أبرز صحفيي الموصل الرياضيين في ذمة الله

أبرز صحفيي الموصل الرياضيين في ذمة الله

طلال العامري ينهي مسيرته مع صاحبة الجلالة بفاصل من مباراتنا ضد الإكوادور

الموصل –  سامر الياس سعيد

مثل خبر رحيل الصحفي والاعلامي الرياضي طلال العامري المفاجيء صدمة لكل من عرف الاعلامي المذكور لاسيما وان رحيله جرى بصورة مفاجئة بعد ان كان قلمه نابضا بالحياة حتى قبل سويعات قليلة من رحيله وكان اخر ما دونه على موقعه التواصلي على شبكة الفيس بوك تعليقات مستقاة من مباراة منتخبنا الوطني ضد منتخب الاكوادر حيث توقف عند محطتي القمصان الممزقة للاعبي منتخبنا والمحطة المقترنة باستبسال الحارس جلال حسن وتصديه في رمق المباراة الاخير لركلة الجزاء الممنوحة لمنتخب الاكوادور حتى ان العامري تماهى مع استبسال لاعبينا ليعرض مقطعا فيديويا لاحدى مباريات المنتحب كاشفا من خلالها عن استيسال للاعبين في الدفاع وابعاد الكرات الخطرة عنها .

لقد مارس العامري فنون الصحافة بمختلف تخصصاتها وولج هذا الميدان من حدسه القصصي حيث ابدع في اولى خطواته الادبية بكتابة القصص القصيرة الا انه لم يستمر مع هذا الفن الادبي حينما مارس فن الخبر الصحفي مندوبا لجريدة الحدباء في منتصف التسعينات اضافة لعمله كمراس لجريدة البعث الرياضي في مدينة الموصل وكان نادرا ان تصدر هذه الصحيفة دون ان تشهد مادة او اكثر للصحفي طلال العامري فضلا عن رسوخ ذكرى بذاكرته طالما تحدث عنها ودونها لموقعه التواصلي حينما كرم من قبل الجريدة وفي ذات اليوم اعفي من مهامه كمراسل للصحيفة قبل ان يعود اليها مجددا وكثيرا ما كان ينشر صورا عن المواد التي حررها في صفحة رياضة المحافظات الامر الذي اكسبه شعبية كبيرة في الاوساط الرياضية الموصلية اضافة لتمتين علاقاته مع ارباب الرياضة العراقية .

كثافة صحفية

وبعد عام 2003 تسنى للعامري ان يكون مراسلا لاكثر من صحيفة بعد الكثافة الصحفية التي شهدتها تلك الاعوام اضافة لقيامه بمهام اصدار صحف مع زميله الصحفي الرائد الدكتور سلطان جرجيس ومن تلك الصحف التي عملا فيها سوية صحيفتي الرياضي الموصلي وجريدة ام الربيعين وكان لتقاريره الصحفية الصدى الاوسع في انتشار هاتين الصحيفتين حيث كان مدون على هذه الصحف بانه قد طبعت الاف النسخ الا ان المرتجع منها كانت نسبته اكبر من ما طبع بالحقيقة وهو العدد المتعارف لدى مكتبات الموصل وهو 500 نسخة فقط.

وتوطدت علاقتي الشخصية بالعامري لدى تعرفي عليه في عام 2000 حيث كنت اراسل جريدة الحدباء وامدها بالاخبار القصيرة في اولى مطاف عملي الصحفي وكثيرا ما كان يدعوني لمراققته في جولته في منطقة الدواسة التي كان فيها يتمتع بعلاقات صداقة قوية مع ارباب تلك المنطقة حيث كان يقضي الوقت في مقاهيها او مكتباتها انتظارا للصحف القادمة من العاصمة بغداد وكان يتحدث عن التقارير التي يعدها ويرسلها وكنت استذكر معه انه كان يتحين فرص اقامة مباريات بعض اندية بغداد في مواجهاتها ضد نادي الموصل لكي يرسل مع بعض الافراد من وفود تلك الاندية مواده التي كانت تنشر لاحقا في جريدة البعث الرياضي اما بعد عام 2003 فقد كنت ازامله لكي يتعلم مبادي العمل على الانترنت وبالاخص في ارسال مواده عن طريق ا لبريد الالكتروني لكي يتقن العمل بارسال مواده عبر هذا المنفذ.

وخلال العام الماضي تسنى لي ان اطلع على بعض مذكراته التي دونها ابان بقائه وعائلته في فترة احتلالداعش للمدينة وحفلت تلك المذكرات بالكثير من الاحداث التي تعرض لها الى جانب انه كان قد انهى ايضا مذكرات سبقت تلك الحقبة وثق من خلالها محطاته الشبابية وقصة تعرضه للاصابه التي فقد فيها ساقه ابان معركة الثمانينات اضافة لعمله في تلك السنوات كصاحب كشك في منطقة سكناه بالقرب من جامع النبي يونس حيث كان يبيع في هذا الكشك الصحف البغدادية .

وقد حفل كتابي المرتقب عن تاريخ الصحافة الرياضية الموصلية بالكثير من المحطات الخاصة بالعامري اعيد نشرها هنا وفاءا للراحل حيث اشرت الى ان السيرة الشخصية الخاصة بطلال العامري، تفيد بكونه من مواليد الموصل 1965 وكانت لديه هوايات متعددة منها لعبه كرة القدم ، قبل ان يتعرض للاصابه في الحرب العراقية الايرانية، فاصبح بعد ذلك اشهر معلق رياضي على مستوى العراق وفاز بعدة جوائز، منوها بان من بينها ، اختياره افضل صحفي رياضي على مستوى العراق في عام 2012.

 وعرف عن العامري ،عشقه للصحافة حيث كان عضوا في الهيئة الادارية لنقابة الصحفيين العراقيين فرع نينوى ومسؤولا عن اللجنة المهنية فيها ،كما ابرز عضوية العامري ،في كلا من اندية الموصل والفتوة وزاخو وام الربيعين للشطرنج واياد شيت وبروسك ،اضافة لكونه الممثل الرياضي لنادي الموصل في برلمان الرياضة ، ابان حقبة التسعينيات.

كما عمل العامري ،مراسلا ومندوبا ومحررا في جريدة البعث الرياضي لغاية سنة 2003 كما عمل مراسلا لصحيفة الموقف الرياضي السورية التي كانت تصدر في دمشق .

استقطاب نماذج

ومن بين مئات المقالات التي انجزها العامري لصالح صحيفة البعث الرياضي ،بحيث لم يكن يمر يوم والا كانت تلك الصحيفة تحفل باسهامات الصحفي طلال العامري، وقد استطعنا استقطاب بعض النماذج لتلك المواد الصحفية التي انجزها العامري لصالح الجريدة المذكورة والتي تمحورت حول رياضة الموصل ،كما برزت من بين المواد الصحفية للعامري ابان عمله مع البعث الرياضي، مقالة تحليلية حول رياضة نينوى عنونها بالولادة المتعسرة ، حيث اشار في عنوانه المثير (توفيت الام والطفلة في الانعاش !!) وفي عدد جريدة البعث الرياضي الصادر يوم السبت الموافق 25 كانون الاول من عام 1999 حيث خصصت الجريدة صفحة خاصة بملاعب المحافظات ، وكانت الصحيفة في ذلك العدد قد تخصصت باصداء حول الرياضة في نينوى وكانت من اعداد الصحفي الرياضي طلال العامري ونقرا فيها هذه المواد الصحفية ، حيث يلتقي العامري في مستهل الصفحة برئيس ممثلية نينوى الدكتور مؤيد عبد الله الذي يقول في لقائه بانهم متمسكون بالمركز الاول ولن ننتازل عنه اضافة لعنوان ثانوي يشير لتصريح عبد الله بكون الممثلية تتلقى الدعم والرعاية من الجميع وقادمنا افضل انشاء الله.وختاما استذكر مما حفلت به الذاكرة اللقاء الذي اجري مع العامري في حواره لجريدة الحدباء ،وتم نشر الحوار في منتديات كوورة عراقية في كانون الاول من عام 2013 حيث ابرز عددا من زملاء المهنة في الصحافة الرياضية الموصلية، حيث قال لمحاوره الكاتب والاديب عمر حماد هلال، في سياق الحوار ،حينما ساله حول تقييم جهوده والاخرين في ميدان الاعلام الرياضي فقال :

عن نفسي أترك الحديث للآخرين ، ولكن هناك زملاء لهم أسماء لا يمكن تجاهلها وعلى رأسهم الزميل والصديق والتوأم الروحي سلطان جرجيس لأنّه كان قادراً على اختراق العربية بسهولة وهو من توقف عند حدودٍ معيّنة وأيضاً على النطاق المحلي هناك الزميل الذي انطلق محلياً وأبدع عبد الحكيم مصطفى رسول والذي أتته الفرصة عربياً وتركها حين كان في الإمارات وزميلي العزيز جمال الدين عبد الرزاق وكان الشهيد الراحل علاء عبد الوهاب من الشباب الواعد الذي خسرناه بغفلةٍ من الزمن ، ولابد من ذكر الزميل سامر ألياس سعيد الذي أجده متمكّناً ومتفوّقاً في مختلف فنون الصحافة ، هذا عن الصحافة الرياضية ، أما العامة فيقف في مقدمة أبناء الموصل هم يحيى زكي وماجد عزيزة وأمجد توفيق ونوفل الراوي على الصعيد الخارجي وكل الزملاء الذين عملت معهم كما تطرق في سياق اللقاء المذكور الى تخصصه في الصحافة الرياضية حيث قال لأني سلبت نعمة ممارسة رياضة الأصحاء وبالتحديد كرة القدم فاخترت ممارسة مهنة الصحافة الرياضية ، لأن هناك من لا يعلم أن المدرب القدير مدرّب المنتخبات الوطنية أطال الله بعمره عبد الإله محمد حسن ، سبق أن رشحني لتمثيل شباب القوة الجوية ولكن الإصابة أهدرت مني ما حلمت به ، فكان التعويض بمجال الصحافة الرياضية والعمل الإداري الرياضي قبل تركه نهائياً بسبب التفرّغ لحبي الذي اصبح حاضري ومستقبلي وتاريخي لاحقاً ..

ثم اجاب العامري حول سؤال عن حضور الصحافة الرياضية في العراق فذكر التخصص غير موجود عندنا ويكمن السبب في غياب ضعف الاتحادات الرياضية في السابق وحتى حالياً ، لأنّها تختار من تستطيع السيطرة عليهم بعيداً عن الكفاءة ليكونوا أتباعاً (هلاميين) يضيعون ولا يفيدون بأي شيء ، وهذا جعل الصحفي الرياضي العراقي لا يتخصص بمجال ويفضّل أن يكون كما الفعاليات تحت الأضواء في الذي يكتبه !.. هل تصدق إذا قلت لك أني مصنّف كصاحب أكبر انتاجية في العراق على مرّ الزمان في الصحافة الرياضية وهنا أقصد (الكم) مقالات وتحقيقات ومواضيع استقصائية وتغطية نشاطات ووصف مباريات وإجراء حوارات وتحليلات !!.. كلما حاولت جمع أرشيفي أجد نفسي غير قادر على ذلك لأنّه يتجاوز الآلاف بكثير !.. ولا تنسى وجود التكنولوجيا المعلوماتية اليوم وهي التي سهّلت كثيراً إما للتخصص أو المضي قدماً للصحافة الرياضة الشاملة ونحن نصنّف من الأخيرة بحكم الخبرة التي تراكمت على مدى ثلاثة عقود.

مشاركة