‭ ‬التخطيط‭ ‬والمنحة‭ ‬الامريكية

فاتح‭ ‬عبد‭ ‬السلام‭ ‬

الاتفاقية‭ ‬الأخيرة‭ ‬الموقعة‭ ‬بين‭ ‬واشنطن‭ ‬وبغداد‭ ‬،‭ ‬عبر‭ ‬الوكالة‭ ‬الامريكية‭ ‬للتنمية‭ ‬الدولية‭ ‬ووزارة‭ ‬التخطيط‭ ‬العراقية،‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬الأهمية‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬يجرى‭ ‬التجاوب‭ ‬مع‭ ‬بنودها‭ ‬بما‭ ‬يزيد‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬حركة‭ ‬الحياة‭ ‬في‭ ‬المجتمع‭ ‬العراقي،‭ ‬وأن‭ ‬تكون‭ ‬تحت‭ ‬المتابعة‭ ‬الشديدة‭ ‬في‭ ‬التنفيذ‭ ‬بما‭ ‬يحميها‭ ‬من‭ ‬عبث‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬تدخل‭ ‬خارجي‭ ‬أو‭ ‬لصوصية‭ ‬تحت‭ ‬أجنحة‭ ‬رسمية،‭ ‬واهمية‭ ‬الاتفاقية‭ ‬لا‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬تقديم‭ ‬منحة‭ ‬أمريكية‭ ‬مقدارها‭ ‬550‭ ‬مليون‭ ‬دولار‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬فالعراق‭ ‬يضيع‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬المبلغ‭ ‬في‭ ‬جيوب‭ ‬الفاسدين‭ ‬فيه‭ ‬في‭ ‬خلال‭ ‬خمسة‭ ‬أسابيع‭ ‬أو‭ ‬اشهر‭ ‬وليس‭ ‬خمس‭ ‬سنوات،‭ ‬وانما‭ ‬الأهمية‭ ‬في‭ ‬البرنامج‭ ‬والسياقات‭ ‬التخطيطية‭ ‬الإنمائية‭ ‬التي‭ ‬يحتاج‭ ‬الانسان‭ ‬الفرد‭ ‬قبل‭ ‬المؤسسات،‭ ‬وهذا‭ ‬البرنامج‭ ‬قالت‭ ‬عنه‭ ‬السفيرة‭ ‬الامريكية‭ ‬في‭ ‬بغداد‭ :‬

‮ ‬سنوات‭ ‬الصراع‭ ‬أثّرت‭ ‬على‭ ‬قدرة‭ ‬العراق‭ ‬على‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬والفرص‭ ‬الاقتصادية‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬مواطنيه،‭ ‬وهدفنا‭ ‬المشترك‭ ‬هو‭ ‬دعم‭ ‬النمو‭ ‬الاقتصادي‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬وتقوية‭ ‬المؤسسات‭ ‬الديمقراطية،‭ ‬ومعالجة‭ ‬التغير‭ ‬المناخي‭ ‬ومساعدة‭ ‬الفئات‭ ‬الأكثر‭ ‬ضعفا‭ ‬بين‭ ‬السكان،‭ ‬وأنّ‭ ‬هذا‭ ‬الاتفاق‭ ‬هو‭ ‬بداية‭ ‬العلاقة‭ ‬التعاونية‭ ‬بين‭ ‬الوكالة‭ ‬الأميركية‭ ‬للتنمية‭ ‬الدولية‭ ‬ووزارة‭ ‬التخطيط‭ ‬العراقية،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬نتطلع‭ ‬إليه‭.‬

إنَّ‭ ‬الجانب‭ ‬التدريبي‭ ‬والمهني‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬يكفل‭ ‬إيجاد‭ ‬وسائل‭ ‬تطوير‭ ‬الخدمات‭ ‬والنهضة‭ ‬بفئات‭ ‬من‭ ‬المجتمع‭ ‬عبر‭ ‬نقلها‭ ‬من‭ ‬ظروف‭ ‬الإهمال‭ ‬والتهميش‭ ‬والاندثار‭ ‬الى‭ ‬سكة‭ ‬العمل‭ ‬الإنتاجي‭ ‬المسهم‭ ‬في‭ ‬تنمية‭ ‬المجتمع‭ ‬واستقراره‭ ‬ونمو‭ ‬وعي‭ ‬التوجه‭ ‬الديمقراطي‭ ‬فيه‭ ‬اذا‭ ‬حدث‭ ‬اصلاح‭ ‬سياسي‭ ‬في‭ ‬البلاد‭ ‬يرافق‭ ‬البرامج‭ ‬الدولية‭ ‬الداعمة‭.‬

  ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬توقيع‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية،‭ ‬جرى‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬أهميتها‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬دورها‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬النمو‭ ‬المتسارع‭ ‬للاقتصاد‭ ‬في‭ ‬البلد‭ ‬وتعزيز‭ ‬ثقة‭ ‬المواطن‭ ‬بمؤسسات‭ ‬الدولة‭ ‬والعمل‭ ‬تحت‭ ‬خطط‭ ‬تطويرها‭. ‬وهنا،‭ ‬تكون‭ ‬المسؤولية‭ ‬كبيرة‭ ‬ومشتركة،‭ ‬ويجب‭ ‬أن‭ ‬تتولى‭ ‬الجهة‭ ‬العراقية‭ ‬المكلفة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقية‭ ‬التنسيق‭ ‬الكامل‭ ‬مع‭ ‬الوزارات‭ ‬والمؤسسات‭ ‬خارج‭ ‬صيغ‭ ‬تصنيفات‭ ‬المحاصصات‭ ‬التي‭ ‬تتحرك‭ ‬تحتها‭ ‬أذرع‭ ‬الفساد‭ ‬السياسي‭ ‬والمالي‭ ‬والإداري‭ ‬المعروفة‭ ‬في‭ ‬العراق‭. ‬كما‭ ‬انّ‭ ‬الحكومة‭ ‬العراقية‭ ‬ستكون‭ ‬مدعوة‭ ‬من‭ ‬جانبها‭ ‬لتيسير‭ ‬القوانين‭ ‬والتعليمات‭ ‬التي‭ ‬تخدم‭ ‬افادة‭ ‬أوسع‭ ‬شبكة‭ ‬من‭ ‬الفئات‭ ‬والكفاءات‭ ‬والقطاعات‭ ‬من‭ ‬برامج‭ ‬الوكالة‭ ‬الامريكية‭ ‬وخبراتها‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬جانبها‭ ‬المالي‭ ‬أيضاً‭.‬

رئيس التحرير-الطبعة الدولية

[email protected]

مشاركة