بغداد وأربيل تتصدّيان لإنتهاكات الجوار وتؤكدان أهمية الحوار في تجاوز الخلافات

العراقيون يستذكرون وسطية الراحل جلال الطالباني ودوره خلال المعارضة

بغداد وأربيل تتصدّيان لإنتهاكات الجوار وتؤكدان أهمية الحوار في تجاوز الخلافات

اربيل –   فريد حسن

رفض رئيسا الوزراء مصطفى الكاظمي ،وإقليم كردستان نيجرفان البارزاني، انتهاكات الجوار للسيادة، ومحاولة جعل العراق ساحة للتصفيات الاقليمية. وقال بيان تلقته (الزمان) امس ان (البارزاني استقبل في اربيل ، الكاظمي ،وجرى خلال اللقاء التباحث في آخر مستجدات سير العملية السياسية، والمساعي التي تبذلها الحكومة بغداد واربيل من أجل تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية الفاعلة، والحفاظ على السلم الأهلي، وتبنّي الحوار كنهجٍ وحيدٍ لإنتاج الحلول)، مؤكدا ان (الجانبين تطرقا الى استهداف مناطق في الاقليم ، واكدا ضرورة احترام السيادة ، ورفض تحويل العراق إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية). كما التقى الكاظمي ،برئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني ، وجرى خلال اللقاء تأكيد (اعتماد الحوار الوطني بين جميع القوى السياسية للخروج من حالة الانسداد التي باتت تؤثرعلى الوضع العام، وتعوق تقديم الخدمات للمواطنين، وتهدد بزعزعة الاستقرار)، واشار بيان تلقته (الزمان) امس الى ان (اللقاء شدد على دور الفعاليات السياسية والاجتماعية في تسهيل التفاهم، وخفض مستوى التوتر، والابتعاد عن التحريض، وأهمية الركون إلى الخطاب الوطني المسؤول، من أجل عراق ديمقراطي اتحادي تكون فيه كلمة الدستور والقانون فوق الجميع). فيما اتفق الكاظمي ،مع رئيس حكومة الاقليم مسرور البارزاني ،على تذليل العقبات امام الملفات المشتركة. وذكر البيان ان (الجانبين شددا خلال اللقاء ،على ضرورة الحوار من أجل تذليل العقبات أمام الملفات المشتركة بين بغداد واربيل)، واضاف ان (الجانبين اتفقا على أن الأولوية يجب أن تكون إلى جانب مصلحة المواطن بمكوناته كافة، وما يناله من حقوقه ومستحقاته الدستورية في الخدمات والرعاية الصحية والتعليمية وبقية الخدمات الأخرى في أنحاء الوطن كافة، ومن ضمنها الاقليم). في غضون ذلك ، تلقى رئيس حكومة الإقليم، رسالة من رئيسة وزراء المملكة المتحدة ليز تراس، التي اكدت فيها (التزام بلادها بحماية أمن الإقليم كجزء من عراق قوي وموحّد). وفي تطور،وصل رئيس الجمهورية برهم صالح الى اربيل ، للمشاركة في الحفل التأبيني بمناسبة الذكرى السنوية الخامسة لرحيل الرئيس جلال الطالباني، وكان في استقباله في مطار أربيل رئيس الاقليم. وقال صالح خلال الحفل التأبيني في اربيل ان (الراحل كرّس حياته لخدمة وطنه وشعبهِ، فترك إرثاً حياً نفتخر به جميعاً، وبصماتٍ خالدة في مسيرةِ النِضال الكردي والعراقي من اجل الحرية والديموقراطية).

من جانبه ، قال الكاظمي انه (وسط كلِ هذا الانسدادِ السياسي، يكون لغياب شخصية بوزنِ الطالباني، أثر ومعنى، كان الراحل سيدفع بقوة، بجميعِ القادةِ السياسيين إلى طاولةِ الحوار، لأجلِ نقاش هادئ عاقل، يعيد من خلاله ثقة فقدت مع تغلّبِ المصالح الضيقةِ، والمكتسبات الآنية، على المصلحةِ الوطنية العامة). بدوره ، استذكر رئيس تحالف الفتح هادي العامري، سيرة الرئيس الراحل جلال الطالباني. وقال في بيان تلقته (الزمان) امس (في الذكرى الخامسة لرحيل الطالباني ، نستذكر تلك الشخصية الملهمة والابوية التي تركت بصمتها واضحة في تاريخ العراق ، ففي ايام الجهاد والنضال عرفناه عن قرب مقاتلا شجاعا ورمزا لكفاح شعبه وبلده ، وقد وحدتنا سنوات المحنة وشدائدها وكانت لنا معه علاقات اخوية وثيقة)، واضاف (كان الراحل مثالا للحكمة والتواضع ، والمعرفة العميقة بشؤون الادارة والسياسة ، والاحاطة الذكية بكل مشاكل العراق وتعقيداتها وسبل حلها ، وقد نال محبة كل العراقيين لانه كان يحبهم جميعا ، فهو شخصية عابرة للمكونات)، مؤكدا ان (سيرة الراحل ليست ملكا له او لأسرته او لكردستان ، ويفترض ان تكون هذه السيرة مؤثرة في التجربة السياسية العراقية ، ويتعلم منها ساسة البلد شمائل الصبر والوسطية والاخلاص وتجاوز الخصومات). وقدم امين عام عصائب اهل الحق قيس الخزعلي في تغريدة على توتير (التعازي والمواساة بذكرى رحيل الطالباني)، واضاف ان (الراحل كان له دوره السياسي المؤثر في كردستان وفي مساحة الوطن). ووصف امين عام حركة بابليون ريان الكلداني في تغريدة على توتير ،(الطالباني بالمناضل الذي وحد البلاد ،وكان صمام امان للعراق ولكردستان،سلاماً لمن كان خفيف النفس لايؤذي أحد وطيب اللسان لايجرح احد ،فكان كغيمة مرت ثم روت ثم انبتت نباتاً طيباً).

مشاركة