بيت الصحافة المغربي يناقش المقاربة الحقوقية في المعالجة الاعلامية

مراسل -الزمان- عبدالحق بن رحمون يتلقى شهادة تقدير

 

طنجة– عبدالحق بن رحمون

أكد مؤخرا ، إعلاميون مغاربة مشاركون في دورة تدريبية احتضنها بيت الصحافة، بطنجة، أن حقوق الانسان هي علم وقواعد ومواثيق دولية ، مؤكدين في مداخلاتهم على ضرورة الالتزام بقرارات حقوق الانسان، والحرص على التعامل مع لغتها المتجددة والمتطورة بحسب المكان والزمان.

وقالت في كلمة بالمناسبة، سلمى الطود رئيسة اللجنة الجهوية لحوق الانسان لجهة طنجة تطوان الحسيمة، للمرة أن هذه دورة تدريبية نهدف من خلالها  إلى تعبئة الصحفيات والصحفيين من مختلف المنابر الإعلامية السمعية البصرية والمكتوبة والالكترونية بالجهة إلى تعزيز قدراتهم حول مفاهيم حقوق الإنسان، خاصة فيما يتعلق بالانتهاكات التي تتعرض لها الفئات الهشة ، موضحة في هذا السياق الاتفاقيات ذات الصلة التي صادق عليها المغرب، مع ضرورة إكساب رجال ونساء الاعلام المهارات والأدوات الضرورية التي من شأنها أن تمكنهم من الرصد والتوثيق والتنديد بانتهاكات حقوق الإنسان.

فيما شدد المشاركون في هذا اليوم التدريبي الذي نظمته اللجنة الجهوية لحقوق الانسان جهة طنجة تطوان الحسيمة ، بشراكة  مع المعهد العالي للإعلام والاتصال  والنقابة الوطنية للصحافة المغربية ، إلى أهمية  “إعمال المقاربة الحقوقية في المعالجة الاعلامية” .

كما عرفت هذه الدورة التكوينية التي أطرها الخبيران في مجال الصحافة و الإعلام: الأستاذ عبد اللطيف بنصفية مدير المعهد العالي للإعلام والاتصال. والأستاذ عبد الله البقالي رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، طرح مواضيع تهم  تحليل خطابات التمييز على أساس النوع الاجتماعي والإعاقة والطفولة والهجرة.

كما تميز اللقاء التدريبي الذي عرف مشاركة صحفيات وصحفيون معتمدون من منابرهم الإعلامية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، التطرق إلى تنمية قدرات الصحفيات والصحفيون في مجال إعمال المقاربة الحقوقية في المعالجة الإعلامية، حيث سلطوا الضوء في نقاشاتهم خلال العروض والورشات إلى أهمية تعريف وتوحيد المصطلحات المستعملة في المجال، وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة وتدقيقها، من أجل بلوغ فهم ووعي مشتركين لتعزيز الالتزام باحترام حقوق الإنسان وتمكين الإعلاميين والإعلاميات من الاضطلاع الأمثل بمهامهم.

وأجمع المشاركون والمنظمون لهذا اللقاء العلمي أن الإعلام المهني  في حياتنا المعاصرة وفي ظل ثورة المعلوميات وشبكات الاتصالات ومواقع التواصل الاجتماعي أصبح يلعب دورا أساسيا ومؤثرا في مسايرة الانشغالات والقضايا المجتمعية الراهنة، كما يعتبر  فاعلا محوريا يساهم في تحقيق التغيير المجتمعي المنشود، من خلال إسهامه في التحسيس وتسليط الضوء على النقاشات العمومية، و رافعة داعمة لبناء مجتمع ديمقراطي.

كما شددت العروض التي قدمت على ضرورة تملك رجال ونساء الاعلام للثقافة الحقوقية المرتكزة على قيم حقوق الانسان الكونية غير القابلة للتجزيء المتأصلة والهادفة الى حفظ كرامة الانسان كالمساواة وعدم التمييز والتسامح وقبول الاختلاف ونبذ كل أشكال العنف وخطابات الحقد والكراهية.

تجذر الاشارة أن من أوليات المجلس الوطني لحقوق الإنسان  التي دعا لها في تقريره السنوي ، تحفيز الاهتمام الإعلامي بحقوق الفئات الهشة وتعزيز المعالجة المهنية والأخلاقية لهذه القضايا من أجل طرحها بشكل أكبر في النقاش العمومي وتشجيع المساهمة الإعلامية والصحفية في تعزيز ثقافة حقوق الإنسان. اعتبارا لأن الإعلام شريك أساسي في نشر الوعي الحقوقي بالمجتمع، كما نص على ذلك إعلان الأمم المتحدة في مجال التثقيف والتدريب الذي اعتمدته الجمعية العامة في كانون الأول(دجنبر) 2011 وإعلان حرية الإعلام في العالم العربي الذي وقعه المجلس الوطني لحقوق الإنسان في آيار (مايو) 2017.

مشاركة