أندية تعاني تخمة الدولار وأخرى تستجدي الدينار

أندية تعاني تخمة الدولار وأخرى تستجدي الدينار

وزارة تطلق الأموال وأخرى تطبّق مبدأ القحط

بغداد  – هشام السلمان

لازالت بعض الاندية العراقية لاتعرف اين تصرف أموالها بسبب معاناتها تخمة الدولار والسيولة في ظرف يوصف بالتقشف بينما اندية اخرى كتب عليها ان تعيش تحت خط الفقر حتى اصابها الجفاف , ولعل بدعة هذا وزير رياضي وذاك وزير (  يستحرم الطوبة ) تمثل القشة التي قصمت ظهر وزارات الدولة التي تمتلك اندية توصف بالمؤسساتية ولكنها لاتمت لها بصلة من ناحية الرقابة والحساب وكأن اموال الوزارات اذا منتحت للاندية اصبحت ملاحة !!

عدالة التوزيع

لم يكن تمويل الاندية العراقية التابعة الى مؤسسات الدولة على وتيرة واحدة تتسم بالعدالة في توزيع الاموال  , وانما الاجتهاد في الصرف والتمويل هو  سيد الموقف  , بل حب الوزير الذي لدى وزارته ناد في ويرغب بدعم الرياضة هو من يحدد مصير الاندية المؤسساتية فاذا كان يوصف بالوزير الرياضي انتعشت الاندية اما من يستحرم (الطوبة) فأقرأ السلام  , حتى بقيت ادارات لاندية كبيرة تعاني من مسالة تبديل المسؤول بدرجة مدير عام  او وزير لانها تعودت على دعم من هذا المسؤول ولا داعي لاستبداله لان ذلك سيعود بالعمل الى نقطة الصفر والبحث  عن الية جديدة  لكسب ود المسؤول او الوزير  الجديد

قانون للتمويل

المشكلة التي تعاني منها الاندية المؤسساتية ورياضتها  تكمن في الصعوبات الروتينية التي تواجهها عندما تريد الحصول على المبالغ التي تسد فيها احتياجاتها وهذه المشكلة تختلف وتتغير في صعوباتها من وزارة الى اخرى , ولعل السبب الرئيس في هذا يتعلق  بالكيفية والاطار القانوني الذي يمكن من خلاله ان  تتم عملية التمويل وذلك لغياب ابواب الصرف على الرياضة في جميع وزارات ومؤسسات الدولة العراقية وترك الامر ليكون المسؤول رئيس المؤسسة او الوزير كلا حسب اجتهاده او حسب حبه للرياضة ولهذا تخشى اكثر ادارات الاندية في الوزارات من استبدال الوزير او المدير العام الذي كان يمول فرقها لانها ستواجه صعوبات كبيرة في عملية الاقناع للحصول على الاموال وهكذا بات من الضروري على مجلس الوزراء ولجنة الشباب والرياضة في مجلس النواب الجديد العمل على اقرار مشروع لتمويل الاندية المؤسساتية اذا مااريد العمل على انجاح الرياضة في مؤوسسات الدولة

مصدر واحد

لعل سابقة تحدث لاول مرة في تاريخ الدوري العراقي الممتاز تتمثل في خمسة اندية تمولها وزارة واحدة هي وزارة النفط حيث  فريق النفط من العاصمة  بغداد وفريق نفط ميسان من محافظة ميسان وفريق نفط الوسط من محافظة النجف الاشرف وفريق نفط الجنوب من محافظة البصرة وفريق مصافي الوسط من محافظة بغداد ومقره مصفى الدورة اضافة الى ناد سادس من الاندية النفطية وهو مصافي الشمال ومقره في كركوك  كل هذه الاندية تمولها وزارة النفط بينما هناك وزارات لديها ناد واحد دون ان تستطيع ان تصرف عليه او تجد مخرجا لابواب الصرف وهكذا الحال في الاندية العسكرية التاربعة لوزارتي الدفاع والداخلية  لها كم كبير من الاندية ويتم الصرف عليها على خلاف وزارات قد تضطر الى ايقاف نشاطها الرياضي

مدربون على المزاج

وبقيت عملية اختيار المدربين للاشراف على تدريبات واعداد فرق اندية الدوري العراقي الممتاز بكرة القدم تتحكم بها ادارات الاندية حصرا وفقا لمصالحها المختلفة وهي ذاتها تعاني من ضغوطات مختلفة في اختياراتها من هذه الجهة او تلك ويبقى ضغط الجمهور هو الوحيد الذي يمكن ان نوصفه بالمشروع لما للجمهور من دور في نجاح وفوز الفرق في الدوري وحرصه على فريقه ومتابعته واسناده وتشجيعه

وتكاد تكون عملية التعاقد مع المدربين في دوري الدرجة الممتازة للموسم الجديد  مجرد تبادل اداوار للمدربين فمن فشل مع الفريق الاحمر منحه الفريق (الاحمر الغامق )  فرصة للتعاقد حتى لو كانت على حساب النادي ومن نجح مع الفريق الاسود اختارته ادارة الفريق الوردي لتجرب  حظها .. ومن امضى الدوري ينزف النقاط تبجحت الادارة بان فريقها كان تحت التجربة فابقته يجمع الملايين بتجديد عقده  …

ولم تتحرك الادارات على مدربين خارج مسابقة سواء العام الماضي او الحالي  بالرغم من الكفاءة والتجربة والنتائج المتحققة لهم  … والسبب معلوم للجميع اغلب هؤلاء المدربون يرفضون محاصصة نسبة عقودهم  سواء لهم او للاعبيهم … المشكلة  اننا سمعنا بعد جولة او جولتين من الموسم الحالي  قد بدأت  الاقالات على طريقة الاقالة بالتراضي  ويتم الاتصال ببدلاء جاهزين كانوا يجلسون على المدرجات ينتظرون فرصة الاطاحة بالمدربين زملاء المهنة .. يحدث هذا بالتعاون مع ادارات تبحث مرة عن ( نجاح ) تذره بالعيون يبعدها عن المساءلة  وتبحث عشرات المرات عن ( فشل ) يدر عليها الملايين بطريقة لايفهمها الا من يتقصى حقيقة الاختيارات الفاشلة للمدربين المتفق عليها مسبقا  والتي يتم التطبيل لها من قبل الادارات عند عرض المدربين للاعلام في مؤتمرات صحفية خاصة !!