، شرط خالف الدستور بتقييد حريات المواطنين بالسكن، والعجيب ان الشهيد لم يدافع عن مسقط رأسه فقط؟ كي يحرم بحجته؟!!!، فيما تم استبعاده ذوي الشهداء من القطع المميزة في ذي قار ومنحت لغيرهم.

 كذلك صحفي قضى 30 او 40 عاما في مدينته يعمل ويدرس ويسكن فيها يجبر على السكن في مدينة اخرى لأنه ولد فيها دون علمه.

 اولم يكن اجبار المواطنين على السكن في مدينة معينة تقييداً للحريات الشخصية؟، التي كفلتها  مبادئ حقوق الانسان .

سيدي الرئيس لماذا لا تعتقد ان اعادة العمل بضابطة مسقط الرأس هي للنيل منكم؟، كما اعتقدت بأهميتها وضرورة اعادة العمل بها، خصوصا عندما تكون حجج من عرضها  على سيادتكم غير مدعومة بالأدلة، قائلا: ان العمل بها يسبب التزوير ،وهل يعالج التزوير بظلم المواطنين وبخسهم حقهم؟، واين دور الوزارة والمحافظة بهذا المجال!؟ ، وما وظيفتهم؟!، اولم يكن الاجدر بالجهات المعنية انشاء قاعدة بيانات مركزية تضم جميع المستفيدين بقطع الاراضي لمنع تكرار الاستفادة ؟، التي وضعوها مقدمو الطلب كمثلبة ليعاد العمل بمسقط الرأس، لغايات خبيثة و لأهداف بعيدة.

سيادة الرئيس ان الشعب يعاني من القوانين والانظمة البعثية لما تلحقه من ظلم بالعراقيين، مع ذلك يستمر العمل بها، بل ويعاد العمل بمن تم الغاؤه من ذاكرة العراقيين، مثل ضابطة مسقط الرأس.

ثلاثة عشر عاماً على زوال البعث والدولة قائمة على انظمته وقوانينه ، ولم نلمس جدية بوضع قوانين وانظمة كفيلة بأنصاف الشعب وتسيير شؤونه  وبناء دولة مؤسسات.

 ولو كانت هناك جدية ببناء دولة تؤمن بمبدأ المواطنة يتساوى فيها الجميع لوضع حد للقرارات المفاجئة التي تخلق طبقات مظلومة واخرى مستفيدة ، رواتب مرتفعة واخرى متدنية ، شريحة واحدة غير متساوية بالحقوق كما حصل بالقرار المذكور، اذ استلم صحفيون قطع دون مسقط رأس واخرون طبقت عليهم! .

سوف تخلف اعادة العمل بضابطة مسقط الرأس الكثير من المظلومين، وسوف يوقف العمل بها طال الزمان او قصر، لذلك ادعوك سيدي الرئيس صادقا، ان تعدل عن قرارك وترجع الامور الى سابق عهدها كي لا تزيد نسبة المظلومين من جراء ذلك.