لو كنت في موقع العبادي لتبنيت المقترح – عماد آل جلال

49

emad

 الرأي الآخر

لو كنت في موقع العبادي لتبنيت المقترح – عماد آل جلال

اخفقت المنظومة العربية والدولية التي وضعت أمكاناتها العسكرية في مواجهة مايسمى بالدولة الاسلامية في سورية والعراق من وضع ستراتيجية اعلامية واضحة في مواجهة الاعلام الداعشي.

لقد شهدت عواصم كثيرة في انحاء مختلفة من العالم عددا كثيرا من الاجتماعات السياسية والامنية ناقشت سبل تحشيد الامكانات العسكرية والمادية في مواجهة الارهاب الداعشي المتمدد، الذي لا يتوقف عند حدود معلومة، واحيانا سبل محاصرته أقتصاديا وماليا لكننا لم نسمع أو نقرأ قرارات تعالج سبل مواجهة الاعلام الداعشي الذي نجح الى حد بعيد في تجنيد مئات الشباب ورميهم في أتون حرب دامية وتمكن من خلاله وبوسائله المبطنة بعقيدة الاسلام (على منهج النبوة) أن يقنع العشرات منهم ليتحولوا الى قنابل بشرية متنقلة.

 من الغباء ان يستحي المعنيون في الشأن العسكري والاعلامي في تصويب الأخطاء التي حدثت في بداية المواجهة ضد داعش بترك الاعلام يتصرف بردود الافعال، يلهث في أحيان كثيرة خلف السراب ليبرر ويلمع ويخفف الواقع على الارض، بخاصة بعد حالة الأنكسار التي سادت بعد حزيران 2014.

   يتفق المحللون السياسيون إن المعركة ضد داعش لاتنتهي في الموصل والرقة بل تحتاج الى جهد دولي متواصل للقضاء على الفكر الارهابي الذي مازال في متناول الشباب من خلال ملايين المطبوعات المنتشرة في مساجد ومكتبات لا حصر لها في مدن العالم، وبناء عليه فأن أنبثاق ستراتيجية اعلامية تحت مظلة الامم المتحدة لمواجهة داعش اعلاميا وفكريا ومحاصرته من جميع الجهات تعد اليوم مسألة بالغة الاهمية لتحقيق النصر الناجز عسكريا وفكريا على عصابات الارهاب في العالم ومحاصرة سلاحها الذي يتنقل هنا وهناك ويصل الى ايدي منفذي الجريمة بكل سهولة وبشكل يثير علامات استفهام وتعجب لا بل وأعجاب (البعض) بخباثة وذكاء القيادات المنفذة.

قبل عدة أسابيع سمعنا عبر الاعلام إن شبكة الاعلام العراقي تقدمت بورقة عمل قيل إنها ترتقي الى مستوى ( ستراتجية اعلامية ) في مواجهة الاعلام المضاد وقد حملها الزميل مجاهد ابو الهيل رئيس مجلس الامناء في الشبكة الى اروقة الجامعة العربية لأقرارها كوثيقة معتمدة وحتى الان لم نشهد او نسمع اي أصداء لها سيما ان أنظمة الجامعة العربية مكبلة بروتين زمن أندثر، فكان الأجدر ان تقدم الى إجتماع وزراء الثقافة العرب الذي انعقد في تونس نهاية الشهر الماضي وبما إن الوقت من ذهب أقترح أن تتبنى الحكومة العراقية مسودة الورقة وتدعو الى اجتماع نوعي للقيادات الاعلامية العربية والدولية في بغداد يتوج بوضع ستراتيجية اعلامية فعالة تعتمد دوليا خلال السنتين المقبلتين في الاقل.

إن الأقرار بقوة العدو وذكائه هو نصف النصر، ولم استغرب حين شـــــاهدت الوزير هادي العامري وهو يتحدث بوضوح عن بقايا امكانات داعش عسكريا وضرورة عدم الإستهانة بها، حتى أنه قال : ( انا شــــــخصيا لو كنت اعرف إن بديل صدام حسين القاعدة او النصرة او داعش لأقف وأقاتل مع صدام حسين ضد هؤلاء).

مشاركة