جمال العراق الخفي عنوان فيلم وثائقي عن عدسة العاني

المعهد الفرنسي يستذّكر شيخ المصوّرين العراقيين

 جمال العراق الخفي عنوان فيلم وثائقي عن عدسة العاني

بغداد – رند علي

استذكر المعهد الفرنسي شيخ المصورين العراقيين الراحل لطيف العاني عن طريق عرض الفيلم الوثائقي عن حياته بعنوان  (جمال العراق الخفي) للمخرج يوركان بوأدس وسهيم عمر خليفه وكان هذا العرض هو العرض الأول للفيلم قبل عرضه بدور العرض.

وحضر العرض السفير الفرنسي في العراق إريك شوفاليه وبعض من أقارب الراحل لطيف العاني وعدد من المهتمين بالسينما والتصوير.

وللعراق جمال شفاف ممزوج بالحزن يظهر بصورة واضحة في صور رائد التصوير العراقي لطيف العاني  فعلى مدى حياة الراحل التقط أكثر من 2000  صورة.

 يقول فريق عمل الفيلم ان: فترة التحضير للفيلم والتصوير والمونتاج استغرقت بحدود الـ 5  سنوات ، لكن يمكنني القول وكنتُ من بين الحاضرين لمشاهدة الفيلم بأنه من اروع الأفلام الوثائقية التي من الممكن مشاهدتها من حيث دقة التصوير وبراعة الأخراج السينمائي ، عرض الفيلم اكثر من 200 صورة من تصوير الراحل لطيف العاني ، ومن المذهل في هذا العمل الاماكن التي صور فيها الراحل هذا الفيلم بدأ من بغداد ثم توجه باتجاه الشمال ثم عادَ بإتجاه الجنوب الى جنة عدن (اهوار العراق).

كذلك من الملفت في هذا الفيلم هو الموسيقى التصويرية الرائعة التي عبرت عن أحزان العراق وعن أحزان وفواجع (المدينة القديمة) في الموصل التي تم تخريبها على يد داعش، وكانت للمؤلف الموسيقي لوران بوتيغراند .و تلا هذا التكريم المؤثر والمميز معرضاً، عرض فيه 56 صورة التقطها لطيف العاني.

سيرة غنية

بدأت رحلة العاني المولود في كربلاء عام  1932 مع التصوير من شارع المتنبي عندما كان صبياً يبلغ من العمر 15 سنة وكان يساعد شقيقه الذي يملك محلا  في شارع المتنبي

وهناك تعلم المبادئ الاساسية للتصوير من صاحب محل تصوير اسمه نيسان. في عام  1947 اشترى له شقيقه أول آلة تصوير من نوع كوداك وكان سعرها دينار ونصف.

وبعد سنوات يبدأ عمله  في وحدة التصوير التابعة لشركة النفط العراقية، و في عام 1960 أسس قسم التصوير في وزارة الإعلام ، وكذلك تولى رئاسة قسم التصوير في وكالة الأنباء العراقية . وحقق العاني نجاحات عدة على الصعيد العالمي، من خلال توثيقه لحياة الناس اليومية في العراق إضافة الى تصوير الأماكن التاريخية والتراثية ،  وشارك في معارض عديدة في الشرق الأوسط وأوروبا والولايات المتحدة، خلال السبعينيات. وعند وفاته في عام 2021  نعته وزارة النفط العراقية إضافة إلى  تخصيص جناح كامل لصوره في معرض (باريس فوتو) الذي افتتح في باريس من نفس السنة ، وهو أكبر معرض فني دولي مخصص للتصوير الفوتوغرافي، عادًا رحيله (فقدانًا لأحد أهم أعمدة الفوتوغراف).  ويقول المصور للفرنسي مارك ريبود (التقاط الصور هو تذوق الحياة بشكل مكثف ، كل مائـــة من الثانية).

مشاركة