حكايا الطين تجسّد الإبداع العراقي والعربي

حكايا الطين تجسّد الإبداع العراقي والعربي

تجارب تمزج خبرات وإتقان الأجيال بدءاً من فالنتينوس كارالمبوس

بغداد – فائز جواد

افتتح  وزير الثقافة والسياحة والاثار احمد البدراني والنائبة السابقة ميسون دملوجي وعدد من وكلاء الوزارة وسفيرة والسفيرة الأستراليَّة لدى العراق باولا غانلي استراليا ومدير عام دائرة العلاقات في وزارة الثقافة فلاح العاني وعدد من الشخصيات الفنية والثقافية والاعلامية  معرض حكايا الطين الثالث صباح السبت الماضي على قاعة جمعية التشكيليين العراقيين وفي القاعة الكبرى وبمشاركة اكثر من 70 خزافاً من العراق والكويت وتونس ولبنان والاردن والبحرين ليسجل المعرض مشاركة دولية متميزة ، المشرف العام على المعرض رئيس الجمعية الفنان قاسم سبتي قال بكلمته ( حين قدم الفنان القبرصي الأصل فالنتينوس كارالمبوس أول مرة الى بغداد في صيف تموزي قائض نهاية الخمسينيات من القرن الماضي،  لم يكن في خلده أنه سيكون نقطة الأنطلاق المهمة في الخزف العراقي  وأنه سيبني جيلا يعد الأنطلاقة الحقيقة لفن  الخزف العراقي المعاصر، حيث بقي فالنتينوس مدرساً للخزف في معهد الفنون الجميلة الى عام 1968 وبعدها أنتقل الى كلية الفنون الجميلة. لقد أحب فالنتينوس العراق كثيرا وتعامل مع تربته وطينه الطري وأنغمر في تدريس أجيال من الطلاب. لقد أنشأ كارالمبوس جيلا من الخزافين كانوا اللبنة الأول لما جاء بعد ذلك من أجيال وله طلاب كثيرون ومنهم الخزاف العراقي الأول سعد شاكر  والفنان طارق إبراهيم و ثريا فتوحي، فاضل العبيدي، وسالم الداغستاني ). وختم سبتي كلمته ( أثر اسلوب فالينتينوس كثيرا  على هوية الخزف العراقي آنذاك  فظهر هذا الطابع في أعمال تلاميذه من الفنانين كسعد شاكر الذي كان يتمتع بذكاء ودقة في الأنجاز واستطاع أن يضع لطلابه أساسات الأتقان والمثابرة لوضع الخزف العراقي بمصاف الفنون الأخرى . ثم جاءت عبلة العزاوي ونهى الراضي وسهام السعودي وطارق أبراهيم وشنيار عبدالله  وماهر السامرائي ومحمد عريبي و أكرم ناجي وغيرهم الذين التزموا بالتقاليد الفنية الحديثة والرصينة والتي تَعبر عن أزدهار حركة فن الخزف في العراق . والى جانب القواعد والأسس الموجودة في فن الخزف تداخل فن النحت مع الخزف حيث ابدع بذلك الفنانين اسماعيل الترك ومؤيد نعمة ، الى ان بدأ فن الخزف بالانزياح عن هذه القواعد الصارمة وظهور جيل جديد من الفنانين الشباب وبدؤا بخلط هذه القوانين مع الشكل الجمالي وصار العمل الفني للخزاف العراقي يمتاز بهذا الخليط الأستثنائي الذي اضفى على العمل القيمة الفنية والجمالية الكثير وجعله ذو هوية بارزة وأصيلة لايمكن للمتذوق ان يغفل عنها . في هذا المعرض مجموعة مهمة من هذه التجارب مزجت خبرات واتقان الأجيال الأولى  مع التجارب الجرئية للفنانين من الأجيال الجديدة، هو معرض يبدو كصفحات كتاب تجسد تاريخ الخزف العراقي منذ أول طابوقة فخرها فالينتينوس في معهد الفنون الجميلة الى يومنا هذا ) .

  اختيار الاعمال

وتالفت لجنة اختيار الاعمال من الفنانين :ماهر السامرائي ،قاسم نايف ، قاسم حمزة فرهود وسعد العاني والمدير الفني سمير مرزة والتصوير الفوتغرافي حسين المليجي وضيف الشرف كل من الفنانين جعفر الحمر من الكويت وسارة بن عطية من تونس وعلي العوض من الكويت وفواز الدويش من الكويت وليندا عبد اللطيف من تونس ومحمد حشيشه من تونس ومهدي عبد الله من البحرين ومهدي البناي من البحرين وناصر الحلبي من لبنان وبمشاركة  اكثر من 50 خزافا من العراق ومنهم اكرم ناجي – ابتسام ناجي – امير حنون – اوس الالوسي – سعد العاني – قاسم حمزة فرهود – شنيار عبد الله – علي قاسم حمزة – وفاء الراوي – شذى عدنان – هند محمد رضا واخرون .

ورحب وزير الثقافة الذي افتتح المعرض بالمشاركين وخاصة الفنانين القادمين من الدول العربية وعدها بادرة خير وافتتاح على ملف الثقافة والفنون العربية من خلال استضافة تلك الطاقات الفنية التي نفخر بها  واشاد بالاعمال العراقية التي جسدها الفنانون من العراق وعدها تجارب فنية متميزة وتمثل الفنون البصرية وهي تجسد المواهب وكلا من وجهة نظره وتعبيره الحسي  وقال لـ (الزمان ) ان ( تجربة معرض الفن الخزفي اليوم الذي تبنته جمعية التشكيليين وهي تستضيف تجارب ومنها عربية من الاشقاء الفنانين هي رائعة بل تسجل في سجل الثقافة والفنون وسعادتي كبيرة لمثل هذه التجارب العراقية والعربية وهذا مايحفزنا ان نمد يدنا الى كافة الفنون التشكيلية مثلما ماسنرعى ونهتم بالفنون المسرحية والسينمائية والتلفزيونية والموسيقية وندعمها لتقدم عصارة جهدها الفني والثقافي للجمهور المتعطش لهذه التجارب ومن مختلف الرؤى الفنية ) .والتقى وزير الثقافة بالمشاركين في المعرض من الفنانين والاداريين وحاورهم واستمع الى مقترحاتهم والتقط مجموعة من الصورمعهم. وقال نائب رئيس الجمعية حسن ابراهيم ( معرضنا الخزفي اليوم يجسد تجارب فنية تسجل لجمعيتنا التي حرصت على تقديم تجارب امتزجت جميعها بين تجارب الرواد والشباب من الفنانين العراقيين اضافة الى استضافة الفنانين من الدول العربية الذين امتزجت اعمالهم مع الفنانين من زملائهم ليقدموا معرضا امتاز بالجمالية والابداع والجمال وهكذا عودنا جمهورنا على تقديم معارض متميزة مثلما قدمنا طوال الفترة المنصرمة معارضا ابداعية اضيفت لمعرض الخزف اليوم الذي يسجل نجاحا باهرا ).

مشاركة