شغب روابط الألتراس يلغي ويغير مواعيد المباريات

1680

الإنفلات الأمني يهدّد الكرة الفرنسية

شغب روابط الألتراس يلغي ويغير مواعيد المباريات

{ باريس – وكالات: عاشت ملاعب الأندية الفرنسية أزمات عديدة طوال الموسم الجاري، بسبب حالة من الانفلات الأمني، والشغب الجماهيري من روابط الألتراس التي أدت إلى إلغاء وتغيير موعد 3 مباريات في أقل من ثلاثة أيام سواء بالبطولات المحلية أو القارية. ففي غضون ثلاثة أيام فقط، عانت أندية أولمبيك ليون، نانت، وبوردو من مشاكل عديدة، كادت تؤدي إلى كارثة قبل التدخل الحاسم من قوات الشرطة والمسؤولين بالاتحادين الفرنسي والأوربي.

غزوة الأتراك

اضطر الاتحاد الأوربي لكرة القدم يويفا لتأجيل مباراة أولمبيك ليون وبشكتاش، وانطلاق المباراة بعد موعدها المحدد بـ45 دقيقة، بسبب قيام الجماهير الفرنسية باقتحام أرض الملعب للهروب من الألعاب النارية التي ألقتها الجماهير التركية في المدرجات. ولم يتوقف الأمر عند ذلك فحسب، بل تحولت الشوارع المحيطة بملعب ليون بارك إلى ساحة من المعارك بين جماهير الفريقين، مما أسفر عن عدة إصابات، ودفع الشرطة الفرنسية لملاحقة جماهير وبشكتاش، وتم الإعلان عن اعتقال بعض عناصر الشغب. هذه الواقعة، أجبرت جان ميشيل أولا، رئيس نادي أولمبيك ليون للنزول إلى أرض الملعب، للبقاء مع الجماهير، وتأكيده أنه سيتحمل المسؤولية، كما توجه أولاس لمتابعة فوز فريقه 2-1 من مدرجات الدرجة الثالثة.

جحيم كورسيكا

وبعد ثلاثة أيام فقط، وجد لاعبو أولمبيك ليون، ومدربهم جينسيو برونو أنفسهم في فخ جديد بملعب أرماند سيزار، معقل فريق باستيا، حيث تم إلغاء المباراة التي أقيمت بسبب رفض لاعبي ليون النزول إلى أرض الملعب في الشوط الثاني، بعد تلقيهم تهديدات من روابط الألتراس الخاصة بنادي باستيا. كما تعرض لاعبو ليون للاعتداء قبل بداية هذه المباراة التي تأخرت أيضًا عن موعدها المحدد لمدة نصف ساعة بسبب أحداث الشغب في الطرق المؤدية والمحيطة بملعب باستيا، إضافة إلى اقتحام 50 من مشجعي باستيا أرض الملعب عندما كان لاعبو ليون يجرون عمليات الإحماء، قبل أن يلاحقوا اللاعبين حتى النفق المؤدي لغرف خلع الملابس. وعلق كريستوف دوجاري أحد نجوم منتخب فرنسا الفائز بكأس العالم 1998 عن الواقعة، مؤكدًا أن الأمر تكرر للمرة الخامسة هذا الموسم، وأن هناك 50 فردًا يهددون مستقبل فريق باستيا، وينذر بإعلان وفاة كرة القدم في جزيرة كورسيكا. وفي الجولة 33 من الدوري الفرنسي، شهدت مباراة نانت وبوردو، واقعة شغب أقل حدة، عندما اضطر حكم اللقاء لإيقاف اللعب بعد 10 دقائق فقط بسبب إشعال ألعاب الدخان بالقرب من سيدريك كاراسو حارس مرمى بوردو. وتشير التقارير الأولية إلى أن المدرج الخلفي للمرمى بملعب لا بوجوار الخاص بنادي نانت سيتم إغلاقه 3 مباريات قادمة. إلا أن هذه الواقعة لم تكن الأولى بملعب نانت، بل سبق توقيع العقوبة ذاتها بسبب اقتحام مجموعة من الجماهير للمنصة الرئيسية للملعب التي يجلس بها مسؤولو الناديين، للتعبير عن غضبهم بعد التعادل مع تولوز بنتيجة 1 ـ1 في 5 نوفمبر الماضي.

مشاركة