محتجون تونسيون يقتحمون مقراً لحركة النهضة الإسلامية ويشتبكون مع قوات الأمن

محتجون تونسيون يقتحمون مقراً لحركة النهضة الإسلامية ويشتبكون مع قوات الأمن
قضاة تونس يتظاهرون مطالبين باستقلال القضاء في الدستور الجديد
تونس الزمان
تظاهر مئات القضاة التونسيين أمس امام المجلس الوطني التاسيسي بالعاصمة التونسية للتنديد بفصول في مشروع الدستور الجديد يؤكدون انها لا تضمن استقلالية القضاء.
وهتف قضاة كانوا يرتدون لباس العمل وايضا صحافيون قدموا لدعمهم لا لتدجين السلطة القضائية و عار على المجلس التاسيسي الذي يريد العودة الى مرحلة الاستعمار و الشعب يريد استقلال القضاء .
وكتب على لافتات رفعها المتظاهرون استقلال القضاء يضمن انتخابات نزيهة و استقلال القضاء يساوي دولة مدنية .
ونفذ القضاء في الاشهر الاخيرة تحركات احتجاجية واضرابات معتبرين ان استقلال القضاء ليس مضمونا في مشروع الدستور الجاري التصويت عليه فصلا فصلا في المجلس التاسيسي.
واثارت مناقشة فصول باب السلطة القضائية في مشروع الدستور الجديد، نقاشات صاخبة في اليومين الاخيرين ما ادى الى اسقاط بعض الفصول المثيرة للجدل منها فصول تحدد دور السلطة التنفيذية في تعيين القضاة.
وتم رفض فصل لانه لا يحدد بوضوح صلاحيات المحاكم العسكرية. وتم رفض فصل آخر لانه نص على ان الاحكام القضائية تتخذ باسم الشعب وتنفذ باسمه وهو ما رفضته اغلبية من اعضاء المجلس التاسيسي باعتبار ان الاحكام تتخذ باسم الشعب ولكنها تنفذ باسم السلطة التنفيذية.
يذكر ان القضاء كان تحت هيمنة السلطة التنفيذية في عهد الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي 1987 2011 ومثل احد ادواته لقمع المعارضة.
ولم يتم اجراء اي اصلاح عميق للقضاء منذ الاطاحة ببن علي.
ويجري التصويت على مشروع الدستور فصلا فصلا منذ نحو اسبوعين وكان يفترض الانتهاء من ذلك يوم 13 كانون الثاني»يناير لكن الخلافات الصاخبة احيانا، عرقلت ذلك.
ولا يزال يتعين ان يصادق المجلس التاسيسي فصلا فصلا على نحو ثلث فصول مشروع الدستور التي يبلغ عددها 146 فصلا.
من جانبهم إقتحم محتجون تونسيون أحد مقرات حركة النهضة الإسلامية في محافظة بنزرت في شمال البلاد،فيما تجددت المواجهات وأعمال العنف في أكثر من منطقة أخرى.
وذكرت وسائل اعلام محلية أمس،أن محتجين عمدوا ليلة الثلاثاء الأربعاء إلى إقتحام مقر حركة النهضة بمدينة منزل جميل بمحافظة بنزرت 60 كيلومترا شمال تونس العاصمة ،وعبثوا بمحتوياته.
وأوضحت أن مدينة منزل جميل شهدت مواجهات عنيفة بين المحتجين وقوات الأمن التي إستخدمت القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم،فيما تجددت الإشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين في مناطق أخرى من البلاد التي تشهد منذ أكثر من أسبوع حالة من الغضب والإحتقان.
وعرف حي التضامن بالضاحية الغربية لتونس العاصمة الليلة أعنف المواجهات،حيث سد المتظاهرون الطرق بالعجلات المطاطية المشتعلة،كما رشقوا قوات الأمن بالحجارة،وذلك لليوم الثالث على التوالي. في غضون ذلك،أقدم محتجون على غلق مفترق طريق حي العوينة الرابطة بين سهلول وسيدي عبد الحميد بمدينة سوسة الواقعة على نحو 150 كيلومترا شرق تونس العاصمة.
وأضرم المحتجون النار في الاطارات المطاطية،وإشتبكوا مع قوات الأمن التي ردت بإستخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم. يشار إلى أن غالبية المناطق التونسية تعيش منذ أكثر من أسبوع على وقع تزايد التحركات الإحتجاجية للمطالبة بالتنمية والتشغيل،تخللتها مواجهات وأعمال عنف،وحرق لمؤسسات حكومية،ولمكاتب حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في البلاد.
AZP02