
توقيع
فاتح عبد السلام
أراضي العراق ستتعرض مراراً للجفاف بسبب نقص تدفق المياه ومواسم القحط المحتملة جراء التغيرات المناخية . وحين تكون هناك حاجة سياسية لإثارة مشكلة المياه مع دول الجوار ، نرى التعبئة عالية لكن في فراغ من دون عمل ، وهذا يزيد من مناعب العراق ولا يدعم وضعه المائي الذي يحتاج الى سياسة طويلة الامد تلزم بتنفيذها اربع حكومات في الاقل حتى يتم انجاز تنفيذ بناء ثلاثة الى أربعة سدود كبرى تحمي العراق من مصائب المياه المحتملة .
يمكن للبلد استجلاب الاستثمار الاجنبي المشروط لبناء السدود والتنمية الزراعية والسمكية وتوليد الطاقة الكهربائية ، كما يمكن الاتفاق مع الشركات العالمية على اشراك الكفاءات العراقية في اعمال بناء السدود من باب اكتساب الخبرة .
ليس أمراً عابراً أن تشهد البصرة معدل اصابات بالتسمم بالماء الملوث تتجاوز ثلاثمائة إصابة يومياً كما يقول مصدر رسمي في دائرة الصحة . وحال مدن أخرى بالجنوب ليس أفضل حالاً كما في ذي قار والعمارة والمثنى . لا يمكن الاستمرار بمعالجات آنية لا تصمد أمام عوامل مناخية وجغرافية واسباب سياسية تخص دول الجوار التي تغلب مصالحها على مصالح العراق الذي لا يزال غارقاً في صراعات سياسية ضعّفته الى الحد الذي لم يحسب الجوار الاقليمي له أي حساب .
علينا أن نحمي الاجيال المقبلة من عواقب هدر الثروة المائية ، إنها مسؤولية رؤساء الحكومات ، ولا يمكن أن يتم السماح لرئيس حكومة بمغادرة منصبه كما يغادر موظف الذاتية من دون أن يحاسب على المنجز من الخطط الكبرى لحفظ ثروة البلد والاجيال .
الخطط المائية ليست من اختصاص وزارة الموارد المائية فحسب وانما هي جزء أساس من الأمن الوطني العراقي العام ، ولابد من أن تكون في صلب سياسة الدولة وخطط نمو البلد . بالمناسبة هل توجد خطط؟
رئيس التحرير – الطبعة الدولية

















