الفن يفسح المجال للهروب من الواقع ورفض التقليدية

الركابي: نحن بحاجة إلى التجريب بغية التجديد

الفن يفسح المجال للهروب من الواقع ورفض التقليدية

بغداد –  زهراء كاظم

تكشف الفنانة زينب الركابي عن مفهوم واضح المعالم، وهي تقترب من الحداثة في تجربتها وتجريبها في فضاء الخزف، لتحافظ على خصوصيتها وبصمتها المنفردة. وقد أضافت الى أعمالها طبيعة الروح والتعبير الذاتي، لتلقي الدهشة على ملامح المتلقي. فهي جعلت قطعها الخزفية تنبض بالحركة والحيوية والحياة، وتحمل معنى السمو، وتضم قيما جمالية وروحية. قريبا من عالمها المليء بالحكايا كان هذا الحوار مع الركابي:

 { الازمات والحروب التي اجتاحت اوربا انعكست على حركاتها الادبية والفنية واطلقت ثورات وتغيرات عدة في هذا الفضاء، هل ترين ان المشهد التشكيلي العراقي شن ثورة بعد ان مر البلد بأزمات مشابهة تقريبا؟

 – على الرغم من الحروب والازمات التي عصفت بالعراق عموماً، والمشهد التشكيلي خصوصاً، فقد تمكن الفنان العراقي من مكتشفاته ليدون ذلك في فضاءات ابداعه، ويسخر كل هذه الممكنات للوصول الى عوالم جديدة ومغايرة في المشهد التشكيلي، ليظل مستمرا باقامة المعارض والنشاطات والندوات والمحاضرات، التي انعكست عن هذه الازمات والحروب.

{ هل نحن الآن بحاجة إلى حركة تجريب لعدم التكرار في الكثير من الأعمال التشكيلية التي واجهتنا في المعارض الاخيرة؟

– ان بعض الفنانين لا يبادرون بالبحث و التنقيب و الدراسة، فيستهويهم الاقتباس والمحاكاة والتقليد. ورغم ذلك هناك فنانون يواصلون البحث عن موضوعات واشكال تجريبية، إلا انهم لم يصلوا إلى محددات مغايرة، وبالنتيجة أدى هذا الامر الى التكرار في الكثير من الاعمال التشكيلية ، لكن يظل التجريب فاعلا لصياغة طابع مميز وخاص.

عوالم الجمال

{ لكون الانسان العراقي يعيش مأساة وقلقا مستمرا، هل ترين ان المشهد البصري عالج هذا الامر بمبتكراته؟

– القلق هو ما يدفعنا للبحث عن عوالم أكثر جمالا واستقرارا. والفن يفسح المجال للهروب من الواقع و رفض التقليدية، وان الغاية من ذلك هي اضفاء طابع الهدوء والمتعة على النفس ودرء للقلق، وما اتلفه الزمن و دمرته الحروب. ومن الطبيعي ان يستخدم الفنان أساليب ومفاهيم جديدة ليجسد هذا الامر.

{ ما رأيك بالواقعية السحرية، وهل عملت عليها؟

– نعم لقد عملت عليها بهدف التعبير عن الاحاسيس الداخلية، والكشف عن غوامضها وعن مشكلات العصر. فقد ساعدتني الواقعية السحرية في توظيف الشكل للتعبير عن الفكرة، واتخذت من وجه الانسان موضوعاً أظهر من خلاله احساساتي.

{ بماذا تتميز موضوعات أعمالك، وما الذي تدونه حكائيا؟

– عندما اختار موضوعة للوحاتي وخزفاتي، أسجل فيها قناعاتي وخبراتي الشخصية، وهي في الغالب مستقاة من ظروفي الحياتية وما يجلب انتباهي في الواقع. واذا تأملت في اعمالي سترى ان غالبيتها تناقش الظواهر السلبية المتفاقمة في مجتمعنا، والتي تفتك بقيمنا ومبادئنا.

مشاركة