حفل توقيع كتاب “إيفين ..حفر في الذاكرة” للكاتب والاعلامي جورج منصور

جورج منصور

 الزمان – أربيل : بحضور نخبة من المثقفين والإعلاميين في إقليم كوردستان العراق أقام إتحاد الأدباء والكتاب السريان يوم الاربعاء 5 اكتوبر(تشرين الأول) 2022 حفل توقيع كتاب جديد بعنوان “إيفين ..حفرٌ في الذاكرة ” للكاتب والإعلامي جورج منصور ، وقد جرت وقائع الحفل على قاعة المركز الأكاديمي الأجتماعي بمدينة عنكاوا في أربيل عاصمة إقليم كوردستان العراق ،  صدر الكتاب في بغداد خلال شهر أيلول سبتمر عام 2022 بالاشتراك بين داري نشر ” الرواق والاهوار ” ومن حيث التجنيس يعد ضمن كتب السيرة الذاتية ، حيث يسرد منصور تجربته المريرة التي مر بها في سجن إيفين الشهير في  إيران التي جرت وقائعها خلال النصف الثاني من  ثمانينات القرن المنصرم،بعد أن قضى  240 يوما في هذا السجن إضافة إلى  125 يوما في سجن قوتشان.

تخلل الجلسة التي تولى إدارتها الكاتب مروان ياسين الدليمي تقديم ورقتين نقديتين ساهم فيهما الروائي د. برهان الشاوي والناشط المدني عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي د. جاسم الحلفي، إذ تطرق الشاوي في ورقته إلى أهمية المغامرة السردية التي توغل فيها المؤلف،آخذا  الشاوي بنظر الاعتبار ندرة الكتابات التي تدخل ضمن كتب السيرة الذاتية في المكتبة العربية،لعدم توفر الجرأة لدى الكتاب في الكشف عن بعض التفاصيل التي تخص حياتهم ، ومن ناحيته فقد أضاء الحلفي في مشاركته جوانب كثيرة مما تناوله منصور في كتابه خاصة ما يتعلق بتجربة السجن والعمل المشترك ضمن صفوف حركة الأنصار المسلحة التي أسسها الحزب الشيوعي العراقي في ثمانينات القرن الماضي في إطار معارضته للنظام السابق  .

اعتمد منصور في تدوين مجريات حياته ووقائع تجربته الحافلة بالاحداث والمغامرات لغة سردية أنيقة إستبطن بمفرادتها عميق الهواجس والأفكار التي مرت عليه،قاصدا في أسلوبه أن يكون مستندا إلى تقنيات السرد الروائي،في محاولة منه لإعادة تركيب اللحظات الدرامية التي عصفت به وهو يحاول الإمساك بحريته وحياته في ظل أزمنة كانت تزداد قتامة ،ويترشح منها الخوف والرعب والموت،بينما كان يتنقل بأسماء مستعارة بين بلدين تربطهما حدود مشتركة،ويخوضان حربا ضروسا إمتدت لثمانية أعوام(1980 – 1988).

الروائي زهير الجزائري كتب كلمة التقديم لهذا الأصدار جاء فيها:”تلمستُ جسدي مرات وأنا أقرأ هذه الشهادة التي تقول لنا نحن القراء على لسان الكاتب: كنت هناك،في هذا الجحيم الأرضي،وهذه شهادتي، وهي شهادة الإنسان الذي يعزل وحيدا أمام حشد من الجلادين ، مهمتهم الوحيدة هي أن يُشعروا هذا الكائن الذي هو الأنسان في كل لحظة من حياته ، بأنه هش إزاء الألم المديد المتجدد الدورات والأشكال ” .

أما الروائي علي بدر فقد كتب كلمة إزدان بها الغلاف الثاني جاء فيها:”يلتفت الكاتب خلفه ليرصد جانبا من حياة والديه وعائلته لنرى أن رحلة حياتهم كانت دائما مقرونة بالكدح والطموح والشقاء والألم ” ويضيف بدر: ” يتميز أسلوب الكاتب بلغة جزلة سلسة وعبارة رشيقة جاذبة مؤثرة ، مايجعل كتابه نفحة عذبة لاتنسى “.

ينقسم الكتاب إلى فصلين إضافة إلى المقدمة التي كتبها الجزائري ،شاء المؤلف في الفصل الأول أن يرتد الى منابع الطفولة في مدينة كركوك راسما صورة سردية عن طبيعة الحياة العائلية التي عاشها والديه في أربعينات وخمسينات وستينات القرن الماضي،ثم يتابع سرده مارا على فترة شبابه ومن ثم دراسته في موسكو ما بين 1975 – 1981 ،ثم الانتقال إلى صفوف حركة الأنصار في جبال كوردستان العراق،ومن بعدها تأتي تجربة  دخوله السجن في ايران إثر محاولة فاشلة لاجتياز الحدود باتجاه الاتحاد السوفييتي آنذاك .

الفصل الثاني تناول تجربته ودوره في تأسيس شبكة الاعلام العراقي وقناة العراقية بعد العام 2003 ،كذلك تأسيسه لقناة عشتار الفضائية عام 2005 .

شهد حفل التوقيع قبل ختامه مداخلات وأسئلة وتعقيبات طرحها الحضور ليجيب عليها منصور معبرا في ختام الجلسة عن تقديره لاتحاد الادباء والكتاب السريان للجهد الذي قدموه إحتفاء بكتسابه .

مشاركة