
أمنيات رمضانية – عبد الجليل الكريطي
كثيرة هي الامنيات التي تسكن في قلوبنا فأمنيات الصبا والشباب ليست هي كأمنياتنا اليوم. فقد تغيرت بتغير المكان والزمان فأول امنياتنا كانت المستقبل الدراسي وتكوين اسرة ولم نكن نعلم أن أكثر الشهادات اصبحت تنام في رفوف لسنين طويلة ولذلك اصبحت اول امانينا ليست ذات قيمة .والامنية الثانية وهي تكوين أسرة فلم نكن نعلم ان بيت الأسرة يحتاج أثاث ومتطلبات ولا تكفي فتافيت الراتب التقاعدي لشراء هذه الاثاث ويحتاج طاقة كهربائية مشابهة لدول الجوار بالاستقرار وان لا تكون كزائر يأتي اليك في زيارة مجاملة لدقائق معدودة
وان تكون مستقرة حتى نستطيع الخلاص من تيار السحب وان لا يرفع صاحب المولدة أنفه علينا كل شهر وان لايستغل التجار الجشعين الشهر المبارك برفع الاسعار ويصبح الباطل قرينا لهم في افعالهم اما اكثر هذه الامنيات ننتظرها في شهر الله المبارك رمضان الكريم هي ان تتحقق احلامنا جميعا لان شهر رمضان شهر تحقيق الاماني وغفران الذنوب
فالاوكسجين الذي نتنفسه من البساتين المحيطة بأكثر مدننا ذهب مع الريح المحمل بالغازات السامة من المصانع والمعامل
التي شيدت على أرض هذه البساتين كما ان بيوت
التجاوز اصبحت واقعاً مريرا اثر على شبكات الكهرباء والماء والمجاري من خلال التجاوز عليها وليس هناك من ضوء في آخر النفق يأتي محملاً بالأمل لحل هذه المشكلة وكذلك الحال يشمل التجاوز على املاك الدولة وحتى الأراضي الصحراوية لم تسلم من ذلك
اما أكثر الامنيات هي ان نرى شبابا واعيا يجعل العلم طريقه بدل التسكع في المقاهي والادمان على الانتريت والتدخين والاركيلة التي تحمل اخطار كثيرة.
وان نشاهد شبكات تصريف لمياه الامطار في كل مدن العراق كي لا تعوم أمنياتنا في المياه وتسبح وسط الشوارع
وليس هذا بمستحيل علينا لان مسافة الف ميل تبدأ بخطوه واحدة وننتظر العيد الأكبر الذي يجمع الناس على المحبة والعيش الرغيد وان نرى بلدنا امنا مزدهراً وتصبح بغداد عاصمة الدنيا كما كانت من قبل في ايام الخلافة العباسية عندما كانت مصدر اشعاع للعلم والمعرفة في علومها وكتبها ودواوينها.


















