كيف يكون تحديد العيد الوطني؟ – اسكندر المسعودي

كيف يكون تحديد العيد الوطني؟ – اسكندر المسعودي

رد على خبر نشر في وكالات الانباء  حول تحديد مجلس الوزراء (يوم 3/ تشرين الاول)  من كل عام عيداً وطنياً …

يحدد بقانون يوم العيد الوطني كما هو الحال  للعطل  والمناسبات الرسمية ولابد من صدور بها قانون خاص ، وكما هو معلوم ان القوانين  لابد ان تصدر  من السلطة التشريعية ( البرلمان ) باقتراح من السلطة التنفيذية ( م. الوزراء)   او باقتراح من عدد محدد من النواب وثم يصادق عليها الرئيس وينشر بالجريدة الرسمية ، فهل يحق لرئيس مجلس الوزراء تحديد يوم معين عطلة رسمية ولا سيما مناسبة مهمة كالعيد الوطني ولم يشرع ذلك البرلمان ؟؟؟؟ بالتاكيد غير جائز ذلك دستوريًا هذا من جهة  ومن جهة اخرى هل ان انضمام العراق لعصبة الامم  يوم 3 /10 عام 1932 وهو اليوم الذي اعترفت به دولة الاحتلال البرطاني بالعراق كدولة بعد ان كان تحت الانتداب البريطاني وانضم فيه العراق الى عصبة الامم وهو اليوم الذي اصبح فيه العراق دولة ذات وسيادة كاملة مع وجود ملك منصب ووجود حكومة وموسسات قضائية ..ام ان تاريخ 23 /8 / 1921 يوم تنصيب ملك العراق فيصل الاول من قبل الشعب العراقي بواسطة امراء وشيوخ القبائل العراقية من كافة القوميات وعلم وطني ؟؟  فأي  التاريخين اولى بالسيادة ؟؟ … .ارى انه لابد ان يكون تاريخ العيد الوطني يحضى باجماع وطني اولاً وتاريخ تنصيب الملك كان باجماع وطني شعبي  وكان هذا اليوم من الاهمية بمكان لتحديد مستقبل هذا البلد ومصير شعبه ووضع اللبنة الاولى لبناء الدولة العراقية وان كان تحت الانتداب البريطاني المحتل  … و نرى فيه التاريخ الملائم والمناسب ليكون العيد الوطني في (23 آب 1921 ) هو يوم اصبحت فيه دولة مملكة العراق وعلم وحكومة وبرلمان ..وان كان تحت الانتداب البريطاني المحتل فالخطوة الاولى هي الاصعب  والاشجع للشعب العراقي  التي يجب ان يحتفى بها ،  فلولا التاريخ الاول عام 1921 لم نفضي الى الخطوة الثانية بتاريخ الاحق والانضمام الى منظمة دولية عام 1932 كعصبة الامم ، لقد انظم العراق للعصبة كدولة لها وجود كامل وبكل مقومات الدولة (ارض وشعب وسلطة )  ولم يزد انضمامه بعد احد عشر عام من تاسيس الدولة الى منظمة دولة كعصبة الامم الا تعزيزاً وتاكيداً على هذا الوجود كدولة التي ناضل العراقين على انشاءها عام 1921 ..…. لذلك أجد  ان تحديد ( يوم 3 /10 من كل عام  وطني رسمي ) من قبل مجلس الوزراء دون غطاء دستوري او  قانوني ولا غطاء سياسي …وهو قرار متعجل قد لا ينال رضا ألشعب ولا ممثليه وسيكون مسالة فيها نظر مستقبلاً..

{ محام واكاديمي

مشاركة