اختتام مؤتمر صحفيي الضفتين في المغرب بإقرار جائزة للبحوث الاعلامية

مراسل الزمان عبدالحق بن رحمون يتسلم جائزة تقديرية

الرباط – عبدالحق بن رحمون

أعلن المشاركون امس ، في بيان اختتام فعاليات  المؤتمر 38لصحفيي الضفتين المنعقد بمدينتي تطوان والرباط عن إحداث  “جائزة سنوية” تمنح لأفضل الدراسات والبحوث الإعلامية التي تدعم مجالات التقارب والتعاون بين المغرب وإسبانيا.

كما أجمعت العروض العلمية التي قدمت في جلسات بقاعة المؤتمرات برحاب جامعة عبدالمالك السعدي ، أن مغرب اليوم ليس مغرب الامس وان دوره الدبلوماسي في المنطقة أساسي ويمكنه ان يلعب دور الوسطي المتوازن بين افريقيا والاتحاد اوروبي.

وسلطت العروض المقدمة في جلسات المؤتمر الضوء على   دور الصحافة والاتصال والبحث الجامعي الذي يتميز بمعايير العمل المهني والعلمي القائم على البحث عن الحقائق رغم الضغوط السياسية المختلفة.

وتميز هذا المؤتمر  الذي نظم على مدى أربعة أيام،بتطوان والرباط ، تحت شعار “الدبلوماسية الموازية كدعامة للتقارب بين المغربوإسبانيا”،  زيارة مجموعة من الصحفيين الإسبان من الأندلس وأليكانطي ومدريد بالإضافة إلى صحفيين مغاربة، مقر مجلس النواب  المغربي (الغرفة الاولى ) في زيارة رسمية قدمت لهم خلالها شروحات تهم أبرز اختصاصات مجلس النواب ، وعفت هذه الزيارة أيضا التوقف عند أهم مرافق البرلمان ومن أهمها  المكتبة التي تتوفر على وثائق وأرشيف يؤرخ لتاريخ البرلمان ، التي تضم مجلدات تحتوي على قوانين منهاما يعود إلى عام 1912 كما تم في هذه المناسبة زيارة قاعة الاجتماعات التي نعقد فيها جلسات النواب .

من جهة أخرى ، أكد إعلاميون وخبراء  في عروضهم على العمل على جعل الدورات المقبلة من المؤتمر محطات  كبرى للانفتاح أكثر على”الفعاليات المدنية، من هيئات ثقافية وسياسية وجمعوية، تعزيزا لدور الديبلوماسية الموازية في التقارب بين البلدين الجارين.”

كما شدد المشاركون في البيان الختامي؛  مواصلة مد جسور التواصل والتعاون مع إطارات البحث العلمي والعمل الأكاديمي بالجامعة بغيةتقوية قدراتنا المشتركة في مجالات الإعلام والبحث والتوثيق.

ومن أجل تجويد الممارسة الإعلامية، عن طريق التكوين والتكوين المستمر دعا البيان الختامي إلى  الشراكات ناجعة مع مؤسسات عموميةوخاصة في كلا البلدين.

من جانب آخر ، يذكر أن مؤتمر صحفيي ضفتي البحر الأبيض المتوسط،  من خلال توالي انتظام دوراته التي تعد تظاهرة إعلامية وعلمية وثقافية بين صحفيين وباحثين أكاديميين من المغرب وإسبانيا، تسلط من خلالها الضوء على قضايا اساسية تهم انشغال الجانبين . وفي هذا الاطار ، أعلن المشاركون إحداث لجنة مشتركة من كلا الطرفين للانكباب على خلق ميثاق إعلامي مشترك، بمساهمة خبراء وجامعيين، هدفه خدمة قضايا التفاهم والتعايش بين الشعبين، وتحسين صورة البلدين في الإعلام المحلي.

من جهة أخرى أشاد الاعلاميون المشاركون في أشغال المؤتمر بموقف الحكومة الإسبانية بدعم مقترح الحكم الذاتي كحل واقعي لحل النزاعالمفتعل بالصحراء المغربية.

ومن أبرز فقرات برنامج هذا المؤتمر الذي تنظمه الجمعية المغربية للصحافة وجمعية الصحافة بمنطقة جبل طارق بشراكة مع جامعة عبدالمالك السعدي، وفي إطار ثقافة الوفاء  والاعتراف تكريم كل من الصحافي عبد العزيز المرابط، المراسل السابق لجريدة لومتان ووكالة المغربالعربي للأنباء، والراحل محمد الشرقاوي، الذي غيبه الموت سنة 2021 بسبب مضاعفات كورونا.

وتجدر الاشارة أن الدورة 38من المؤتمر  شاركت في الجلسات العلمية  والورشات ثلة من الشخصيات الاعلامية والعلمية والثقافية المرموقةفضلا عن أكاديميين  وباحثين شباب في تخصصات وسائل الاعلام الحديث.

على صعيد آخر، قال رئيس الفدرالية الدولية للصحافيين و رئيس المجلس الوطني للصحافة يونس المجاهد ، إن رهاننا  نجح من خلال انتظام  اللقاءات التي تنظم بشكل مشترك بين هيئات ومنظمات إعلامية مغربية وإسبانية على مدى عقود ، رغم أن العلاقات بين المغربوإسبانيا “شهدت توترات قوية في أوقات معينة ، لكن هذا لم يمنع الصحفيين من الجانبين من الاستمرار في التواصل والحوار.”

وأوضح ، رئيس الفدرالية الدولية للصحافيين ” نحن اليوم مستمرون في الحوار في فضاء مؤهل ليكون حاضنة لمستقبل هذه العلاقات ، لأنه على الرغم من الاختلافات في طبيعة الصحافة المهنية والبحث الأكاديمي.”

كما أبرز مجاهد في تقديمه الدرس الافتتاحي برحاب جامعة عبدالمالك السعدي بتطوان الذي حضره شخصيات فكرية وإعلامية وسياسية ،أن هناك “نقاط تقارب عديدة تتمثل في على وجه الخصوص ، في السعي إلى الموضوعية في تحليل ونشر البيانات الصحيحة بناءً علىتحقيق جاد ،

كما تساءل مجاهد  عن مستقبل العلاقات بين البلدين ، مؤكدا دور أن لهما دور مهم في رسم ونشر الصور التي يمتلكها كل منهما  عن العالم العربي. أخرى ، اي كيف يرى المواطن الإسباني المغرب والمغاربة ، وكيف يرى المواطن المغربي إسبانيا والإسبان.

مشاركة