سياسة الإرتزاق تتعدى حدود المنطق وتتحوّل إلى سلوك لدى أصحاب المصالح الضيقة

47

حكاية مجلس أندية العراق من المهد إلى اللحد

 سياسة الإرتزاق تتعدى حدود المنطق وتتحوّل إلى سلوك لدى أصحاب المصالح الضيقة

باسل عبد المهدي

المانيا

المقالة ادناه حررت بشكل سرد توضيحي كرد موثق ايضا حضره الكاتب اثر متابعة لجملة من البيانات والتصريحات والتقولات والتهديدات المؤسفة التي واصل على بثها واطلاقها السيد جميل العبادي، رئيس ما يسمى  مجلس أندية العراق لم أكن أرغب بأن أكون طرفاً في نقاش بهذا المستوى ولكني وجدت مفيداً أن أضع المتابع أمام الوقائع كما حصلت ليكون حكماً على ما يجري بإسم رياضة بلدنا المبتلى لذلك اقتضى التنويه.

من يريد ان يطالب بحق او حقوق لمنظومة يترأسها او ينتمي اليها عليه اولا ان يبني مطالباته هذه وفق قانون مقر ومعلن  لمنظومته كمدخل للاعتراف بوجوده ومطالباته من قبل السلطات المعنية وإلا تصبح المطالبات والادعاءات والتهديدات الدونكوشكية المصاحبة كمن ينفخ في قربة مثقوبة لا قيمة لها !!

ما هو الوضع القانوني المقر لما يطلق عليه اليوم مجلس أندية العراق وأين هي تأثيراته  في رياضة العراق اليوم   ؟؟ سوْال لابد من الإجابة عليه بشئ من التفصيل لوضع نهاية مقبولة لجملة التصريحات والبيانات والتهديدات المتكررة التي واصل على اطلاقها رئيس المجلس المذكور وغاياتها عبر خطاب أعرج يتعكز على امور لا علاقة لها بمصلحة الرياضة ووسائل تطورها المعلومة، لعل أهمها بث هذه الخشية المصنعة والهلع المصاحب من عدم وجوب تدخل الدولة ( وليس الحكومة) في شؤون الاندية الرياضية في البلد،

الاندية الحكومية

ليكن معلوما في بداية الامر بان أندية المؤسسات (الحكومية) التي صار عددها قرابة الخمسين، هذه الاندية المؤسساتية الحكومية، ادارة وتمويلا، يستحوذ رياضيوها وفرقها اليوم على الثقل النوعي والكمي الاكبر لكل المنتخبات الوطنية العراقية في جميع ضروب الرياضة. وبدون وجود للأندية هذه وما ينفق عليها من ميزانيات مؤسساتها (الحكومية) لا يمكن الحديث عن فرق ومنتخبات وطنية حين نقارن الامر بما ثمثله الاندية الأهلية ورياضيها من حجم ضئيل في عضوية وتشكيلة منتخباتنا الوطنية كافة .الأمانة تفرض ايضا الإفصاح هنا بان الاندية الأهلية، اي غير المرتبطة بمؤسسة حكومية، خصوصا في المحافظات وأقضيتها ونواحيها تتحمل عبئا طيبا محتسبا في مهمات الكسب والتحضير البدني الذي يبدأ به الفرد حياته الرياضية في اي من ضروبها.

كما ويمكن ان نضيف بانه لولا المعونات المالية، على مدى السنوات الطويلة المارة التي قدمتها وتقدمها وزارة الشباب والرياضة، رغم قلتها حاليا بسبب الظرف المالي، وكذلك ما تخصصه بعضا من مجالس المحافظات الى عدد من الاندية الأهلية، لا يمكن التكلم عن وجود اي رياضة او مشاركات  منظمة لأي من هذه الاندية في اي من المنافسات والبطولات الاتحادية .

هذه الحقائق القائمة  تقودنا الى التفتيش عن تبريراتها بإيجاز :

اولا لا يمكن لأي من الاندية الرياضية ألاهلية او حتى المؤسساتية، وفق ما هو غائب من خبرات وثقافة رياضية  استثمارية،لا يمكن التكلم فيها على اي شكل من أشكال الاستثمار الرياضي المنتج والمتواصل  بشكله الحديث المعمول به في ادارة وتمويل الاندية  كما هو قائم اليوم في العديد من دول العالم.

ثم ثانيا  ويعد نتيجة  لغياب الاول، تمثله الحقيقة  التي تفصح بان كل ( اكرر كل) نفقات ومصاريف ونشاطات العمل الرياضي العراقي وكذلك مجمل الاملاك والعقارات والملاعب والمسابح والقاعات ومرافقها ومؤسساتها وأنديتها ولجانها وممثلياتها واتحاداتها وفروعها تشغل وتعمل  بواسطة اموال  محسوبة ومسحوبة من الميزانية العامة للدولة . لقد وصل الحال برياضتنا ان أصبحت الحكومة واموالها  طرفا مباشرا في عمليات شراء لاعبين محترفين دون مردود مادي مقابل وهي ظاهرة غريبة ملفتة  لا نجد لها مثيلا اليوم في اي نظام رياضي في اي من دول العالم !! أليس من حق السائل هنا ان يبحث عن جواب مقنع يوضح الغايات الحقيقية التي يطلقها البعض لوجوب ابتعاد الدولة عن التدخل بالشان الرياضي ؟؟ ثم من هي الجهة او الجهات المقتدرة البديلة غير ما هو موجود وقائم التي سيكون باستطاعتها في ظل ظروفنا وأوضاعنا الحالية ان تصنع لنا سياسة وقوانين ونظم تؤمن مسيرة ملائمة لأنديتنا الرياضية ولرياضتنا ومستقبلها المنظور على اقل تقدير؟؟ وهل ان ما يطلق عليه  مجلس أندية العراق  بوضعه وتفكيره ونزوعات وتصريحات وبيانات وتهديدات ومظاهرات رئيسه  قادر على ان يقوم بكل ذلك، اذا ما ازمعت الدولة ومؤسساتها وامتنعت عن دفع اي تخصيص مالي للرياضة وانديتها كما تفعل الكثير من دول العالم المتقدمة  رياضيا؟

فكرة التاسيس

بعد المقدمة التوضيحية هذه نعود الى موضوعاتنا لنشير بان فكرة تأسيس مجلس لاندية العراق قد انبثقت في فكر المرحوم الدكتور  عبد الرزاق الطائي اوخر عام 2003 حين كان يشغل وظيفة وكيلا لوزارة الشباب والرياضة . اريد للمجلس حسب نظامه الداخلي الذي أعد لهذا الغرض ان يكون مؤسسة مهنية أشبه بالنقابة  تعمل وتدافع عن حقوق الاندية وإداراتها المنتخبة وأعضائها امام الوزارة والجهات المسؤولة بموجب تعليمات وضوابط مقرة تعد  وتنفذ من قبل وزارة الشباب والرياضة باعتبارها الجهة الرسمية الوحيدة التي تمثل واجهة الدولة والمسؤولة بموجب القانون عن تأسيس الاندية وتصنيفها وتفتيشها وتقييمها وفق معايير معلنة  ومستوجبات عمرانية  ونتائج رياضية وفعاليات اجتماعية  وإحصاءات متنوعة حسب استمارات ومسوحات منظمة تعد لمثل هذه الأغراض دون التدخل في شؤونها الفنية وشؤون فرقها ورياضيها باعتبارها. اي الاندية،  مؤسسات ذَات شخصية معنوية مستقلة تمثل هيئاتها العامة السلطة الأعلى فيها فيما يخص امور النادي الداخلية وانتخابات مجلس ادارته لا غير !! ان كل من يتكلم او يروج ويصرح او يستقوي بامور غير واقعية او مؤثرة، مرة بالقانون واُخرى بالميثاق الاولمبي ويعمل عكس ما هو قائم حاليا وفعليا في رياضتنا من تنظيمات، لا يريد اي خير  للأندية ولا للرياضة العراقية، حكمه حكم الواهم او الباحث عن إثارة مصنعة لفوضى علها تجذب له بعضا من المكاسب الموقتة مثلما حصل فعلا وحقيقة في بيانات وسلوك من يطلق علي نفسه رئيس مجلس أندية العراق.

نعود الي عرض المراحل الاولى لتأسيس مجلس الاندية من قبل وزارة الشباب والرياضة وما دار خلال الحقب المتعاقبة.

في الليلة التي سبقت موعد الاجتماع او المؤتمر التأسيسي للمجلس المذكور راجعني في داري الاخ الاستاذ حامد الرعد الذي شغل حينها مسؤولية  مدير دائرة الاندية الرياضية في الوزارة بقصد الاستفسار عن مستوجبات التحضير لنجاح الاجتماع والحصول على موافقة الوزير لحضوره . ولما عرضت عليه بان أجتماعا او مؤتمرا  كهذا هو من صلب عمل الاندية بشكل مستقل  ولا علاقة او تدخل من قبل الوزارة ولا اي من مديرياتها بمثل هذه المهمات بعد ان أعدت له نظامه الخاص، لانه وبالعكس من ذلك وحسب النظام المعد ستكون الوزارة ومسؤوليها  ومديرياتها تجاه الاندية كخصم وقاضي في ان واحد  وهو امر لا يصح ، ما دامت هي الجهة الرسمية الوحيدة المسؤولة بموجب قانونها عن رعاية الاندية . كما وان المجلس المطلوب تاسيسه هو أشبه بالتنظيم المهني والنقابي لا دخل لا للوزارة ولا لوزيرها باي من نشاطاته وخططه . اقتنع الاخ الرعد بما بينته بعد ان اكملت ما وضحته له برسالة شخصية وقعت من قبل السيد الوزير حينها معنونة الي وكيله الاخ المرحوم الطائي تترك له الخيار في العمل في المجلس المذكور رئيسا كمرشح عن نادي الصناعة الرياضي الذي شغل آنذاك رئاسة مجلس ادارته وليس كوكيلا لوزارة الرياضة والشباب للاسباب المذكورة اعلاه . تراجع الدكتور الطائي عن مشروعه للحصول على موقع رئيس المجلس المذكور مقتنعا بما عرض عليه وتم الاتفاق على اختيار وتسمية الاخ عصام الديوان كرئيسا لمجلس الاندية بعد عودته من خارج العراق اثر ابعاده من قبل  سلطات الائتلاف عن ممارسة مهماته في الدائرة الرياضية المعنية فيها وقبل صدور امر تسنمه منصب وكيل الوزارة  لشؤون الشباب.

ادارة الديوان

ظل الديوان وبمعيته عددا من العاملين في ادارة الاندية يدير اعمال المجلس المذكور بلا اي تعقيدات او تقاطعات مع الوزارة المعنية ودوائراها لا من الوجهة الإدارية ولا حتى القانونية منها بالرغم من ان مشروع إعداد قانون جديد للوزارة  بعد سقوط النظام كان في طور التحضير الأولي له.

لم يعمد الديوان وصحبه الى محاولة الاستعلاء على ما لا يسمح به لهم وفق نظامه الداخلي كما فعل ويفعل رئيس المجلس الحالي . بالعكس من ذلك فقد أعد للمجلس ورقة عمل وتطوير  عرضت ونوقشت وأقرت في مؤتمر شامل للأندية الرياضية نظم لهذا الغرض عام 2005 كانت من اهم نتائجه ما يتعلق بالتعديلات المطلوبة علي القانون فيما يخص أندية  المؤسسات الحكومية وإداراتها.

بعد تبوءه موقع وكيل الوزارة لشؤون الرياضة بدلا من الشباب ترك  الديوان عام 2007 المجلس مستقيلا من رئاسته خلال المؤتمر الشامل للأندية الذي نظمته وزارة الشباب والرياضة في فندق المليا منصور كرد فعل تجاه بعض الأصوات والطلبات المشاكسة لعدد من روؤساء الاندية وتمسكا منه بالمحافظة على سلامة تنظيم المؤتمر وإجراءاته.

ان ما يتوجب الإشارة اليه هنا بان الديوان ترأس شخصيا عام 2007 اللجنة الانتخابية العليا المشكلة من قبل وزارة الشباب والرياضة لتنظيم اول انتخابات تجرى بعد سقوط النظام  لمجالس ادارة كل الاندية الرياضية في العراق ( عدا أندية اقليم كردستان) . اكملت الانتخابات بموجب لوائح أعدت من قبل مجموعة من الخبراء ارتبطت اداريا بمكتب الوكيل وتم امر عرضها ومناقشتها،اي اللوائح، في اجتماعات لممثلي الاندية كافة نظمت تباعا وبمواعيد معلنة  في مناطق العراق المختلفة.

رغم بعض المآخذ البسيطة فان العملية الانتخابية وإجراءاتها ونتائجها بظل الظروف الساخنة في المناطق المختلفة حينها قد تمت بسلاسة ولم تشهد ما نشهده اليوم من اضطراب وفوضى واجتهادات متقاطعة مع روح القانون واهداف العمل المؤسساتي النادوي .

بقي مجلس أندية العراق  ورئاسته خاويا عمليا منذ ترك الديوان له عام 2007  لغاية عام  2014 كما سنفصل لاحقا . لقد انبثق  بديلا عنه وفق مساع  ومرامي اغلبها شخصية  كالتحضير والتحسب او التكتل لانتخابات اتحاد كرة القدم مثلا وما شابه، انبثق حينها عدد من مجالس الاندية الرياضية في هذه المحافظة او تلك اضمحل وجود أكثرها بمرور الوقت بعد ان تسلق بعضا من الناشطين فيها الى المواقع المبتغاة.

المرحلة الاخيرة

المرحلة الاخيرة لما يطلق عليه اليوممجلس أندية العراق  ابتدأت مجددا مع عملية التحضير لانتخابات الاتحادات الرياضية عام 2014  . لقد اشتد الخلاف حينها بين قرارات اللجنة الثلاثية المشكلة من ممثلي ( الوزارة المعنية – الاولمبية – اللجنة البرلمانية المختصة) من جانب وتحركات بعض رؤساء الاتحادات  الرياضية القائمة من جانب اخر . الاختلاف في حقيقته مبعثه التفسير المتباين لكلا الطرفين المتنازعين  حول محتوى المواد القانونية والمواصفات المطلوبة للترشيح والمشاركة في الانتخابات بموجب قانون رقم ( 16) لسنة 1986 . كان من جملة المعترضين علي حركة رؤساء الاتحادات الرياضية ولائحتهم الانتخابية ولجنتهم المشكلة وإجراءاتها عدد لا بئس به من أندية الجنوب والوسط (قرابة70 نادي) نظموا اجتماعا لهم في كربلاء لهذا الغرض ثم قاموا بتسليم ملفات الاعتراض الى احد أعضاء لجنة الشباب والرياضة في البرلمان الذى سعى لتوظيفها الى غير الغايات التي قدمت من اجلها، مما اضطر الاندية المذكورة او ممثلهم ( الرئيس الحالي للمجلس)  للشكوى امام نائب رئيس مجلس النواب حينها الدكتور قُصي السهيل باعتباره المسؤول عن عمل كافة لجان مجلس النواب بضمنها لجنة الشباب والرياضة . هذا الامر وغيره من المخالفات والتقاطعات دفعت السهيل الي القيام باستلام كامل مسؤولية ملف انتخابات الاتحادات الرياضية ومن ثم لاحقا انتخابات المكتب التنفيذي بعهدته عن طريق لجنة انتخابية خاصة شكلت  بالتنسيق والتشاور مع رئيس اللجنة الاولمبية الوطنية العراقية كما تستوجب نصوص الميثاق الاولمبي . ولقد تم تغيير وتبديل  في اسماء أعضاء هذه اللجنة ومواقعها مرارا لأسباب لا داعٍ لتفصيلها حاليا.

هذا الوضع ونتائجه مثل مدخلا ملائما لمن يحمل ملف أندية الوسط والجنوب وشكواها امام نائب رئيس البرلمان بان يتوج نفسه رئيسا لاندية العراق (كافة) بخبرة رياضية لا تذكر وتحصيل علمي غير مستوفي تجاه متطلبات منصب من هذا النوع وهو يحمل من التجربة ما لا يزيد عن مسؤولية  ادارة  ناد صغير في قضاء الشطرة . كان هذا كافيا له كمدخل للترشيح لانتخابات احد الاتحادات الرياضية لم ينجح بدءا في الحصول على عدد الأصوات المطلوبة الا بعد استقالة احد الأعضاء المنتخبين  فأنيطت له وفق حسابات التكتلات الانتخابية  عضوية الاتحاد كعضو احتياط خلافا لنصوص قانون 16 الذي جرت بموجبه الانتخابات التي تخلو اي من مواده وتعليمات تنفيذها الإشارة  الي موضوعة العضو الاحتياط ولكنها اكدت على وجوب حصول عضو الهيئة الإدارية المنتخب  على 50 بالمائة زائدا واحد من عدد أصوات المؤتمرين وهو امر لم يحققه المرشح المذكور.

لم يكن ذلك كافيا في إشباع رغباته  فأعلن دخوله الترشيح لانتخابات الهيئة العامة للجنة الاولمبية ثم انتخابات المكتب التنفيذي فيها عبر بوابة  بدعة (الشخصيات الرياضية اللامعة) مرشحا عن اتحاد رياضي لا وجود لاي نشاط له في قضاء الشطرة  !! وفعلا نجح في العثور على ضالته والاصوات المطلوبة لاحتلال موقع عضو المكتب التنفيذي للجنة الاولمبية الوطنية العراقية ثم الامين  العام للاتحاد العراقي للكرة الطائرة والرئيس الموقت لاتحاد الموتاي العراقي ومسوؤل مكتب المتابعة في اللجنة الاولمبية بالاضافة الى رئيس مجلس ادارة نادي الشطرة الرياضي وفوق كل هذا وذاك رئيسا لمجلس أندية العراق وعين الحسود فيها عود.

ليس غريبا إطلاقا نتيجة ما هو قائم في رياضتنا وانتخاباتها من تكتلات وألاعيب ومناورات وتهديدات وضغوطات سياسية ومصلحية ومذهبية ايضا اضافة الى التزوير وعمليات بيع وشراء الذمم والاصوات الانتخابية وعلى المكشوف، نقول ليس غريبا ان تصل الى مواقع القرار العليا في رياضة العراق خبرات وكفاءات معدومة التاهيل والدراية بشؤؤن العمل الرياضي ومستوجباته العلمية، تبدأ التعلم ساعة استلام الموقع وليس تحضيرا له وهو امر قائم  وأمسى علة او عاهة مضافة سببتها لرياضتنا ونتائجها  المتراجعة،  الغياب الفعلي للسياسة  الرياضية المقرة  والمعلنة رسميا من قبل الدولة واجهزتها كافة وكذلك كحصيلة  منطقية لما افرزته العملية الديمقراطية العليلة التي مورست ونفذت بلا الالتزام بضوابط وشروط كفاءة وخبرة كافية في انتخابات الأجهزة الرياضية ( المتخصصة) نقول كل ذلك بات امر واقعا ومكشوفا في رياضتنا ولكن ان يتعملق على المكشوف في بياناته وتصريحاته وتهديداته ويتحدى بسلوك وتقولات مخجلة ونابية على الحكومة بوزارتها ووزيرها والبرلمان بلجنته المختصة ورئيسها لأنهما  في طريق الاتفاق والتحضير للانتهاء من تعديل  وتشريع قانون حديث وملائم للأندية الرياضية العراقية  يخرجها من ازماتها المستديمة ويضع حدودا لممارسات سياسات الارتزاق فيها وينقذها ورياضتنا مما اصابها من تشوه وابتزاز .هذا امر يفوق التصور، لا يقدر عليه الا من لا يعرف اي معنى للمنطق وحدود قدراته وخبراته في اختيار هذا الأسلوب في الكلام والتصريح اعتقادا بانه موقف محق وشجاع  في حين انه في حقيقته سلوك هابط يلجأ اليه الجهلة واصحاب المصالح الوصولية.

اعلمونا ما علاقة نصوص الميثاق الاولمبي بالأندية الرياضية؟ وكيف سيتمكن صاحبنا وباي لغة ومن اي باب سيقدم شكواه ولمن اذا ما ارتأت مثلا وزارة النفط او الدفاع غدا إلغاء احد أنديتها الرياضية  دون الرجوع لمجلسه الموقر؟

ثم اعلمونا اين هو الرابط بين ما هو قائم من مشاكل وتقاطعات مالية وغير مالية بين مجلس النواب واللجنة الاولمبية في دولة الكويت لنهدد علنا وامام الفضائيات باننا سنتجه الي ذات المصير لو باشرت الجهات المعنية لوضع  مشروع قانون حديث لعمل انديتنا الرياضية؟

لا نملك اي اجابة او تفسير الآ الإشارة بأسف بان البعض بات يتوهم بحجم ظله ويتعملق على نفسه والاخرين ويفقد توازنه المطلوب ساعة استحواذه على الموقع، لا فرق ان كان الوصول اليه بحق او بالصدفة او حتى تزويرا . نقول اخيرا ناصحين   بأمل ان لنصيحتنا بقية من صدى :

اتقوا الله في أفعالكم واقوالكم يا منتفعين واعملوا لما فيه الخير لبلدكم ورياضته  قبل التفكير بانفسكم ومغانمكم  فان الله عالم ببواطن الامور وأدرى بما هو حق او باطل، كما وان سبحانه وتعالى جلت قدرته، يمهل ولا يهمل.

مشاركة