من هو الفائز الحقيقي بالإنتخابات المصرية؟ 53 – عكاب سالم الطاهر

59

ekab

اجراس الذاكرة

من هو الفائز الحقيقي بالإنتخابات المصرية؟   53  – عكاب سالم الطاهر

كما وعدت القارئ الكريم في الحلقة السابقة، اعرض الان جزءاً من حوار مطول اجريته مع الصحفي والسياسي المصري نبيل زكي (المتحدث الرسمي وعضو المكتب السياسي وعضو الامانة العامة في حزب التجمع الوطني التقدمي الوحدودي) في مصر.

اللقاء والحوار تم ظهر يوم (30/ 9/ 2015) في مقر الحزب بالقاهرة، غير بعيد عن ميدان طلعت حرب. نشر الحوار تأخر لاسباب اجرائية تخص الجهة التي حاورتها. واترك الحديث عنها. ورغم مضي خمسة عشر شهراً على اجراء الحوار، فان معظم ما ورد فيه لم يتأثر بمضي هذه الاشهر.

لماذا جئت الى بغداد؟

ولان نبيل زكي كان ضمن المجموعة الاعلامية المصرية التي قدمت الى بغداد عام 1973، للعمل في جريدة (الثورة)، لذلك سألته عن خلفيات ذلك فأفادني قائلاً:

ذلك العام كنت مفصولاً من العمل الاعلامي مع مجموعة من الاعلاميين. وقد استخدم السادات لجنة النظام بالاتحاد الاشتراكي لاستصدار قرار الفصل. وفي شهر نيسان من عام 1973 اتصل بي السفير العراقي في مصر، وابلغني ان هناك صحفياً عراقياً موجوداً في القاهرة لزيارة المبنى الجديد لجريدة الاهرام.

ملاحظة من المحرر: ما ذكره الصحفي نبيل زكي نقلاً عن السفير العراقي يقصد به الاعلامي طارق عزيز، رئيس تحرير جريدة الثورة في حينها.

اضاف السفير كما ينقل عنه نبيل زكي: اليوم هناك لقاء في بيتي، يضم عدداً محدداً من الصحفيين. ويسرني دعوتك. ويقول نبيل زكي: لبيت الدعوة. وهناك التقيت مع طارق عزيز لاول مرة.

من العراق الى سوريا وبالعكس

يضيف نبيل زكي: فاجأني طارق عزيز بالقول: لمماذا لا تفعلون مثلنا: نحن عندما نضرب في العراق نلجأ الى سوريا، وعندما نضرب في سوريا، نعود للعراق. يضيف عزيز: لكنكم متشبثون بالارض، عندي مجموعة من الصحفيين الشباب، لماذا لا تأتي الى بغداد لتدريبهم على عمل الصحافة؟.

وقال زكي: اجبت طارق عزيز: هناك مشكلة. انا مغضوب علي في بلدي. وليس بامكان المغضوب عليه، ان يسافر خارج البلاد. سألني عزيز: هل تمانع بأن اكلم المسؤولين؟. فقتل له: لا، لان تدخلك قد يعقد الموضوع. سأحاول الحصول على موافقة في السفر، وسألحق بك الى بغداد. وبعد مدة حصلت على الموافقة ووصلت بغداد في (ايلول (سبتمبر)/ 1973). وفي اليوم التالي كنت في مكتب رئيس التحرير طارق عزيز. نسبت للعمل في قسم الشؤون الخارجية بالجريدة. وكان مجال عملي بالاشراف الصحفي على الشؤون الدولية. ولم يحصل تدريب.

فضيحة (ووترغيت)

انذاك تعرض الرئيس الايركي الى ما سمي (فضيحة ووترغيت) والتي اضطرته- اخيراً- للاستقالة. سألت الصحفي نبيل زكي عن ابرز كتاباته في الشؤون الخارجية على صفحات جريدة الثورة، فأجاب: كتبت سلسلة مقالات عن فضيحة (ووترغيت). كل مقال صفحة كاملة من الجريدة. نشرت (الثورة) اربع حلقات منها. لكن الخامسة لم تنشر. توجهت نحو مكتب رئيس التحرير لمقابلته. وعندما سألته: انت الذي منع نشر المقال؟.

اجابني عزيز: نعم.

سألته: لماذا؟. اجاب: ما جاء في مقالتك يعارض سياستنا. ان ما يسمى بفضيحة ووترغيت مؤامرة صهيونية ضد الرئيس نيكسون، الذي كرس وقته وجهده للقضية الفلسطينية، بديل زيارته للمنطقة وتنقله بين مصر واسرائيل. واضاف عزيز:  اننا نتحفظ فقط على طريقة استقبال نيكون في مصر.

يقول نبيل زكي: سألته: اذن ما الفرق بين رأيكم ورأي السعودية؟. وبدلاً من الرد على سؤالي، اعاد شرح وجهة نظره: ان الرئيس نيكسون خرج من السياق الاسرائيلي.

تعددت محاور اللقاء، ومن بعضه:

– قابلت القذافي واكد تضامنه مع العراق.

– توجهت لبيروت وعملت في مجلة البلاغ الاسبوعية.

– بغداد مركز رؤية لكل منطقة الخليج.

– الفائز الحقيقي في الانتخابات المصرية، هو: (احمد شفيق).

– (الاخوان) منبوذون من الشعب المصري.

– السيسي وطني، يحب بلده، ويحترم تراث الحركة الوطنية المصــــــرية.

وتفصيل هذه المحاور يتعدى مساحة هذا العمود. وقد تكون للموضوع عودة.

وفي ختام لقائي، قدمت لجريدة (الاهالي) من خلاله، مقترحاً، خلاصته: استعدادي لكتابة عمود اسبوعي في تلك الجريدة، يحمل عنوان: (بين القاهرة وبغداد)، يركز على القضايا ذات الاهتمام المشترك. وقدمت لهم حلقة من هذا العمود.

مشاركة