من القرآن .. اليم والبحر .. باذن الله وما شاء الله – طالب سعدون

521

نبض القلم

من القرآن .. اليم والبحر .. باذن الله وما شاء الله – طالب سعدون

 

في هذه الايام المباركة من شهر رجب الأصب  كرمني الرحمن سبحانه وتعالى فأكون محظوظا ضمن ضيوفه  ، زائرا بيته الحرام ، ومسجد الرسول الكريم  محمد ( ص ) لاداء العمرة ،  وإخترت أن يكون هذا العمود بعيدا عن وجع القلب الذي تسببه السياسة وهمومها ، وأتناول ما يريح النفس المتعبة  ، وله وقع طيب على السمع والقلب ..

اليم  والبحر في القرأن

يستخدم القرآن الكريم كلمة ( اليم )  في سياق الغرق والهلاك والعذاب والشدة ، وهذا خط عام في القرآن الكريم فقد قال جل ذكره ( فانتقمنا منهم فأغرقناهم في اليم ) الاعراف 136 ….( فأتبعهم فرعون بجنوده فغشيهم من اليم ما غشيهم ) طه 78 ..( … وانظر الى إلهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثم لننسفنه في اليم نسفا ) طه  97 …. ( فأخذناه وجنوده فنبذناهم في اليم ..) القصص 40 والذاريات 40 ..

وأما كلمة ( البحر) فقد جاءت في سياق النجاة والمصالح البشرية وغير ذلك فقد قال تعالى ( واذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم ) البقرة 50 …( وجاوزنا ببني اسرائبل البحر ..) يونس 90 .. (… وسخر لكم الفلك لتجري في البحر ) ابراهيم 32.. ( وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا ) النحل 14…( … فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى ) طه 77 ..

فيا له من تعبير لطيف ..

ولكن الغريب انه تعالى استخدم كلمة ( اليم ) في موضع النجاة مرة واحدة هي قوله تعالى لام موسى عليه السلام ( … فاقذفيه في اليم ) طه 39 ….وقوله تعالى ( فإذا خفت عليه فألقيه في اليم ولا تخافي ولا تحزني ) القصص 7 …

والسبب أنه اراد  سبحانه ان يقول على الرغم من ان اليم للهلاك والغرق لكننا سننجي موسى من الغرق .. فلم يقل لها سبحانه القيه في البحر لانه  استعمل كلمة البحر للنجاة …فلن تظهر المعجزة إن قال ارميه في موضع النجاة لينجو لكنه قال ارميه في موضع الغرق لتكون نجاته معجزة …

هل هناك فرق بين … بإذن الله وإن شاء الله ؟

   + ( ورسولا الى بني اسرائيل إني قد جئتكم بآية من ربكم إني أخلق من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرىء الاكمه والأبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لاية لكم إن كنتم مؤمنين ) آل عمران 49 ..

(( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا ( 23 ) الا أن يشاء الله  واذكر ربك إذا نسيت وقل عسى أن يهدين ربي لاقرب من هذا رشدا ( 24 ) الكهف …

فلو دققنا في المعنى لوجدنا أن ( بإذن الله ) أتت فيما ليس لمخلوق فيه يد ولا مقدرة وهي تأتي مع مقدرة الله سبحانه وتعالى فقط …

اما الاخرى فإن إبن آدم قادر عليها ، ولكنه لن يستطيع أن يفعلها الا إذا شاء الله له ذلك .

++ هذه الكلمات والمعاني في تلك الاسطر أعلاه  ، وردتني في رسالتين وهي ( لكاتبها ) ، ولكن وجدت من المفيد تناولهما في هذا العمود لتعميم الفائدة .. وهي  مطروحة للاضافة والتعقيب لتكون الفائدة أكثر ..

               { { { {

كلام مفيد :

عبارة كتبت على أحد القبور أعجبت من شاهدها  فنقلها ( كما أنت كنتُ أنا … كما أنا الأن سوف تكون أنت ..) ..

مشاركة